تحولت زخات المطر الخفيفة والمتوسطة التي هطلت على مدينة تعز وضواحيها عصر الخميس إلى كارثة بيئية وإنسانية، بعدما جرفت السيول أكوامًا ضخمة من القمامة ومخلفات البناء المتكدسة منذ عام في مجاري وعبارات المياه، ما أدى إلى انسداد قنوات التصريف وغمر شوارع وأنفاق وجسور المدينة بالمياه الملوثة. وتسببت السيول في جرف عشرات البسطات التجارية، حيث فقد أصحاب البسطات مصدر رزقهم الوحيد. وأكد المتضررون أن ما حدث نتيجة إهمال متعمد من السلطات التي لم تقم بتنظيف مجاري السيول أو إزالة المخلفات الترابية من الشوارع، قال بحرقة: حتى جاءت السيول وأخذت كل شيء… ذنبنا في رقبة القائمين على الأمر"، وفي سوق المخلولة الشعبي، لكن السيول جرفت كل ما يملكه، المأساة لم تقتصر على التجار، إذ عبّر مواطنون يسكنون على امتداد مجاري السيول عن ليالي الرعب والفزع التي يعيشونها سنويًا مع بدء موسم الأمطار، بسبب الموقع الجبلي للمدينة الذي يجعل السيول تتدفق من كل اتجاه، مسببة غرق منازل وجرف سيارات وخسائر بشرية ومادية جسيمة، وسط غياب كامل لصندوق النظافة والتحسين وسلطات المديريات. وما قد يتبعها من انتشار الأوبئة. وكان مركز الأرصاد الجوية قد حذر في وقت سابق من هطول أمطار رعدية غزيرة على تعز، داعيًا المواطنين إلى تجنب مجاري السيول وبطون الأودية،