بعلم البديع يكتمل مثلث علوم البلاغة في المعاني والبيان والبديع ، وهي علوم تتحرى مواطن الصحة والحسن في كلام العرب شعره ونثره ، من حيث المعاني والألفاظ في علاقاتها ومواقعها من الكلام ، يكون له عوناً على أداء ما يرتجى منه في ميدانه الذي اختاره من أهمها حسن التذوق ، قديمه وحديثة الذي عاصروه وعالجوه ، ولما كانت أنواع البديع التي قننها علماؤه ووضعوا لكل منها مصطلحه وشرطه مما يصعب على الطالب أن يلم بها جميعاً ، فقد اقتصرنا على عرض أهمها في غير إيجاز مخل ، ولا إسهاب ممل ، مقدمين لها بتعريف علم البديع ورواده وأهم علمائه ، مشيرين إلى مواضع بعض أنواعه في كلام العرب القدماء والمحدثين بالنسبة لهؤلاء الرواد وحتى يتاح للطالب أن يتصل بتراثه ،