و هذا يعني ان الأشياء التي ندركها ببصرنا تبقى في الخيال على شكل صور تخزّن في مكان ما في جهازنا العصبي. و لكن هذه الصورة أو النسخة الباقية مما أدركناه ليست سوى خيالات للمحسوسات أي إنها اقل وضوحاً من المحسوسات نفسها و أضعف. و هذا يعني ان الصور المتخيلة هي صورة مشوهة أو مشوشة بالنسبة للأصل. باختصار تحفظ بقايا المدركات الحسية على شكل صور في اذهاننا كما تحفظ الصور الفوتوغرافية في (الألبوم) هنا يبدأ دور الخيال من خلال استعادة الصور المخزنة. يستعيد الخيال الصور المخزنة و يتعامل معها بطرق متعددة: - كما يمكن للخيال استعادة صور متعددة فيدمجها مع بعضها البعض مازجاً بعض الأجزاء من كل منها. و هذا النوع من الخيال يسمى بالخيال المركب أو الخيال المبدع و الخلاّق. -يذهب بعض التجريبيين لا يمكن الكلام على صورة المتخيلة إذ لم يسبقها ادراك مباشر للأشياء كما هي في الواقع مما يدل على أن عمل الخيال يقتصر على بقايا الإدراكات الحسية و على الصور المخزنة في ذاكرتنا كما ان فاعلية و قوة الخيال ترتكزان على كمية الصور المخزنة في الذهن حيث ان مجال عمله يصبح أوسع و أغنى كما أن قدرته على تركيب الصور ( الابتكار) تصبح اكبر و أوسع.