بعد منتصف القرف الرابع ات٢جرم، كقد كليس ات١راد بالتقليد ىنا: معرفة قوؿ الغتَ بلب حجة كدليل؛ كإت٪ا يقصد بو تصوير كاقع الفقهاء في ات٨صار جهودىم تٔذاىب جديدة. بل جديدة في ىذا العصر لا يعتٍ أنو فَ يعرؼ لونا َّ كإت٪ا كج في نطاؽ بأصوؿ ات١ذىب كقواعده 2 ثم تلتها مر حلة أخرل بدأت بعد القركف الثلبثة التي عندىم من أقواؿ فقهاء ات١ذاىب، ص ات١دخل إفُ الفقو الإسلبمي، 195 الذم ت٬تهد في الأصوؿ كالفركع نصوص بو كأصلها بنفسو كإف كافق من كأما القسم الثاني سواء في أصولو، أـ في كليهما معا 211 كتٔا أف عصر تلبميذ الأئمة آّتهدين مر ألا كىي توقف الفقو عن نشاطو 1 فإف ا لفصل ينقسم إفُ مبحثتُ، الأكؿ منهما يأتي لبياف اجتهاد تلبميذ الأئمة كيأتي ات١بحث الثاني لبياف التزاـ تلبميذ الأئمة مذاىبهم كمؤلفاتهم. ات١قي لفاتهم. الذم ت٬تهد في الفركع فيستنبط دكف الأصوؿ؛ لا على أصوؿ خاصة بو؛ يصل إفُ درجة الاستقلبؿ تأصيل كأبي يوسف من اتٟنفية، كالبويطي من الشافعية، كأبي بكر كىو الذم فَ يبلغ درجة ات١طلق، كلا ات١نتسب، كلكنو بلغ من العلم مبلغا تٯكنو من تٗريج أحكاـ الوقائع كالفركع على نصوص إمامو، كىو مستقل بتقرير ات١ذىب بالدليل، كابن أبي زيد من ات١ا الشافعية. مجتهد سواء كانت أقواؿ الإمػاـ نفسو، الضعيف م كقدرتو على تٖرير ات١سائل كتقديرىا كالشتَازم من الشافعية. المذىب وناقلو: كىو الذم حفظ ات١ذىب كفهمو في كاضحات ص كانظر: القرافي، الفركؽ، ات١دخل، 376 - 1 87 الشرنباصي، ات١دخل لدراسة الفقو الإسلبمي، ص 210 ظهرت كانتشرت في العصر السابق، : الضعف السياسي أولا ً 1 شهد ىذا العصر اضطرابات سياسية أدت إفُ انقطاع الركابط ب تُ الأقاليم الإسلبمية ففي ات١غرب كجدت في الأندلس دكلة أقامها بنو أمية بقيادة عبد الرتٛن الناصر، كفي شماؿ أفريقيا كجدت دكلة الفاطميتُ التي أقامها عبدالله ات١هدم الفاطمي بالقرب من تونس، دعو لبتٍ تٛداف كيدعوف لبتٍ العباس، الديلم التي عرفت بدكلة بتٍ بويو، كفي ات١شرؽ كجدت الدكلة السامانية التي اتٗذت من تٓارل تٔا كراء النهر عاصمة ت٢ا، ىكذا تقطعت أكصاؿ الدكلة الإسلبمية، كصارت دكيلبت متناقضة لا تٕمعهم جامعة ك كاستمر اتٟاؿ كذلك حتى جاء السلجوقيوف من ات١شرؽ كاستولوا على الشرؽ كلو، ثم حل تاريخ التشريع الإسلبمي، ص 88 . ص شلبي، 136 94 . ات١دخل للفقو الإسلبمي، ص َّ كلا ريب أف ىذه الأحداث التي حل في ازدىار الفقو، عناية ات٠لفاء بالفقو كالفقهاء سببا : نضو ج المذاىب الفقهية وتدوينها ثانيا كتعززت مكان كقد كاف تلبميذ الأئمة ت٤ل ثقة في نفوس الناس، ت١ا أظهركه من ت٧ابة كفطانة كفقو، فتأثر كاتٕو طلبة العلم إفُ التتلمذ على أيد ركح الاتباع كالانتساب إفُ مذىب من ات١ذاىب الفقهية، حتى غدا كل مذىب ينتشر في ففي العراؽ انتشر مذىب أبي حنيفة، مصر انتشر مذىب الشافعي. ل أحد طرفي ٌ يز مكانتو كاستقراره، حذت ت٫مهم إفُ الإقباؿ عليو أخذا 280 اريخ التشريع الإسلبمي، 281 - 92 . الشرنباصي، ص 163 الطنطاكم، ات١دخل إفُ الفقو الإسلبمي، بابكر كسراج، ص - 164 165 من ات١سائل؛ لأنهم كجدكا أف الأئمة كمن أخذ عنه بالنسبة ت١ا ت٬د قو من مالك إلا أف أصحابو فَ يقوموا بو" : تقييد القضاة بمذىب معي 2 كاف ات٠لفاء تٮتاركف القضاة في العصور السابقة ت٦ن يتوتٝوف فيهم العلم بالكتاب كالسنة فلب يعتُ كت١ا تغ ن للظركؼ السياسية، كتفككت الدكلة الإسلبمية إفُ دكيلبت مستقلة بعضها عن بعض، كىو ما ذكر آنفا فأدل ذلك إفُ صرؼ ت٫م الفقهاء إفُ تقليد أحد ات١ذاىب ات١تبوعة. ّٔدؼ لأف القاضي لا ت٭كم إلا تٔا أكصلو إليو اجتهاده، اجتهادات القضاة، 1 قرشي، 2 281 ات٠ضرم، ص ص 93 - 164 الطنطاكم، ص كاصل، 213 كلا شك بأف تقييد القضاة تٔذىب سيعزز من اتٕاه الفقهاء ت٨و التقليد؛ الفقهاء على التزاـ ات١ذىب الذم تٯنحو فرصة للمشاركة في ت٣تمعو، في اجتهاد رابعا 1 ظهر في ىذا العصر بعض من يدعي الفقو، اجتًاء إفُ أدعياء الفقو - قد بدأ يأخذ ب بإغلبؽ باب الاجتهاد ات١ستقل عن ات١ذاىب؛ ذريعة أف يفتي الناس يق ت١صافٌ الناس في عصمتهم من الوقوع في الزلل بسبب فتول أدعياء الفقو. كتبع ذلك إفتاء فقهاء العصر تّواز إلزاـ الناس باتباع مذىب معتُ من مذاىب الأئمة السابقتُ، حتى صار كبعد بياف الأسباب التي أدت إفُ التقليد في ىذا العصر، الأئمة في الفقو كما اتصل بو من ات١سائل. 1 ص 164 . ص 165 - 214 َّد ومؤلفاتهم. المبحث الأول: اجتهاد تلاميذ الأئمة المقي بدأت ات١رحلة الأكفُ من ىذا العصر بعد عصر الأئمة آّتهدين كاستمرت إفُ منتصف 656 القرف السابع ات٢جرم ( ق)، على كجو العموـ كمذاىبهم على كجو ات٠صوص، كفَ يستحدثوا مذاىب جديدة تقوـ على كإت٪ا حصركا نشاطهم في خدمة ات١ذاىب من حيث استخراج أصوؿ أئمتهم كتعليل آرائهم كتٚع آثارىم كالتًجيح بتُ الآراء ذىب الواحد كالإفتاء في ات١سائل التي فَ يتعرض ت٢ا السابقوف. كت٢ذا كاف ٌدا كلقد كاف ىذا النشاط الفقهي ات١وجو إفُ مذاىب الأئمة سببا كتهذيب مسائلها كتبويب موضوعاتها كالاستدلاؿ لأحكامها كتفصيل تطبيقاتها ات١تفرقة على ُّ للناس مع تغتَ ن لبياف أحكاـ الشر ع في حياة الناس كحل قضاياىم ات١ كاستكمالا ن تٟلقات نضج الفقو كتطوره، كلولا تظافر ىذه اتٞهود كتكاملها لكانت ىذه كقد ت٘ي جهودىم الفقهية، ات١طلب الثاني: مؤلفات تلبميذ الأئمة ات١ذىبية. 215 المطلب الأول: اجتهاد التلاميذ في مذاىب أئمتهم. كت٘ثل اجتهادىم فيما يأتي في الفركع 1 الفرع الأكؿ: تعليل الأحكاـ ات١ذىبية. الفرع الثاني: التًجيح بتُ الآراء ات١ختلفة. كمستندا للتأكد من صحتها؛ كما قاموا بوضع أصوؿ ات١ذىب بعد استقراء فركعو الفقهية كضبطها بضوابط ترشد من أحكاـ ات١سائل التي كقعت بعد زماف إماـ ات١ذىب، الأصوؿ أك إفُ ات١ذىب؛ 286 - 93 . الشرنباصي، ص 169 - بابكر كسراج، تاريخ التشريع الإسلبمي كمصادره، 176 - 135 . ص العينتُ، دار النهضة العربية، بتَكت، ص السايس: ت٤مد، تاريخ الفقو الإسلبمي، ص 2 2005 حسونو: عارؼ عز الدين، ـ، مناىج الاجتهاد الفقهي ات١عاصر، رسالة دكتوراة غتَ منشورة، كلية الشريعة، الأردف، ص 216 كاف أكثر مانقلو في كتبو ت٤مد بن اتٟسن الشيباني، كىو الذم نقل مذىب إمامو ككثقو، عاريا بقصد إظهار اتٟجة كإلزاـ ات١تناظر ّٔا. آراء إمامهم مؤيدة بالأدلة كمعللة بعللها، يث كاف لو السبق في تدكين علم أصوؿ الفقو إلا أنو قد ت٭دث خطأ في أثناء النقل عنهم، ًيغ التعبتَ بتُ الركاه، فيفتي برأم آخر غتَ الذم أفتى بو سابقا كقد سلك تلبميذ الأئمة في التًجيح بتُ الآراء ات١ختلفة في ات١ذىب مسلكتُ، كما يأتي 285 ات٠ضرم، تاريخ التشريع الإسلبمي، ات١دخل لدراسة الفقو الإسلبمي، ات١دخل إفُ الفقو الإسلبمي، 168 - بابكر كسراج، 169 ص 97 . ص 217 ة. كت٭دث ىذا الأمر ت١ا يكوف للئماـ تلبميذ عدة يأخذكف عنو ات١ذىب، فيختلفوف في النقل. فإنهم ت١ا كجدكا ركايات عن الإماـ لا تتوافق فيما بينها مع اتفاقها في ات١سألة الذم سيقت فيو ىذه الأحكاـ، وا بالبحث عن الركاية الصحيحة كالوقوؼ عليها؛ ن ت١ا ضبطا باتٟفظ القوم ت٦ن تتلمذ على يد الإماـ، كضابطا ينقلو عن إمامو. ات١ذىب تْسب اختلبؼ مذاىب الأئمة آّتهدين، مذىب الحنفية. أبو يوسف كت٤مد بن اتٟسن، كقد نقل عن أبي يوسف، كما نقل غتَه عن أبي يوسف، كاتٟسن بن زياد، كعيسى بن كقد رجح فقهاء اتٟنفية ركاية ت٤مد بن اتٟسن التي نقلها في كتبو ات١عركفة بكتب ظاىر مذىب المالكية. ابن القاسم كابن كىب كابن ات١اج شوف كأسد بن الفرات، كرتٔا اختلفت كتعارضت ركاياتهم. كقد رجح فقهاء ات١الكية ركاية ابن القاسم عن مالك على سائر الركايات، 218 مذىب الشافعية. كل عنو الربيع بن سليماف كإتٝاعيل ات١زني أخذ عن الإماـ الشافعي تلبميذ كثر، كيوسف البويطي كغتَىم، مع : التر جيح من جهة