يتناول الفصل الخامس مفهوم التعليم المدمج، مبرزًا خصائصه ومميزاته وتحدياته. يتميز التعليم المدمج بمرونته في المشاركة وتوفير خيارات تعلم متنوعة، وإتاحة مصادر معرفية غنية، وتعزيز التواصل وتبادل الخبرات، واستمرارية التقييم الفوري. ومن أبرز مزاياه: خفض التكاليف، ورفع مستوى التفاعل بين الطلاب والمعلمين، وتلبية الاحتياجات الفردية، واستثمار التكنولوجيا، وتحسين جودة العملية التعليمية، وتوفير التغذية الراجعة، والحفاظ على التفاعل وجهًا لوجه مع تقليل الوقت والجهد والتكلفة. على الجانب الآخر، يواجه التعليم المدمج مشكلات مثل: تدني مهارات بعض الطلاب والمعلمين في التعامل مع التقنيات، وتفاوت كفاءة الأجهزة المنزلية، وصعوبات في البنية التحتية للشبكات والاتصالات، ونقص الكوادر المؤهلة، وتأثير محدودية التفاعل الاجتماعي على الدافعية، وصعوبة ملاءمته لبعض المراحل الدراسية (كالابتدائية) أو المقررات العملية. ويكمن نجاح التعليم المدمج في الاختيار الأمثل لآلية الدمج، مع مراعاة أهداف التعليم، ومحتوى المقرر، ومستوى التفاعل المطلوب، واحتياجات المتعلمين، بالإضافة إلى عوامل الوقت والتكلفة والإمكانيات المتاحة.