والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا فوجئ جابر بهذا الرد وسارع لتبليغ والده - الذي كان خارج الكويت - بالعصيان ، إلا أنه تمالك نفسه حتى لا يتطور الموقف وأوضح أنه لم يطلب منهم القتال دفاعا عن خزعل ، لكنه أراد منهم فقط نقل خزعل وأمواله وعائلته وأثاثه إلى الكويت في حال احتياجه لذلك . فاستدعاهما إلى مجلسه وقال : ««من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» ثم أردف ذلك بقوله أنا مسلم عثماني أغار على ديني وعلى دولتي ولا أحب من يتعرضهما بسوء ، غير أني اتفقت مع الإنكليز على أمر فيه نفع لي ولبلدي ، ولهذا لا أرضى بالطعن فيهم وإن كنت لا أحبهم وديني غير دينهم . ثم قال بعد هذا مخاطبا الاثنين : والكويت بلدي وأنا الحاكم فيها والذي ينازعني فيها فليس له عندي إلا القتل» (٢) . أنكر الاثنان هذه التهمة ووعداه بعدم مخالفته مستقبلاً ، تمكنت حمى الملاريا وتصلب الشرايين من الشيخ مبارك ، وانتقل الحكم من بعده إلى ابنه الأكبر الشيخ جابر بن مبارك لذي أرسل محمد بن خميس للمقيم السياسي البريطاني طالباً منه ((حمايته في أن خلف أباه في حكم الكويت .