ورفضوا – بحسب توصيفه – أي مشروع سياسي يسعى إلى تذويب «الذات الحضرمية» تحت شعارات وافدة. وتجنيب المحافظة الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة، وتحريك الاستثمارات الحضرمية نحو الداخل. وفي معرض توصيفه لنتائج المواجهة، وشدد على أن حضرموت بتاريخها الممتد لآلاف السنين لا يمكن أن تُفرض عليها هوية أخرى، موجهاً الشكر للمملكة العربية السعودية، وعاد الخنبشي إلى لحظة تكليفه محافظاً في توقيت وصفه بـ«الحساس»، موضحاً أنه كان مقيماً في حضرموت ولم يغادرها إلا للضرورة، قبل أن يتلقى اتصالاً من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إلى جانب تواصل من مسؤولين سعوديين وزملاء في مجلس القيادة، وقال إنه حاول الاعتذار، مع تعدد أدواره بين محافظ، وقائد لقوات «درع الوطن» في حضرموت، مشيراً إلى أن تسمية عملية يناير بـ«معركة استلام المعسكرات» جاءت عمداً حتى لا تُفهم باعتبارها استهدافاً لمجتمع مدني أو تصفية حسابات. وأكد أن هاجسه كان تجنيب حضرموت معارك الشوارع، نفى الخنبشي أن تكون العملية قد انتهت بانتقام، مشيراً إلى أنه جرى تأمين خروج المنسحبين وعدم تعريضهم لأي مضايقات عسكرية أو جماهيرية، مع توجيهات بعدم التعرض لأي شخص كان في المجلس الانتقالي، وكرر الخنبشي رسالة قال إنه يريد لها أن تُفهم على نطاق واسع: «حضرموت تتسع للجميع»، داعياً إلى انتهاج سلوك مدني بعيد عن التحريض، وفي إشارة إلى تجمعات خرجت مطلع فبراير 2026 في سيئون، ألمح إلى أنها لم تكن عفوية، وقال إن لديهم ما يثبت أنها مدفوعة، محذراً من أن استمرار مثل هذه التحركات قد يدفع إلى اتخاذ إجراءات «فيها نوع من القوة الجبرية»، لافتاً إلى أن المحافظة ما زالت في حال طوارئ. كشف الخنبشي عن تحركات لعقد لقاء حضرمي موسع في السعودية يضم المكونات السياسية والاجتماعية، بمن فيهم حضارم من المجلس الانتقالي، بهدف إعداد رؤية موحدة باسم حضرموت تُقدَّم إلى مؤتمر الحوار الجنوبي. وأشار إلى تشكيل لجنة تحضيرية في المكلا لصياغة موقف يعكس «كل القوى المجتمعية والسياسية» في المحافظة، في إطار مسار يقول إنه يستهدف تثبيت الاستقرار وتحريك التنمية وبناء موقف حضرمي جامع للمرحلة المقبلة.