يروي الفصل التاسع والثلاثون من الكتاب الأول قصة رحلة مرتزقة تارتاروس عبر الأراضي القاحلة الشاسعة. يُصعب السفر عبر هذه الأراضي بسبب سوء شبكة النقل، وقلة المركبات الموثوقة، وصعوبة ترويض الوحوش لاستخدامها كحوامل. تُعتبر المركبات القاحلة مُجمّعة من قطع عشوائية، غالبًا ما تكون مُستخرجة من الأرض أو من غنائم الحروب، وهي بالكاد صالحة للسير، ناهيك عن اجتياز التضاريس الوعرة. يُقيّد هذا الوضع معظم السكان حول البؤر الاستيطانية، ولا يُغامر إلا القليل منهم، مثل مرتزقة تارتاروس، في المناطق الأكثر خطورة. يملك مرتزقة تارتاروس خمس مركبات معدّلة: أربع سيارات "قنافذ حديدية" مُزوّدة بمسامير حادة، وشاحنة شحن ضخمة تُسمى "السحلية الحديدية"، بالإضافة إلى ثمانية طيور طويلة الأرجل يحملون ثمانية مرتزقة. يُقودهم كوك، قائد قويّ ومُتَمكّن. يُعتبر الفريق نخبة مُدرّبة جيدًا وقوية، لكنهم يعلمون أن الخطر الأكبر يكمن في مخططات البشر الآخرين، أكثر من الوحوش أو الكوارث الطبيعية. تُعزى بقاء مرتزقة تارتاروس لوحدتهم وتماسكهم، وهو أمر نادر في هذه البيئة القاسية. يُودّعهم سكان مخفر بلاك فلاج، بما في ذلك جريزلي، قبل انطلاقهم. يُسافر كلاود هوك معهم على متن السحلية الحديدية. تتجه القافلة عبر الأراضي القاحلة، مُشكّلة خطًا متعرجًا، ولاحظوا مُراقبين غامضين من بعيد. يتّضح أنهم متحوّلون، بقيادة رجل عضليّ ذو قرون، يخططون للانتقام من امرأة قتلت بعض أصدقائهم. تصل القافلة إلى منطقة مليئة بالأطلال والأنقاض. يُحذّر سليفوكس فريقه من التعقيدات الجغرافية. تُعاني وولا من نوم كلاود هوك، فَتُعْضُه بقوة. يُحاول كلاود هوك التدخين ويُصاب بالاختناق. يُقدم له أحد المرتزقة "ماء" يتبين أنه خمراً، مما يثير ضحك بقية الفريق. يفاجأ الفريق بهجوم من الفئران المتحولة، ويسحقون الكثير منها بسياراتهم. لكن إحدى السيارات تنقلب بسبب مادة حمضية من دم الفئران، ما يُجبرهم على التوقف لإصلاحها أو إيجاد مكان آمن لقضاء الليل. يُدرك كلاود هوك قوة وخطورة الفئران المتحولة. تنتهي الفقرة بتأكيد كوك على مواصلة الرحلة.