الاتجاه على أنه نزعة لتقييم شيء او فكرة بأسلوب ايجابي او سلبي وبمعنى ان الاتجاهات تتضمن شعور او انفعال، على سبيل المثال: (مشاعر السرور او الانزعاج، ويضيف بعض المنظرين الان الاتجاهات تتضمن معارف او مجموعة من المعتقدات ايضاً التي تدعم وتبرر وتنشأ من المشاعر الوجدانية. في حين يضمن منظرون آخرون في تعريف الاتجاه: الاتجاه: مجموعة من السلوكيات او النزعات السلوكية المنسقة مع كيفية تنظيمنا وكذلك كيفية تغييرنا لسلوكياتنا نحوها. ولاكثر من عقدين من الزمن، درس علماء النفس الاجتماعيون ونظروا بشأن العوامل المتضمنة في تكوين الاتجاه، وبالرغم من ان البعض قد يستفهم عن مدى صدق تطبيق المعرفة النفسية الاجتماعية المتعلقة بالاتجاهات على علم النفس البيئي، فيعتقد ان ما تعلمه علماء النفس الاجتماعيون عن تكوين الاتجاه هو قابل جداً للتطبيق على الاتجاهات البيئية. وبصورة اساسية يتضمن تكوين الاتجاه مبادئ التعلم حيث ان اغلب الاتجاهات تبدوا أنها متكونة من خلال الاشراط الكلاسيكية او تكوين الاتجاهات :- الاشراط الكلاسيكي للاتجاهات : في الاشراط الكلاسيكي او البافلوفي تبدأ مع استجابة اوتوماتيكية او غير شرطية مثال لمثير غير شرطي مثال على ذلك الاستجابة الوجدانية او الانفعالية السلبية للروائح القوية. بعد ذلك تقرن مثير محايد او شرطي مع المثير غير الشرطي في محاولات عديدة بمعنى: ( 30 ) وملاحظة نفس الاستجابة والتي تسمى الآن الاستجابة الشرطية للمثير المايد مسبقاً ولكنه الآن شرطياً. بعبارة اخرى ومن وجهة النظر المتعلقة بالاتجاهات نتعلم الاتجاه غير المفضل نحو شيء ما او فكرة او شخص او غير ذلك لانه ارتبط مع شيء لانرغب به منذ المرة الاولى. يتم تعلم الاتجاهات المفضلة بالطريقة نفسها من خلال الارتباط مع مثير مرغوب به. الى سيلان اللعاب) الاشراط الاجرائي للاتجاهات يمكن تعلم الاتجاهات من خلال الاشراط الاجرائي او السكنري حيث ان مكافأته التعبير عن الاتجاه يؤدي الى نتائج ايجابية أو سلبية وان الاتجاه الذي تتم ستتم ادامته وتقويته ، كذلك فإن الاتجاهات البيئية غالباً ما تتكون بالطريقة نفسها. فالمكافئات والعقوبات تشرط اتجاهاتنا نحو البيئة اجرائياً بصورة متكررة ومن وجهة نظر الاشراط الاجرائي لتكوين الاتجاه فإن قطبية الاتجاه (مع أو التعلم الاجتماعي للاتجاهات:- 31 ) تتكون الاتجاهات من خلال التعلم الاجتماعي ايضاً وعلى وفق هذه النظرية اذا لاحظنا سلوك شخص ما (نموذج ) بأسلوب معين فإننا قد نقلد ذلك السلوك. وإذا شاهدنا هذا النموذج تتم مكافأته على ذلك السلوك واذا تمت مكافأتنا على التقليد ستكون أكثر احتمالاً لان نقوم بذلك السلوك . ان عمليات تكوين الاتجاه ليس بالضرورة ان تكون مستقلة واحدة عن الاخرى مبيد في اي موقف معين، وبسبب عدم استخدام هذا المبيد من المرات القادمة قد تتأثر المزروعات في الحديقة المنزلية. في هذا المثال يلعب الاشراط الكلاسيكي والاشراط الاجرائي والتعلم الاجتماعي دوراً في تكوين اتجاهات الاطفال نحو استخدام المبيد. تغيير الاتجاهات نحو البيئة لاحظنا سابقاً كيفية تكوين الاتجاهات نحو البيئة وكيف يتم اجراء التقييمات ولكن ما الذي يمكن القيام به من اجل تغيير هذه الاتجاهات. مثال ذلك انواع التلوث يسبب السرطانات). هل ان مثل هذا الخوف يغير الاتجاهات او هل ان مثل هذه العبارات تكون على وفق النظرية خفض الدافع في تغيير (الاتجاه فإن الخوف يُعزز او يشجع فعلاً تغيير الاتجاه، وتفترض نظرية خفض الدافع ان اغلب الناس عندما تتم اثارتهم بسبب انفعال غير سار الخوف (مثلاً) سيتصرفون بطريقة تخفض هذه الاثارة. لذلك فان مصطلح خفض الدافع يفيد في وصف هذه العملية. 32 ) واذا كانت العبارة التي تثير الخوف تحتوي ايضاً الى ما يشير الى تجنب النتائج الخطرة سيؤدي الى تجنب هذه النتائج. ويحتمل أن يغير الفرد اتجاهه باتجاه ما أشارت اليه العبارات من اجل تخفيض مستوى الاثارة. وعند تغيير الاتجاه باتجاه ما أشارت اليه العبارات ان خفض الاثارة يتعزز ويتقوى الاتجاه المتغير. هل تتنبأ الاتجاهات البيئية بالسلوك البيئي؟ ان سبب الرغبة في تغيير الاتجاهات الهدامة بيئياً هو اتخاذ اتجاهات تؤثر على السلوك ولكن ما مدى قوة ارتباط الاتجاه – السلوك؟ قام الباحثين بمراجعة الادبيات التي تبحث العلاقة بين الاتجاهات البيئية والسلوك وتوصلوا الى ان اغلب الافراد فى المدن الصناعية يعتقدون أن هناك نقصاً في الطاقة (اتجاه) وان القليل منهم يشترك فعلاً في فعاليات صيانة الطاقة (سلوك). هناك عدة بدائل تفسر هل هناك ارتباط فعلي بين الاتجاه – السلوك وهي: 1. يشير الى ان الاتجاهات احياناً تتبع السلوك بمعنى اذا غيرنا السلوكيات اولاً فإن الاتجاهات المتسقة مع هذه السلوكيات ستظهر وتتطور . 2. ان هناك بعض الدعم لهذا الموقف في الادبيات النفسية الاجتماعية حيث يمكن القول ان الاتجاهات قد تسبق السلوكيات وقد تغيرها وهذه المعايير سوية مع الاتجاهات تبني المقاصد السلوكية والتي بالمقابل تتنبأ بالسلوكيات الظاهرة. فمن اجل تغيير السلوكيات البيئية يجب تغيير وتعديل الاتجاهات والسلوكيات في الوقت نفسه. 33 ) ان طبيعة وقوة العلاقة بين الاتجاهات البيئية والسلوكيات البيئية قضية معقدة جداً تتطلب لكثير من البحوث والدراسات. نظريات البيئة - السلوك نظريات حديثة في مجالات حديثة احدى الصعوبات التي تواجه علم النفس البيئي هي ندرة وجود اتاجه موحد في البحث في هذا المجال. وبما ان احدى وظائف النظريات الجديدة هي إعطاء تركيز على البحوث فقد عمل عدد من علماء النفس البيئيين جهوداً لبناء نماذج ونظريات حول علاقات البيئة - السلوك. الاول / هو ان مجال علم النفس البيئي حديث العهد جداً بحيث انه في حالات عديدة لم تجرى ملاحظات كافية ولم تجمع بيانات كافية تجعل الباحثين واثقين ومتأكدين من المفاهيم والعلاقات. الثاني / هو كون المفاهيم المثبتة والعلاقات الموجودة فعلاً متباعدة جداً (على سبيل المثال تميل لان تختلف من جزء لآخر من (البحث وتكون صعبة التعريف بدرجة التحديد المطلوبة في النظرية. ان احد التوجيهات النظرية واسع الاستخدام في علم النفس البيئي هو بحث عناصر عديدة في البيئة مثل الضوضاء والحرارة والاشياء التي تولد الضغوط النفسية. 34 ) ويفترض ان ردود الافعال تتضمن عناصر انفعالية على انه وسلوكية وفسيولوجية. يقتصر بعض الاحيان مصطلح الضغوط) على الاحداث البيئية بالاضافة الى مصطلح الاجهاد) الذي يستخدم لوصف العنصر العضوي (داخل الكائن الحي) وسيتم استخدام مصطلح الضغط للاشارة الى موقف المثير - الاستجابة الكلي. * ما يشير او يولد الضغوط للاشارة الى العنصر البيئي فقط. وكجزء من الاستجابة للمثير الضاغط، لاحظ سيلاي Sely عام (1956) 1. المرحلة الاولى في عملية الضغط رد الفعل الأولي: ما يولد الضغوط هو رد فعل على شكل إنذار والذي تُسرع منه العمليات الاوتوماتيكية، مثل زيادة معدل ضربات القلب وافراز الاردينالين وغيرها. 2. المرحلة الثانية في عملية الضغط هي مرحلة المقاومة: تبدأ ايضاً مع بعض العمليات الاوتوماتيكية والتي تستخدم فيها استراتيجيات مختلفة للتعامل مع ما يولد الضغط، فإذا كانت الحراة هي ما يولد الضغط فسيحدث التعرق اما اذا كانت البرودة فقد يبدأ الارتجاف اي مرحلة التصدي للضاغط. 3. المرحلة الثالثة الاجهاد والانهاك ولكنه يضم عدداً العناصر او المكونات المعرفية المهمة كذلك ليس كل المثيرات الضاغطة هي منفرة ولكي تبدأ عملية الضغط يجب ان يكون هناك تقييم معرفي للمثير على انه فالمثير لم يتغير ولكن تقييم الفرد له على انه مهدد او غير مهدد هو مثلاً، مهدد وقد اقترح لازاروس Lazarus) عام (1966) ان هذا التقييم المعرفي هو دالة على العوامل النفسية الفردية مثل الوسائل او الحيل العقلية والمعرفية والخبرة السابقة والدافعية والجوانب المعرفية لموقف المثير لمحدد مثل (السيطرة على المثير والقدرة على التنبؤ بالمثير وفورية المثير او الوقت الذي يستغرقه الى ان يحدث التأثير). فكلما امتلك الفرد معرفة اكثر عن الجوانب النافعة لمصدر الضوضاء او كلما امتلك الفرد السيطرة اكثر على الضوضاء من حيث تجنبها او القضاء عليها كلما كان الفرد اكثر احتمالاً لان يقيّم ذلك المثير على انه مهدد وكلما كان موقف أقل ضاغطاً. احتمالاً لان يصبح عندما يتم تقييم المثير على انه مهدد فإن عوامل معرفية اخرى تبدأ بالعمل - ففي مرحلة المقاومة الكثير من عمليات التعامل تكون معرفية لذلك يجب على الفرد أن يقرر استراتيجية تعامل سلوكية وهذه الستراتيجية على وفق رأي على العوامل الفردية والموقفية وقد تتألف من استراتيجيات مثل دالة (لازاروس) هي الهروب او الهجوم البدني او اللفظي او اي نوع من الحل الوسط). سيدخل مرحلة الأنهاك عندما تنفذ كل طاقات التعامل. وغالباً ما يحدث شيء آخر 36 ) قبل ان يحدث الانهاك . ففي أغلب المواقف عندما يتم تقييم مثير منفر مرات عديدة فان رد الفعل الضاغط له يصبح أضعف وأضعف نفسياً حتى يحدث التكيف لان التحسس العصبي الفسيولوجي للمثير يصبح اضعف لذا فإن الشك بما يولد الضغوط يقل او لأن ما يولد الضغوط يتم تقييمه معرفياً على انه اقل تهديداً. 1- ان الفرد الذي قد تعرض للضغوط قد تعلم ان يتعامل معها وتكون قدرته افضل على التعامل مع الحدث الضاغط القادم في الحياة. 2 - الضغوط البيئية احياناً تحسن الاداء لان الاثارة المرتبطة بالضغط تسهل الانجاز كان مجوع كل الضغوط في وقت معين يتجاوز قابلية الفرد للتعامل معها أو التعرض لما يولد الضغوط المتزايدة الطويلة الأمد فسيؤدي بالنتيجة الى : أ. الاضطرابات السايكوسوماتية وتناقص المقاومة للأشياء الأخرى التي ب . ج. تنافص وضعف الاداء والارهاق الفسيولوجي. د. الاحباط وضعف الوظائف العقلية. تصنيف الضواغط: الضواغط الجامحة / تحدث فجأة ولا تقدم تحذيراً وتكون نوعين: دافعية 2. تناقص الاداء 4 عمل اقل للاحباط الهرب رد فعل الانذار الاثارة الاوتوماتيكية ثانياً: نظرية الاثارة نموذج الضغوط السيلاي ولازاروس التقييم المعرفي للبيئة على انها مهددة الإثارة البيئية حرارة، ضوضاء، ازدحام ذكرنا سابقاً ان احد تأثيرات التعرض للأشياء التي تولد الضغوط هو الإثارة المتزايدة والتي تقاس فسيولوجياً بالفعاليات الذاتية اللاإرادية المضاعفة مثل زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم وزيادة معدل التنفس وافراز الادرينالين وغيرها . او تقاس سلوكياً عن طريق زيادة النشاط او الفعالية الحركية او عن طريق التقرير الذاتي للفرد. Formation وقد شخص (بيرلاين (1960) الإثارة على انها تقع على متصل مستمر احد طرفيه النوم والطرف الآخر أعلى نشاط او إثارة مضاعفة اثناء اليقظة ويفترض ان الاثارة متغير وسيط في كثير من انماط السلوك . بالرغم من ان الاثارة هي إحدى تأثيرات التعرض لما يولد الضغوط فإن الكثير من السلوكيات يمكن تفسيرها عن طريق الإثارة فقط بدون مفهوم الضغط. وهذا التمييز يصبح واضحاً عندما نأخذ بنظر الاعتبار أن نموذج الضغوط يتضمن تقييم معرفي للمثير على انه تهديد في حين ان المثير لا يحتاج ان يكون مهدداً لكي يزيد من الاثارة. ان الاثارة تؤدي بأصحابها الى البحث عن معلومات عن حالاتهم الداخلية اي يحاولون تفسير طبيعة الاثارة واسبابها . - هل تعزى الى المحيطين بهم أم الى تهديد مدرك؟ 39 ) نحن نفسر الاثارة وفقاً للانفعالات التي تظهر على الآخرين حولنا فضلاً ذلك فإن الاسباب التي تعزى الاثارة اليها لها آثار ذات مغزى على سلوكنا. العلاقة بين الاثارة والأداء : عن فعند التعرض للاثارة المتزايدة فإن الاستجابة الاكثر أهمية وهيمنة، احتمالاً للحدوث. وعلى وفق هذه الفكرة فان الاثارة المتولدة بيئياً ستسهل او تزيد من شدة الاستجابة المهيمنة. للاثارة نتيجة هامة بالنسبة للأداء وفقاً لقانون بركس) – دودسن) حيث يكون الاداء عند حده الامثل عند المستويات المتوسطة من الاثارة ثم يسوء تدريجياً اذا انخفضت الاثارة او ارتفعت عن هذا المستوى ، وفضلاً عن ذك فإن علاقة الحرف U المقلوب بين الاثارة والاداء تتفاوت بتفاوت تعقيد العمل. ويتوقع ان تؤدي الاثارة البيئية الناتجة من الازدحام والضوضاء وتلوث الهواء الجوي تحسين الأداء او تدهوره ويتوقف هذا على استجابة الشخص المتأثر منها لمستوى الاثارة الأمثل سواء عنده او أعلى أو أقل منه بالنسبة لعمل معين. وحيث ان الانسان عموماً يسعى لمستوى متوسط من الاثارة ، فاثارة المنخفضة لا تشجع على الاداء الامثل والاثارة العالية المفرطة تعوقنا عن التركيز على العمل الذي نقوم به. 40 ان مفهوم الاثارة بوصفه وسيطاً يعد مهماً ايضاً لسلوكيات اخرى وبصورة خاصة العدوان، وعلى وفق العديد من النظريات في العدوان تشير الى انه اذا زاد احتمال حدوث الاستجابة العدوانية في موقف معين فان الاثارة العالية سوف تثير العدوان. وقد وجد ان الضوضاء حين تزيد من الاثارة فانها قد تزيد العدوان ايضاً. ليست متسقة أو ثابتة الواحدة مع الأخرى. وفي الغالب غير متسقة مع التقرير الذاتي للاثارة باستخدام الورقة والقلم مقاييس وعندما يشير احد المقاييس الى اثارة متزايدة في موقف معين فان مقاييس اخرى قد تظهر اثارة متناقصة او غير متغيرة . لذا فإن اختيار اي من المقاييس للتنبؤ بالسلوك يصبح مشكلة جدية. تشير نظرية (الحمل البيئي) الى ان هناك العديد من علاقات البيئة - السلوك وخصوصاً تلك التي تؤدي الى نتائج سلوكية وانفعالية غير مرغوبة تكون دالة على اثارة كثيرة جداً من مصادر عديدة جداً ، وقد اشارت دراسات الحرمان الحسي الآن حرمان الأفراد من كل الاثارة الحسية يؤدي الى قلق حاد وانواع اخرى من الشذوذ النفسي وقد وثقت بحوث اخرى النتائج الضارة الاثارة المنخفضة على النمو والنضج لدى الصغار. فقد اكد الباحث بار Par المختص بالمدن عام (1966) ان الحقول والغابات والجبال تضم تنوعاً غير منتهي من النماذج المتغيرة من الاثارة البصرية ، ولكن مناطق المدينة تضم نفس النماذج المتكررة في كل شارع. وقد أكد (بار وآخرون ان قلة الاثارة تؤدي الى الضجر والذي يكون بطريقة ما مسؤول عن امراض المدينة مثل جنوح الاحداث والتخريب المتعمد للممتلكات العامة. ومن اجل دراسة افضل لبعض من هذه المشكلات المتعلقة بالاثارة المنخفضة. الدهشة، التنافر). وقد تفسر الرغبة بهذه الانواع من الاثارة السبب في ترك الناس للمدن باعداد كبيرة ليعيشوا في بيئات طبيعية أكثر . ان وجهة نظر الاثارة المنخفضة تساعد في التنبؤ ببعض علاقات البيئة - السلوك ولكنها تقف موقفاً مغايراً بصورة ملحوظة من نظريات الضغوط والحمل التي تختبر نفس البيئات وتجد اثارة جداً. ثانياً : نظرية مستوى التواؤم : في مناسبات معينة. 42} لذا تشير النظرية الى ان هذا ينطبق على كل انواع الإثارة من ضمنها درجة الحرارة والضوضاء وغيرها. وهناك على الاقل ثلاثة انواع من علاقات البيئة – السلوك يجب ان تتطابق مع فرضية المستوى الامثل وهذه الانواع هي: فالاثارة الحسية الكثيرة جداً والقليلة جداً تكون غير مرغوبة وكذلك الحال بالنسبة للاتصال الاجتماعي والحركة الكثيرة جداً والقليلة جداً تكون غير مرغوبة ايضاً. وبالمقابل تتباين هذه الانواع على طول ثلاثة ابعاد تمتلك المستويات المثلى وهذه الابعاد هي: البعد الاول هو الشدة: كما اشرنا سابقاً عندما يكون مزعج نفسياً وكذلك الاثارة السمعية الكثيرة جداً أو القليلة جداً لها نفس التأثير غير المرغوب فيه مثل صراخ الاطفال العالي عند تحدث الكبار بأمور هامة. البعد الثالث هو النمذجة او مدى احتواء امتلاك الادراك على كل من البيئة او التركيب. فالغياب التام للبنية او التركيب التي يمكن ان تتوفر عن طريق ميكانزيمات معالجة المعلومات مثل (انتشار الضوء بشدة ثابتة أو نغمة بصوت ثابت قد يكون مزعجاً. كذلك النموذج المعقد جداً الذي لا ينظم بنية قابلة للتنبؤ يعد مزعجاً ايضاً ومثال على ذلك البيئة المشيدة الحديثة او المعقدة والمتنوعة جداً) التي يجد صعوبة في فرض بنية ادراكية عليها ربما نشعر انها بيئة ضاغطة. - وقد افترضت النظرية ايضاً ان كل فرد لديه مستوى امثل من الاثارة والذي يكون قائم على الخبرة الماضية. لذا كيفية تقييم الفرد لبيئة معينة ورد فعله لهذه البيئة عن مستوى تواؤمه في ذلك البعد. لتلك البيئة. التكيف والتوافق : بينما يشير التوافق الى تغيير المثير ذاته. فمثلاً عند درجات الحرارة العالية تتضمن: التكيف التعود التدريجي على درجات الحرارة العالية عند التعرض لها بحيث لاتفرز عرقاً كثيراً. في المجتمع الحديث فان التوافق يفضل على التكيف. ثالثاً نظرية العبء او الحمل البيئي: ان هذه النظرية مشتقة من الدراسات التي اجريت على الانتباه والتركيز وتجهيز المعلومات. وإحدى نتائج الافراط في الاثارة ان يضيق وينحصر انتباه الافراد بحيث يتركز على مثير واحد ويقل الالتفاف الى مثيرات اخرى اكثر هامشية ولكنها وثيقة الصلة بأداء الكائن الحي لوظيفته. 44 ) لقد طور (كوهن 1068 وميلجرام (1070 عملية تضييق وحصر الانتباه هذه في نماذج تعالج معظم البيانات التي جمعت عن التعرض لمثيرات بيئية جديدة وغير مطلوبة واقترحوا فكرة بأن لدى الافراد قدرة محدودة عندما تزيد المعلومات الصادرة عن البيئة وتتعدى قدرة الفرد على معالجة وتجهيز كل ما له اهمية وعلاقة بموضوع معين فانه يحدث زيادة في عبء المعلومات. الاستراتيجية الأولية للتصدي لهذا العبء او التحمل الزائد هو تجاهل بعض المدخلات من المثيرات. وهذا التجاهل للمدخلات هو الذي يفسر الآثار الموجبة والسالبة للإثارة البيئية المفرطة أو لتجاوز هذه الاثارة. لقد وضع (كوهن (1978) نموذجاً يضم المسلّمات الاربعة الآتية: 1. لدى الناس قدرة محدودة على تجهيز المثيرات التي تعرضون لها ويستطيعون استثمار مجهود للالتفاف الى المدخلات في وقت واحد. 2 عندما تزيد المدخلات البيئية على قدرة الفرد للالتفاف اليها. فأن الاستراتيجية المعتادة هي تجاهل تلك المدخلات ذات الاهمية الاقل وان يكرس انتباه اكبر للمدخلات ذات الاهمية اكبر او ذات العلاقة الاوثق بالنسبة للموضوع المعالج. وكثيراً ما تتخذ خطوات لمنع المثيرات المشتتة او الاقل اهمية من الحدوث فالمدرسون يعدلون بيئة الصف لانقاص مشتتات الانتباه الى الحد الأدنى. 3. عندما يحدث مثير يتطلب نوعاً من الاستجابة التكيفية فان المثار يقوم بعملية مراقبة ويتخذ قراراً عن استجابات التصدي إذا كان سيستخدم أياً منها. وهكذا فانه كلما ازدادت شدة مدخل لا يمكن التنبؤ به او السيطرة عليه زاد مغزاه التكيفى وزاد الانتباه له. 4. ان مقدار الانتباه المتوافر لشخص ليس ثابتاً وقد يستنزف مؤقتاً بعد فترة طويلة من العبء او الحمل المفرط عليه . فبعد الانتباه لمطالب معينة لفترة طويلة قد تعاني القدرة على الانتباه لمطالب اخرى فمثلاً بعد الدرس الجاد لعدة ساعات يصعب ان تعمل اي شيء يتطلب قدراً كبيراً من الانتباه. سلوك الانسان عند تعرضه لعبء زائد: وإذا اتجهت المثيرات الاقل اهمية لتعطيل العمل الرئيسي فان تجاهلها سيحسن الأداء. ووفقاً لنظرية العبء او الحمل الزائد فانه متى تعرضت القدرة على الانتباه للضعف نتيجة للمطالب والمقتضيات عليها لفترة طويلة فان المطالب المتواضعة للانتباه قد يشعر الفرد بعبء او حمل زائد فوق طاقته ومتى توقف التعرض للمثيرات المفرطة او غير السارة فإن الآثار السلوكية اللاحقة عندها قد تحدث كنقصان الاحباط ونقصان اخطاء الاداء العقلي وهكذا فان تجاهل النظر لمساعدة الآخرين الذين هم في أشد الحاجة اليها قد يرجع جزئياً عبء وحمل بيئي زائد لان حياة المدينة المعقدة والصاخبة تتطلب قدراً كبيراً من الانتباه الامر الذي يجعل الاهتمامات الاجتماعية تحتل موضوعاً هامشياً. مزايا نظرية العبء والحمل البيئي:- 1. تساعد على التنبؤ بالعواقب السلوكية للاثارة المفرطة. 2 تواجه صعوبات كثيرة مثل / هل سيحدث موقف معين عبء زائد على الانتباه ام لا؟ وهل هذا العمل هام أم لا 46) 3. تتصف النظرية بالعمومية لأنها تنطبق على الاداء العقلي والحركي وعلى بعض الانماط السلوكية الاجتماعية. 4. ان للنظرية امكانيات تيسر البحوث وتقويم البيئات والتي يزداد او يقل احتمال حدوث العبء الزائد على الفرد والقصور في الانتباه للمشكلات الاجتماعية والبيئية. رابعاً: نظرية القسر السلوكي فعلى سبيل المثال اذا تعرضت لموجة من الحرارة الصيفية الشديدة وشعرت انك لا تستطيع ان تعمل شيئاً لمواجهتها؟ أو هل اضطررت الى العيش او العمل في ظروف ازدحام شديد او الانتقال الى مكان عمل بعيد عنك وشعرت ان الموقف خرج من يديك ولا تستطيع ان تعمل شيئاً للتغلب عليه؟ ان فقدان السيطرة المدركة على الموقف هو الخطوة الأولى لنموذج القسر السلوكي. ان كلمة قصر هنا تعني ان ثمة شيئاً في البيئة يحدد الاشياء التي نرغب في عملها في البيئة أو يعوق هذا العمل . وهذا القسر يمكن ان يكون قصوراً في البيئة او اعتقاداً بإمكانات البيئة يقيدنا ويضع لنا ، الحدود، يتعدى قدرتنا على السيطرة . ومتى ادركنا اننا نفقد السيطرة على البيئة فان ذلك يؤدي الى نتائج وعقاب واول ما تخبره هو الضيق والمشاعر الوجدانية السالبة. وقد تحاول اعادة تأكيد سيطرتك على الموقف فإذا كانت درجة الحرارة العالية مقيدة لحريتنا قد نبقى في البيت او نستخدم وسائل تكنولوجية كأجهزة التبريد وإذا كان الازدحام مهدداً ومقيداً لحريتنا فقد نستجيب بإقامة عوائق فيزيقية او اجتماعية لكي نبعد الآخرين عنا واذا كان مكان العمل بعيد فنحاول الاستمرار به وفي كل هذه الحالات لكي نستعيد السيطرة على الموقف وتعرف هذه الظاهرة (بالمفاعلة او 47 } المقاومة السيكولوجية P reactance ) وهي الخطوة الثانية لنموذج القسر السلوكي. أي وقت نشعر أن حريتنا بالفعل مقيدة نحاول استعادة حريتنا بالمقاومة ووفقاً لهذا النموذج ليس علينا ان نخبر فقدان السيطرة على الموقف لكي تبدأ المقاومة السيكولوجية. لكن ماذا يحدث اذا اخفقت جهودنا في اعادة تأكيد سيطرتنا على البيئة واستعادة حريتنا في الفعل؟ لو بدأ اي انه اذا تكررت الجهود في محاولة اعادة السيطرة ولكنها اخفقت فقد نبدأ في التفكير بأنه لا أثر لافعالنا على الموقف ولذلك نتوقف عن محاولة السيطرة حتى من وجهة النظر الموضوعية اننا استعدنا القدرة على السيطرة. وبالمثل اذا اخفقت الجهود التي يبذلها فرد لمواجهة الازدحام فانه قد يتوقف عن بذل الجهد للحفاظ على خصوصيته ويتغير أسلوب حياته وفقاً لذلك. وفي البلاد التي تسقط فيها الثلوج خلال الشتاء البارد وجدت تقارير عن افراد ييأسون في محاولاتهم للحفاظ على الدفء بسبب نفاذ الوقود ويموتون نتيجة لذلك. وفي حالات كثيرة يؤدي الشعور بالعجز الناتج عن الاخفاق في السيطرة على الموقف الى الاكتئاب. 48 ) اما استعادة السيطرة على الموقف فانها تحسن الاداء والتوجه العقلي. ان نموذج القسر السلوكي يتألف من ثلاث مراحل او خطوات اساسية: أ. الفقدان المدرك للسيطرة. ب. المفاعلة او المقاومة السيكولوجية. ج. تعلم انعدام الحيلة او العجز. التأثيرات السلوكية للضوضاء ودرجة الحرارة وتلوث الهواء والرياح اخبرتنا البحوث السابقة الكثير عن السلوك الذي يتم توقعه عند تعرض الناس لمستويات غير طبيعية من الضوضاء والحرارة والبرودة وتلوث الهواء والرياح ومثل هذه البحوث تدعنا نجيب عن اسئلة تفصيلية حول مشكلات البيئة السلوك المحددة. على سبيل المثال كيف تؤثر درجات الحرارة في الهواء الطلق على مستوى السلوك العدواني والعنف في المجتمع؟ أو كيف تؤثر الضوضاء العالية على مستوى سلوك المساعدة للأفراد ؟ مثل هذه الاسئلة حول تأثير البيئة المادية او الفيزيقية على السلوك الشخصي تصبح مهمة أكثر واكثر لسببين:- الاول/ هو ان الناس يتعرضون بصورة ثابتة للتغيرات الطبيعية في البيئة المادية. وهناك اصوات كثيرة تولد الضوضاء اذا وجده الفرد على انها اصوات غير مرغوبة و الضوضاء تتضمن عنصرين، عنصر نفسي وهو (غير مرغوب) وعنصر مادي او فيزيائي والعنصر المادي يجب ان لا يدرك فقط عن طريق الاذن وتراكيب الدماغ الاعلى مرتبة ولكن يجب ان يقيم نفسياً ايضاً على انه غير مرغوب. ان قياس الصوت يتضمن اولاً عنصره المادي او الفيزيائي بالرغم من ان العنصر النفسي حاسم ايضاً في تركيب المقياس المستخدم. منطقة اتصال الاذن الداخلية اجزاء اخرى منطقة اتصال الاذن الوسطى بالاذن الداخلية بواسطة جزء الركاب. 50 ) ومنها الدماغ. الموجة نطاق الذبذبات الضيق موجة الصوت العالي او الضجيج ارتفاع كبير وسعة كبيرة فيزيائياً :- موجة الصوت المنخفض) ارتفاع صغير وسعة صغيرة يحدث الصوت عن طريق الضغط بسرعة في جزيئات الهواء عند طبلة الاذن وعندما تسرع سوية فان الضغط الموجب يحدث نسبة للضغط السالب عندما تتشتت هذه الجزيئات. هذا الضغط المتبدل يمكن تمثيله بيانياً عن طريق الموجات حيث تمثل قمم الموجات الضغط الموجب وتمثل المنخفضات الضغط السالب. ض + هذه الضغوط المتغير وتجعل طبلة الأذن تهتز ثم تنقل طبلة الأذن هذه الاهتزازات او الذبذبات من خلال تراكيب الاذن الوسطى والاذن الداخلية الى الخلايا 51 ) الشعرية الصغيرة جداً في الغشاء القاعدي للقوقعة التي تتنشط عن طريق ذبذبات الضوضاء التي تمر عبر سائل القوقعة الى خلايا الاستقبال الحسية ومنها الى العصب السمعي ثم الى الدماغ . ان الاحساس السمعي يتألف من نتشيط الجهاز العصبي عن طريق المثير الصوتي، ما بين الغشاء القاعدي والفص الصدغي للدماغ حيث هناك رمز يسمح للكائن الحي أن يفسر المثير الصوتي كدرجة عالية او واطئة. كلما تكمل حركة الموجات من القمة الى المنخفض مرات أكثر في الثانية كلما كان تردد الصوت اكثر . ويعرف نقاء التردد نفسياً بالنوعية النغمية. فالمثيرات الصوتية التي تتكون من ترددات قليلة جداً تسمى نطاق الذبذبات الضيق في حين تسمى المثيرات الصوتية ذات المدى الواسع من الترددات بنطاق الذبذبات الواسع. الى جانب التباين في خصائص التردد تتباين الموجات الصوتية على وفق الارتفاع والسعة التي تدرك نفسياً بالعلو او الضجيج، وكلما كانت السعة أكثر كان الصوت أعلى. ويرتبط علو الصوت بمقدار الطاقة او الضغط في الموجة الصوتية. ان مقياس الصوت يتراوح من ) - مايكروبارز) - عند ( مايكروبارز) هو الضغط الاقل القابل للتمييز من قبل اذن الانسان. - عند (1000) أو أكثر مايكروبارز ) يفسر الضغط هنا على انه. 52 ) - مايكروبارز - هو حدة قياس الضغط عند الاذن. وبما ان هذا المقياس مرهق قفد تم تطوير مقياس الضغط الصوت والذي يستخدم الديسبل كوحدات اساسية للصوت حيث ان (الديسبل) هو دالة لوغارتمية للمايكروبارز . ويقيس مقياس الديسبل العنصر الفيزيائي للصوت او سعة الضوضاء. لا يعكس هذ المقياس بدقة ادراك علو الصوت وذلك بسبب النقص في التطابق الفيزيائي - الادراكي ويعود السبب الرئيسي لهذا النقص هو ان اذن الانسان حساسة بصورة متباينة للأصوات ذات الترددات المختلفة. اذا كان للضوضاء خصائص ضاغطة ومثيرة ومضيقة للانتباه ومفيدة للسلوك فان التعرض لها من المحتمل أن يؤثر على العلاقات الشخصية المتبادلة. وسيتم تناول علاقات اجتماعية مثل المساعدة والعدوان لتحديد ما يمكن ان تقوم بهِ الضوضاء والعدوان الانساني متعاون مع الباحث وأن مستوى الصدمة على سبيل المثال شدتها او استمرارها او تجربة (1): دراسة دونر شتاين وولسن - لدراسة تأثير الضوضاء على العدوان. تم تقسيم المفحوصين الى غاضبين والى غير غاضبين اعطاء حزمة كهربائية غير حقيقية كمؤشر على العدوان تم تعريضهم لقوة الضوضاء غير القابلة للتنبؤ بمقدار (95) ديسبل) نتائج المفحوصين الغاضبين 1. زيادة في شدة الصدمات أدت الى عدوان.