بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد النبي الله بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم، فلحق بهم وجاهد معهم، إنهم أمةً واحدةً من دون الناس. المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم، وهم يفدون عانتهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين. إن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس. وإنّه من تبعنا من يهود فإنّ له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم. إن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا مُحاربين. لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم وأثم فإنه لا يُوتغ إلا نفسه. [...] إنّ على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وإن بينهم النُّصْحَ والنصيحة والبر دون الإثم. وإن يثرب حرامٌ جَوْفُها لأهل هذه الصحيفة، وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشْتِجارٍ يُخافُ فَسادُه، فإنّ مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد رسول الله الله وإن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره.