سادسا ً - واجبات وصلاحيات أجهزة إنفاذ القانون وراصدي التجمعات ومراقبيها والعاملين في القطاع الطبي وغيرهم من أفراد عامة الجمهور، ينبغي أن يكون السعي إلى تيسير التجمعات السلمية هو النهج الأساسي الذي تتبعه السلطات. ولا يجوز إلزام منظمي التجمعات والمشاركين فيها باستخدام هذه القنوات، لا سيما فيما يتعلق بضبط الأمن في سياق التجمعات التي تنظّم من دون إخطار السلطات بها مسبقاً والتي قد تؤثر على النظام العام ( ) . ويجب إخضاع الأشخاص الذين يستخدمون القوة للمساءلة عن كل استخدام للقوة ( ) . ويجب مواءمة النظم القانونية الوطنية المتعلقة باستخدام القوة من جانب موظفي إنفاذ القانون مع الشروط المنصوص عليها في القانون الدولي، مع الاسترشاد بمعايير مثل المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون ( ) . وبمجرد انتفاء الحاجة إلى أي استخدام للقوة، ولا يجوز لموظفي إنفاذ القانون أن يستخدموا من القوة قدراً أكبر مما يتناسب مع الهدف المشروع المتمثل في تفريق تجمع ما، مثل صلاحية استخدام " القوة " أو " كل القوة اللازمة " لتفريق التجمعات، أو ببساطة صلاحية " إطلاق النار على الساقين " . فإن موظفي إنفاذ القانون المدربين على ضبط الأمن في التجمعات، فإنهم يجب أن يكونوا قد تلقوا تدريباً مناسباً في مجال حقوق الإنسان، كما يجب أن يمتثلوا للقواعد والمعايير الدولية نفسها التي يمتثل لها موظفو إنفاذ القانون ( ) . 81- ويجب أن يكون جميع موظفي إنفاذ القوانين المسؤولين عن ضبط أمن التجمعات مجهزين تجهيزاً مناسباً، بما يناسب ويلائم الغرض المنشود من معدات واقية وأسلحة أقل فتكاً. ويجب على الدول الأطراف أن تكفل إخضاع جميع الأسلحة، بما فيها الأسلحة الأقل فتكاً، ويجب أن تكون أجهزة إنفاذ القانون متنبهة للآثار التمييزية التي يحتمل أن تنجم عن أساليب معينة لضبط الأمن، بما في ذلك في سياق التكنولوجيات الجديدة، وفقط عندما يكون لدى السلطات دليل على نية الأفراد المعنيين المشاركة في أعمال عنف أثناء تجمع معين أو التحريض على ارتكابها، أما ممارسات الاعتقال الجماعي العشوائي قبل التجمعات أو أثناءها أو بعدها، 84- ولا يجوز استخدام أسلوب التطويق، وغالباً ما يحبذ الاستعاضة عن أسلوب التطويق بما يلزم من تدابير إنفاذ القانون التي تستهدف أشخاصاً بعينهم. ذلك أن استخدام أسلوب التطويق بشكل عشوائي أو عقابي ينتهك الحق في التجمع السلمي وقد ينتهك أيضاً حقوقاً أخرى، يجب التقيد تقيداً صارماً بقواعد إنفاذ القانون المتعلقة باستخدام القوة. 86- وينبغي تجنب استخدام القوة إذا كان قرار التفريق قد اتُخذ وفقاً للقانون الوطني والدولي. وأي قوة تستخدم ينبغي توجيهها، ضد فرد معين أو جماعة معينة تمارس العنف أو تهدد به. وحرصاً على الامتثال للقانون الدولي، يجب أن يقتصر أي استخدام للأسلحة النارية من جانب موظفي إنفاذ القانون في سياق التجمعات على استهداف أفراد بعينهم في ظروف لا مناص فيها من مواجهة خطر محدق يهدد بوقوع وفيات أو إصابات خطيرة ( ) . وفي حال كان الموظفون المكلفون بإنفاذ القانون مستعدين لاستخدام القوة أو كان حدوث أعمال عنف محتملاً، ينبغي للدول أن تعزز باستمرار ثقافة المساءلة لدى الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون في سياق التجمعات. 90 - والدول ملزمة بالتحقيق على نحو فعال ونزيه وفي الوقت المناسب في أي ادعاء أو شبهة معقولة في استخدام القوة استخداماً غير مشروع أو ارتكاب أي انتهاكات أخرى من جانب موظفي إنفاذ القانون، بما في ذلك العنف الجنسي أو الجنساني، ويمكن أن يشكل الفعل المتعمد أو الناجم عن الإهمال أو الامتناع عن الفعل انتهاكاً لحقوق الإنسان. 91- وينبغي تسجيل جميع حالات استخدام القوة من جانب موظفي إنفاذ القانون وإدراجها فوراً في تقرير يتسم بالشفافية. 93 - والدولة هي المسؤولة في نهاية المطاف عن إنفاذ القانون أثناء التجمعات ولا يجوز لها تفويض مقدمي الخدمات الأمنية الخاصة هذه المهام إلا في حالات استثنائية. عن مساءلة مقدمي الخدمات الأمنية الخاصة بموجب القانون الوطني، غير أنه ينبغي أن تكون لدى السلطات مبادئ توجيهية واضحة ومتاحة لعامة الجمهور لضمان استخدام تلك الأجهزة استخداماً يتسق مع المعايير الدولية المتعلقة بالخصوصية ولا ينجم عنه أثر يثبط المشاركة في التجمعات ( ) . فقد تؤدي أساليب استخدام القوة هذه إلى تصعيد حدة التوترات، فيجب ألاّ تُستخدم أبداً في إنفاذ القانون في سياق التجمعات ( ) . سابعا ً - التجمع في حالات الطوارئ والنزاع المسلح يظل استخدام القوة أثناء التجمعات السلمية منظماً بالقواعد التي تحكم إنفاذ القانون، ويتمتع المدنيون الذين يشاركون في التجمعات بالحماية من الاستهداف بالقوة الفتاكة إلا إذا شاركوا مباشرة في الأعمال القتالية بالمعنى الذي يُفهَم به هذا المصطلح في القانون الدولي الإنساني وأثناء مشاركتهم في تلك الأعمال فقط. ويخضع أي استخدام للقوة بموجب القانون الدولي الإنساني المنطبق لقواعد ومبادئ التمييز، وينبغي أن تكون سلامة وحماية المشاركين في التجمع وعامة الجمهور من الاعتبارات الهامة في جميع القرارات المتعلقة باستخدام القوة. ثامنا ً - علاقة المادة 21 بغيرها من أحكام العهد وبالأنظمة القانونية الأخرى فقد يشكل استخدام القوة غير الضرورية أو غير المتناسبة أو أي سلوك غير قانوني آخر من جانب موظفي الدولة أثناء التجمعات خرقاً لأحكام المواد 6 و 7 و 9 من العهد ( ) . وقد تشكل الحالات القصوى التي يتعرض فيها المشاركون في التجمعات السلمية إلى القوة غير المشروعة أو السلوك غير المشروع في سياق هجوم منهجي أو واسع النطاق يستهدف السكان المدنيين، وتشكل حرية الوصول إلى المعلومات التي تحتفظ بها الهيئات العامة ( الفقرة 2 من المادة 19 ) الأساس لقدرة الجمهور على معرفة الإطار القانوني والإداري المنطبق على التجمعات وتمكنه من مساءلة الموظفين العموميين. فتحمي أيضاً العمل الجماعي،