-أخذت حدة التوتر ترتفع بين السلفيين حكام الدرعية والأشراف أمراء مكة، خاصة بعد الموقف العدائي الذي اتخذه الشريف غالب بن مساعد وعلماؤه من الدعوة السلفية.-بدأت الحرب بين الطرفين بمبادرة حجازية، حيث جهز الشريف غالب حملة عسكرية على نجد بقيادة أخيه الشريف عبد العزيز بن مساعد»،-أمر الأمير سعود الكبير قائده عبد الله بن محمد بن معيقل بالقيام مع بعض قواته بتتبع القوات الحجازية المنسحبة. ونجح ابن معيقل في إيقاع الهزيمة بهم، وغنم الجيش السعودي الكثير من الغنائمالحملة الثانية معركة الجمانية ١٢١٠هـ):-جرد الشريف غالب بن مساعد حملة أخرى على الدرعية سنة ١۲۱۰هـ، وانضممت إليه بعض قبائل الحجاز. وتحركت نحو أراضي قبيلة قحطان في عالية نجد. -وصلت أخبار التحركات العسكرية الحجازية إلى حكومة الدرعية التي سارعت بتوجيه الأوامر إلى "محمد بن ربيعان" شيخ قبيلة عتيبة»، وإلى "فيصل الدويش شيخ قبيلة مطير، وإلى "ربيع بن زيد الدوسري" شيخ الدواسر ، وإلى قبائل السهول وسبيع والعجمان وغيرهم بحشد رجالهم لمناصرة هادي بن قرملة شيخ قحطان. وانتهت المعركة بهزيمة الأشراف،الحملة الثانية معركة الجمانية ١٢١٠هـ):تمثل معركة الجمانية أهمية كبيرة في تاريخ النزاع بين الدرعية والأشراف؛ حيث أنها مهدت الطريق أمامالقوات السعودية لنقل معركتها مع الأشراف إلى داخل الأراضي الحجازية.أدرك الشريف الشريف غالب خطورة الموقف، وعقد العزم على مفاوضة الدرعية من أجل الصلح.وبالفعل أرسل رسله إلى الدرعية يطلب إرسال علماء إلى مكة لمناقشتهم في الأمور الدينية.الحملة الثالثة معركة عقيلان (۱۲۱۲هـ):أعلنت بعض بوادي قحطان" إيمانها بالدعوة السلفية حتى ثار غضب الشريف غالب، وسير عليها حملة عسكرية هي الثالثة في سلسلة الحملات التي أرسلها على نجد. وغنم جيشالحملة الثانية معركة الجمانية ١٢١٠هـ):تمثل معركة الجمانية أهمية كبيرة في تاريخ النزاع بين الدرعية والأشراف؛ حيث أنها مهدت الطريق أمامالقوات السعودية لنقل معركتها مع الأشراف إلى داخل الأراضي الحجازية.أدرك الشريف الشريف غالب خطورة الموقف، وعقد العزم على مفاوضة الدرعية من أجل الصلح.وبالفعل أرسل رسله إلى الدرعية يطلب إرسال علماء إلى مكة لمناقشتهم في الأمور الدينية.رابعا حملات الدرعية على الحجاز:۱ - حملة ربيع بن زيد ۱۲۱۳ ، ورد فعل الشريف غالب كانت غارة الأشراف على قحطان بمثابة خرق للصلح بين الدرعية والأشراف، لذلك لم يجد الأمام عبد العزيز ما يحول بعد ذلك دون القيام بنشر الدعوة على نطاق أوسع بين قبائل الحجاز، فأذعنوا وأعلنوا انقيادهم وإيمانهم.كانت ردة فعل الشريف غالب شرسة تجاه ذلك؛ فدخلوا في طاعته،فهزموه2-حملة هادي بن قرملة على البقوم ورد فعل الشريف غالب ومن ناحية أخرى هاجم هادي بن قرملة قبائل البقوم في الحجاز، وهزمهم واستولى على إبلهم؛ فأعلنوا الطاعة والانقياد للدعوة وعندما سمع أهل مكة بذلك أرسلوا حمود بن ربيعان العتيبي" إلى الإمام عبد العزيز بن محمد يطلبون منه الأمان والدخول في طاعة الدعوة؛- حملة هادي بن قرملة على البقوم ورد فعل الشريف غالب:يبق سوى "البقوم".فلما الشريف غالب هذا الخبر فزع له فجهز قوة من أهل مكة وما حولها وخرج بنفسه قاصدا "هادي وخسر الشريف عدة رجال من قواته مما جعل رؤساء قبائل البقوم يفدون على الأمير عبد العزيز بن محمد فيالدرعية ويخضعون له على السمع والطاعة٣- حملة المضايفي على الطائف (۱۲۱۷) لم يستمر ها الصلح طويلا إذ فقد قيمته عندما انضمت بعض القبائل التي كانت تابعة للشريف غالب إلى حكومة الدرعية عام ۱۲۱۷هـ / ۱۸۰۳هـ وعلى رأسهم ابن بشار شيخ محايل عسير الشيخالسعدي، وأحمد بن زاهر شيخ بارق، واعتنقت مبادئ الدعوة السلفية. ولكنه لم تكن لديه القدرة على محاربتهم، فأوفد وفدًا إلى الدرعية برئاسة عثمان بن عبد الرحمن المضايفي». ولم تسفر المفاوضات عن شيء. فنصحه المضايفي ألا يفعل، فلم يسمع له، بل اتهمه بموالاة الدرعية،فأعلن المضايفي انضمامه إلى الدولة السعودية.- حملة المضايفي على الطائف (۱۲۱۷) - اتجه المضايفي إلى بلدة "العبيلاء" بين تُربة والطائف، وجمع حوله الكثير من القبائل الحجازية التي اعتنقت الدعوة السلفية. ثم أرسل إلى حامية الطائف التي كان عليها الشريف عبد المعين بن مساعد) أحس الشريف عبد المعين بالخطر؛ فاستدعى عددًا من القبائل لمهاجمة المضايفي.نشط الشريف غالب في مكة يجمع القبائل المساعدة أخيه في الطائف. اتجه غالب وعبد المعين إلى شرقي الطائف في ۱۲۱۷هـ / ۱۸۰۳م قاصدين العبيلاء، وحاولا مهاجمةالمضايفي الذي استنجد بالإمام عبد العزيز بن محمد- حملة المضايفي على الطائف (۱۲۱۷) ومن كان عنده من قبائل سبيع،تربة ومن معه من البقوم، وهادي بن قرملة ومن معه من قحطان وعتيبة وأرسلهم لنجدةالمضايفي. واستسلمت الطائف بعد انسحاب الشريف غالب بن مساعد إلى مكة. وعين الإمام عبد العزيز عثمان المضايفي) أميرا على٤ - حملة الأمير سعود الكبير على مكةقررت الدرعية وضع حد للنزاع بينهم وبين الشريف غالب فجهزوا جيشا بقيادة الأمير سعود الكبير) وعند الطائف انضم إليهالمضايفي ومن معه.نزل (سعود) بقواته وادي (العتيق) قرب (الريعان) منتظرا انتهاء موسم الحج لكي لا يزعج الحجاج ويرعبهم.- حملة الأمير سعود الكبير على مكةدخل الأمير سعود مكة، وأعطى أهلها الأمان، ثم ألقى خطابًا وضح فيه مبادئ الدعوة السلفية ودعا الناس إلى هدم القباب المقامة على بعض القبور وأمر بتدريس كتاب كشف الشبهات) للشيخ محمد بن عبد الوهاب في المسجد الحرام في حلقة عامة يحضرها العلماء والأهالي.تقدم سعود إلى جدة وحاصر الشريف غالب، ولكنه لم يستطع دخولها لمناعة أسوارها. رفع عنها الحصار وعاد إلى مكة ومنها إلى الدرعية بعد أن ترك حامية في مكة وحكامًا محليين معينين من قبل الدرعية في معظم إقليم الحجاز، وقضاة يرعون مصالح الناس فيها.- حملة الأمير سعود الكبير على مكة:وأثناء ذلك توفي الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود سنة ۱۲۱۸هـ / ۱۸۰۳م ) باغتياله على أيدي رجل كردي يدعى (عثمان) من مدينة العمارة الواقعة في لواء الموصل وعين ابنه سعود إماما للدولةالسعودية الأولى.بعد وصول نبأ استرداد مكة من قبل الشريف غالب بن مساعد في عام ۱۲۱۹هـ بادر الإمام سعود بن عبد العزيز بإصدار أوامره ببناء قلعة عسكرية في وادي فاطمة بالقرب من مكة لتكون نقطة مراقبة ورصد لتحركات الشريف غالب.وأخيرًا أرسلت الدرعية قواتها صوب مكة فحاصرتها ، فأدرك الشريف غالب أن الأمر ليس في صالحه مما اضطره إلى طلب الصلح.