المسيحية هي إحدى الديانات الإبراهيمية والديانات التوحيدية الجذر اللغوي لكلمة مسيحية تأتي من كلمة مسيح والتي تعني . وقد جاءت التسمية نسبة إلى يسوع الذي هو بحسب العقيدة المسيحية المسيح ابن الله الله المتجسد، 2 مليار أي حوالي ثلث سكان الكوكب من البشر، وقد ولد من عذراء بطريقة إعجازية. وخلال حياته الأرضية اجترح العجائب والمعجزات، ثم صلب ومات تكفيرًا عن خطايا البشرية. بيد أنه أرسل الروح القدس ثالث الأقانيم الإلهية، وسيعود في اليوم الأخير لإدانة البشرية ومنح الحياة الأبدية في ملكوت السموات للصالحين والمؤمنين. أما فيما يتعلق بالمرأة في الديانة المسيحية فتقول جوليا هرنانديز داعية حقوق المرأة في أمريكا في أواخر القرن التاسع وأن الإنجيل وضع المرأة في مرتبة دون الرجل لقرون طويلة وكان عليها الحمل والولادة والإذعان لزوجها. يقول الرب: سازيد آلامك بالحمل والولادة ورغباتك يجب أن تكون لزوجك وهو له اليد الطولى عليك (3:16) . وكذلك علي المرأة الصمت والإذعان للزوج وهو له اليد الطولى عليها لأن آدم خلق قبل حواء وهي (12) أوقعته في الخطيئة (2:11)، وإن الرجل يقود المرأة (11:(3) ، ويقول القديس أكيناس: إن المرأة لديها خلل وجديرة بالازدراء لأنها نتاج بذرة معطوبة ((12) أما المصلح مارتن لوثر كنج فيقول: إن آدم خلق سيدا للكائنات ولكن حواء أفسدت هذه الميزة، للمرأة مع الرجل لأن المسيح يقود الرجل، وقد تبنى القديس بولس جهاراً مبدأ الهيمنة الذكورية : " وأريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح ورأس المرأة هو الرجل" كما جاء في رسالته الى أهل كورنش (منطقة في فرنسا) : كما تتسلط فكرة حواء المغوية على . أنت أول من اكتشف الشجرة . وخالفت الشريعة الإلهية. أنت التي أغويت ذلك الذي لم يؤت ابليس الشجاعة لمهاجمته وجها لوجه. لقد حطمت الرجل بلا جهد ولا تعب". ) (13) ومما تجدر الإشارة اليه أن على النساء اللواتي يأتين لكي يصلين في العديد من الكنائس وخصوصاً تلك التي : تقع في فرنسا ، وهذه ليست من اختراع رجال الدين الكاثوليك التقليديون، فما على الأب المسؤول عن الكنيسة إلا أن يتلو عليها رسالة القديس بولس الى أهل كورنش :" وكل امرأة تصلي أو تتنبأ ورأسها مكشوف فانها تشين رأسها لأنها إنما تكون كما لو حلق شعرها . لأن المرأة إن لم تتعط فليقص شعرها ، وإن كان عيباً على المرأة أن يقص شعرها مرها أو يحلق فلتتعظ" . والقديس بولس واضح جداً في نقطة الحجاب حيث يقول : إذا كان يجب على النساء ان يتحجبن فتلك علامة الخضوع : الرجل لا ينبغي له ان يغطي رأسه إذ فإنما الله ومجده . أما هو صورة المرأة بل المرأة فهي مجد الرجل. لأن الرجل ليس من المرأة بل المرأة من الرجل ، المرأة لأجل الرجل لذلك ينبغي للمرأة ان يكون لها سلطان على رأسها من أ أجل الملائكة - (14) لقد وردت الكثير من النصوص التي تأمر المرأة بتغطية رأسها أثناء الصلاة ، أو أثناء التواجد في الكنيسة ، وإذا كان الحجاب كما فرض في المسيحية خلال الصلاة فقط ، فهو في اليهودية والإسلام دائم . ولم تلزم المرأة المسيحية بمواصفات معينة للبس الحجاب او شكله كما في الإسلام. ولا يزال يطلب من النساء وضع الحجاب على رؤوسهن عند زيارة الكنيسة والصلاة ويستمر القديس بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورني التي سبق لنا ذكرها ، وينتقل من التوصية بالحجاب الى التوصية بعدم قبول النساء في المحافل : لتصمت نساؤكم في الكنائس فأنه أن يتكلمن ، بل عليهن أن . يخضعن كما يقول الناموس ايضا فان التين من يتعلمن شيئاً فليسألن رجالهن في البيت ، فإنه عار على النساء أن يتكلمن في الكنيسة". وظلت الكنيسة النصرانية تعارض تعميد المرأة إلى رتبة كاهن لا يباح لهن وكان البابا يوحنا بولس الثاني يأمر المرأة بالإذعان للزوج وقد عانت المرأة في أوروبا النصرانية في القرون الوسطى الجور والظلم في أبشع صورهما، فكان للرجل حق بيع زوجته، وشاعت حوادث إحراق النساء وهن أحياء وحتى بعد الثورة الصناعية لم تتغير النظرة الدونية للمرأة في أوروبا، فالثورة | الفرنسية - والتي كانت مبادئها مبنية على الإخاء والحرية والمساواة - قنعت تصرف المرأة المتزوجة في أملاكها دون إشراك الزوج في ذلك، وبقي هذا التقليد معمولاً به في بريطانيا حتى الثلاثينات من القرن الماضي حيث لم يكن للمرأة الإنجليزية حق التصرف في ممتلكاتها، وحرمت المرأة في أوروبا من التعليم رسميا حتى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ففي فرنسا سمح للمرأة بالتعليم الثانوي في عام 1924، وفي عام 1890 كانت نسبة الطبيبات الإناث في الولايات المتحدة فقط 5% من مجموع الأطباء و صنعت من الانتخاب حتى القرن العشرين . إن المرأة إذا أرادت الحصول على حقوقها عليها أن تنظر إلى الإنجيل على أنه هرطقات قديمة مليء بالخرافات، وقد برزت بعد كل هذا الجور والإضطهاد مناضلات في أوساط النساء في كثير من الروابط المناهضة لقضايا النساء والجمعيات الغربية لمناهضة الإجهاض (مثلا)، الروابط في خوض معركة يقدمنها كتجسيد للنسوية الحقيقية)) في مواجهة النسوية ((المنحطة)) لحركة تحرير المرأة. كما جاء في رسائل