فهو ليس دين و عبادات فحسب، إذ لم يكن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - رسولاً لدعوة روحية قاصرة على الدين والعبادات. إنما الإسلام أيضاً دعوة الإقامة دولة وسيادة قانون، وإرساء نظام اجتماعي يغطي شعب الحياة الإنسانية ومجالاتها المتعددة من عقيدة، ولذا فإن الفقه الإسلامي يمثل تنظيماً متكاملاً يستوعب أحوال المجتمع بمختلف مجالاته من كل أمور الدين والدنيا معا ، اعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح وتطبيق لأحكامه في كل مجالات الحياة. فلم يفصل الإسلام بين الدين والدنيا إنما جمع بين الماديات والروحانيات في نسق متكامل ومزج بين العقيدة والحياة وجعل الأولى طريقا للثانية وربط الإسلام بين العقائد والعبادات والمعاملات وغيرها من شؤون الحياة وقد قسم الفقهاء المعاصرون أحكام الفقه الإسلامي - من حيث موضوعاتها - إلى عدة أقسام،