أين يقع األدب اإلماراتي اليوم على خارطة األدب العربي والعاملي؟ هـذا سـؤال مهـم جـدا، وتأتـي أهميتـه ممـا تقـدم الـكالم عليـه مـن ارتبـاط األدب باللغـة والثقافـة والهويـة، وبكونـه الصـورة امللموسـة املعبـرة عـن كل هـذه املفاهيـم املعنويـة، لذلـك مـن الطبيعـي أن يفكـر كل مجتمـع فـي كيفيـة تطويـر أدبـه مبختلـف أجناسـه، وهــذا مــا حــدث فــي دولــة اإلمــارات وهــي تتقــدم بخطــى ثابتــة مــن بعــد قيــام االحتــاد نحــو التطــور عمومـا، وهكــذا كــرس كثيــر مــن الشــعراء وقـد ترجمـت دواويـن شـعرية لعـدد كبيـر مـن الشـعراء اإلماراتـيني للغـات ممـا جعـل صـوت واسـتطاع الشـعراء إيجـاد مسـاحاتهم اخلاصـة، وصوتهـم املميـز وكان مـن أبـرز مـا حـدث فـي مـا بعـد األلفيـة الثالثـة أو تقبلهـا علـى مضـض كجنـس إبداعـي آخـر- حيـث أعلـن عـدد منهـم عـن بدئهـم كتابـة قصيـدة النثـر، وهـي تعـد نقطـة حتـول كبـرى فـي اخلـط اإلبداعـي لهـؤالء الشـعراء، كمـا أنـه يسـجل فـي مصلحـة قصيـدة كتابــا وممثــلني ومخــرجني وفنــيني وإداريني. وقـد وتوجــت جهــود ســتني عامــا مــن العطــاء املســرحي باختيــار اليونســكو لصاحــب الســمو ومهرجـان دبـي ملسـرح الشـباب، باإلضافـة إلـى جائـزة الشـارقة للتأليـف املسـرحي لنصـوص الكبـار. إذ يكفـي أن نذكـر مشـاركات الفـرق املسـرحية اإلماراتيـة فـي املهرجانـات املسـرحية ونيلهـا أفضـل لبعـض العـروض مكنتهـم وقدرتهـم علـى النهـوض بهـذا الفـن والتعامـل معـه بعلميـة حقيقيـة وإبـداع نوعـي”)أمـا الروايـة اإلماراتيـة فقـد اتخـذت منحـى مختلفـا مـع دخـول األلفيـة الثالثـة، علــى املاضــي أو التعبيــر عــن احلاضــر بشــكل مــرآوي. وفــي الوقــت نفســه ظهــرت األقالم النســائية علــى نحــو وقـد سـاعد علـى ذلـك سـهولة النشـر، اإللكترونيـة احلديثـة القريبـة أساسـا مـن عالـم الشـباب، ممـا أوجـد قاعدة عريضـة من القراء املتحمـسني لكتابهم وقدرتهـا علـى التقـاط مـا يحـدث فـي اجملتمـع اإلماراتـي مـن تطـور وتقـدم سـريع وتغيـر فـي ووجـد املبـدع اإلماراتـي واملـرأة اإلماراتيـة فـي الكتابـة وسـيلة وأصبحـت الروايـة -التـي توصـف بأنهـا ديـوان العصـر- عنصـر جـذب لكثيـر مـن ومـن حسـن احلـظ أن البيئـة الثقافيـة العامـة فـي دولـة بـل مغريـة باالنخـراط فـي عالـم الكتابـة والتأليـف، ويصبـح األديـب اإلماراتـي فـي الـمكان الـذي يسـتحقه. مـع الثقافـي احمللـي أو العربـي القريـب، بـل صـار جـيال متفـاعال مـع كل الرمـوز اإلبداعيـة العامليـة بـذات القـدر، يؤكـد أن ثقافـة العالـم باتـت واحـدة، وعايـش جتربـة اجليـل الوسـيط، ولكنـه كان أحيانـا أسـير املاضـي، البحـث فـي ذات املضـامني املطروحـة،