وبيَّن كون أحدهما من أهل الزوج، ولأن المقصد من بعثهما الإصلاح بين الزوجين، وإمكانية تحقق هذا الإصلاح من حكمين أحدهما من أهل الزوج والآخر من أهل الزوجة أكبر من حصوله من حكم واحد؛ لأنه إن كان من أهل الزوجة فهو لا ينال ثقة الزوج، وكذلك الحال إن كان من أهل الزوج لا تثق به الزوجة، فيضعف ذلك من قدرته على الإصلاح بينهما. وأما ما استدل به ابن العربي - رحمه الله – فهو قياس مع الفارق الظاهر بين التحكيم بين الزوجين والاعتراف بما يوجب الحد أمام وكيل الحاكم، ولم يدل دليل على أنه يشترط أن يكون معه حكم آخر، أما التحكيم بين الزوجين فقد أمر القرآن الكريم أن يكون من حكمين،