هي علاقة لفظية حيث يتقابل شخصان، فينقل الواحد منهما معلومات خاصة للآخر حول موضوع أو موضوعات معينة. فهي نقاش موجه و هو إجراء اتصالي يستعمل سيرورة اتصالية لفظية للحصول على معلومات على علاقة بأهداف محددة. في حقيقة الأمر المقابلة لا تحوي طرقا مقننة نتعلمها ثم نطبقها ، بل يجب اتباع أسلوب أساسي: معرفة أن أكون و معرفة ماذا أفعل أي: Le Savoir Etre et Le Savoir Faire فمعرفة ماذا أفعل تعني اكتساب معارف تدل على حجم معين و معلومات أساسية حول ما أريد دراسته . و معرفة ماذا أفعل هي اكتشاف طريقة معينة يتبعها الفاحص مما يسهل عليه اكتشاف الطرق السليمة و الأدوات الملائمة للفحص الجيد. و معرفة ماذا أكون هنا لابد من سؤال جوهري من أنا و كيف يمكن أن أصل إلى جعل العميل يثق فينا و لا يكون هذا إلا بمعرفة الفاحص لحدوده و حدود العميل و حدود العلاقة التي تجمعه مع العميل مع معرفة دقيقة لأبعاد العميل أثناء العلاقة بعيدا عن معرفة و طرقه في التعامل مع المواقف و كيف يستطيع الإصغاء إلى الآخر و كيف يساعد و ما هي المواقف التي تتطلب التشخيص . ومن هنا نستشف أن العلاقة التي تبنى مع العميل هي أساس سير الحصص العلاجية لأن كل شيء يأتي من العلاقة المعبرة عن علاقة إنسانية خاصة جدا حيث يكون الفاحص حاضرا بشخصيته و ذاتيته بعيدا عن أحكامه يسمح للعميل أن يكشف عن نفسيته و عن ماضيه بكل تلقائية و ثقة وظيفة الإكلينيكي هو تحضير جو للعلاقة الإنسانية التي تسمح للعميل بالتفريغ و بمعنى أدق أن الإنسان يكون نفسه أمام الغير ، وهو أن يكون مقبولا في العلاقة العلاجية بدون شرط حتى نسمح للعميل أن يكتشف ذاته شيئا فشيئا ويتفتح على العالم الخارجي و على عالمه الداخلي.