تقوم التربية عند الماوردي على مرحلتين : مرحلة الطفولة ومسؤوليتها تقع على الوالد ومرحلة الكبر ومسؤوليتها تقع على الفرد نفسه، إذ يقول : والتأديب يلزم من وجهين: أحدهما : مالزم الوالد لولده في صغره، والثاني: ما لزم الإنسان في نفسه عند نشوئه وكبره (۱) وهو أدب مواضعة وأدب استصلاح كما يتبين مما يلي : أدب الوالد لولده لم يحدد الماوردي وسائل محددة يستعين بها الوالد على تربية أبنائه ولكن بين مسؤولية الأب وأهمية تنشئته لابنائه إذ يقول: "فأما التأديب اللازم للأب فهو أن يأخذ ولده بمبادىء الآداب ليأنس بها وينشأ عليها، فيسهل عليه قبولها عند الكبر لاستئناسه بمبادئها في الصغر أدب مواضعة : وهذه المرحلة يقوم بها المتربي بنفسه، واتفق عليه استحسان الأدباء (۲) مثل اتفاقهم على هيئة اللباس، ويضع الماوردي قواعد لإستصلاح النفس وسياستها، أ - أن لا يسبق حسن الظن بنفسه