نبذة عن حياة الشيخ الحاج عيسى بن ابراهيم دودو I. المولد والنّشأة: هو الحاج عيسى بن ابراهيم بن الحاج أحمد بن بابا عيسى بن بايوب بن عيسى بن داود بن اسليمان بن الشيخ حيّو دودو، من مواليد بلدة بنورة خلال 1919، كان أبوه السيد ابراهيم بن الحاج أحمد (المولود 1887م) فلاحا ماهرا ومرجعا في الميدان الفلاحي وأمّه السيّدة منّة بنت اسليمان بن الحاج أحمد بن علي داودي (المولوة 1893) اشتغل مع أبيه في تجارة الفحم مدّة، وفي سنة 1929 عاد إلى البلدة واشتغل بالفلاحة مع أبيه وأخيه محمد وأنتجوا حرثا وحصادا كبيرين، ثم عاد للعمل في العاصمة سنة 1930 إلى 1934 متنقّلا بين محلي السيد الحاج محمد بن حمو خليفة وبين محل السيد امرابط الحاج عيسى، ومن 1936 إلى 1939 عاد ليعمل في العاصمة في محل قشار عيسى بن بالحاج بن بابه في ساحة 1 ماي برفقة أبيه وأخيه محمد، ومن 1940 إلى 1965 اشتغل في دكان أبيه للمواد الغذائية بمدينة بوفاريك، لينقطع بعد ذلك عن العمل التّجاري ويكتفي بالعمل الفلاحي وتربية المواشي، المشوار الدراسي والتكويني: لم يسبق له أن دخل المدرسة الرسمية أو جلس أمام معلّم إلى غاية 1946 وعمره آنذاك 27 عاما، وفي نفس السنة التحق بمعهد الجابرية ببني يزڤن، وتلقى فيها العلم على يد شيخه ابراهيم بن بكير حفار فأخذ عنه الكثير من العلوم الشرعية كما تلقى العلم من الشيخ عمر بن داود بومعقل والشيخ محمد بن بانوح نوح مفنون. - كان أول من التحق بالتّعلم بعد الفراغ الذي تركه في المسجد وفاة الشيخ الحاج بن ابراهيم بن عيسى هيبة، ليلتحق بعده المرحوم أفلح الحاج أيوب بعد شهر ونصف، وتعتبر هذه الكوكبة نواة لبعثة علمية جديدة في بنورة. - بعد ثلاث سنوات ونصف من التعليم عاد مرة أخرى للتجارة في محلهم بمدينة بوفاريك ولكنه لم ينقطع عن التحصيل العلمي معتمدا على نفسه، حيث كان يراسل شيخه ابراهيم بن بكير حفار فيما أشكل عليه من المسائل وكان يستغل مكتبته الخاصة التي أنشأها بالتل والمتكونة من أمهات الكتب وعدة مراجع. - بعد أن يقضي مدة العمل لفترة تزيد وتنقص عن ثمانية أشهر يتنقل إلى البلدة لقضاء العطلة ويتعمّد تمديدها لمدّة أربعة أو أكثر ليستزيد فيها من الدراسة بالجابرية على يد شيخه ابراهيم بن بكير حفار (ت 1473هـ/ 1954م) أعماله: - في الحقل الديني: تخصص في الفقه وتولى الفتوى من سنوات الخمسينات - إلى أن أقعده المرض والعجز - في مختلف المجالات الشرعية، الأعراس)، وكان عضوا بارزا في عشيرة آت عبد الله، وكان كاتبا لها من أواخر الستينيات إلى أواخر الثمانينات. - في الحقل العلمي: بعد تلقّيه العلم في الجابرية وحضوره الدائم فيها مع الشيخ محمد بن يوسف بابانو، وكان يحضر حلقات العلم التي يقيمها الشيخ محمد مطهري بمليكة لمدّة وجيزة،