ويشمل العديد من التكوينات والمؤسسات والتنظيمات التي تختلف في مابينها، ويتوقف ذلك أحياناً على معيار أساسي يتمثل في درجة مأسستها ومدى تطورها وتأثيرها في البيئة الاجتماعية أو اتجاه النظام السياسي. هي: القدرة على التكيف في مقابل الجمود، والالتزام بالنظام وتنظيم الأداء في مقابل الضعف التنظيمي، والاستقلال في مقابل التبعية والخضوع. وغالباً يكون النظام السياسي القائم في ظل وجود مجتمع مدني فاعل، ويخضع في أداء مهامه لقواعد عقلانية. وعلى الرغم من ضرورة تمتع مؤسسات المجتمع المدني في البيئة الاجتماعية العربية من حيث المبدأ باستقلالية نسبية من النواحي المالية والإدارية والتنظيمية عن النظام السياسي، وهو ما يجسد معنى قدرة أفراد المجتمع على تنظيم نشاطهم بعيداً عن تدخله، لكن الدولة أو النظام السياسي في الوطن العربي لازمان لاستقرار المجتمع المدني وتمتعه بوحدته وأدائه لوظائفه.