ذكرنا امتحان الفردية والعزلة من أوجه معينة بتلك المحنة التي عرفتها الشعوب المستعمرة أو المستعبدة. والبعد الفردي هو بالفعل أمر جوهري في كل العبادات التي درسها علماء الأنثروبولوجيا في السياق الكولونيالي، أو أمريكا العبودية واختلاط الأجناس، لكن يتبدى أن علماء الأنثروبولوجيا لا يقدرونه حق قدره رغم أنه تأسيسي لهذه الظواهر. والقول نفسه بشكل أدق يبدوا أنهم تأثروا بالطابع الأصلي، بل والسخيف لعملاء العبادة أنبياء أفارقة، أمهات الأولياء البرازيليين) التي تستجيب مبادرتهم وفعلهم لنداء باطني مفرد بشكل جلي، ولم يولوا ما يكفي من الاهتمام للمسيرات المتفردة لأتباعهم، ومع ذلك توجد هنا ميزة أساسية للعبادات التي ظهرت في الوضعية الكولونيالية، ففي أمريكا تقتبس العبادات التي تنبني عند العبيد بالكاد من معابد تجميع آلهة البلد الأفريقية المهيكلة أكثر، التي ارتبطت بتنظيمات سياسية قوية (مملكتي يوروبا ، وفون ) ولكنها تنبني على قواعد جديدة، خاصة في التنظيم ذاته وتجند الأتباع على حد سواء، وعليه يكون التنظيم السياسي الاجتماعي الذي من دون مرجعية إليه لا يمكن فهم ديانتي يوروبا وفون غائب هنا والعبادات وإن بقيت ميالة للتركيب والتوحيد محميا من ذلك أو مقصى بفعل فردانية مسؤوليها وأتباعهم. من الجانب الأفريقي تشجب حركات مثل النبوات الإفوارية الكزمولوجيات، حيث كانت تجد مجموعات إثنية ثقافية في حد ذاتها سر تنظيمها الداخلي ومعنى العلاقات الضرورية بين البعض والبعض الآخر. فكان من نتائج ذلك تهاوي واختفاء هذه الكوزمولجيات أحيانا التي يمكن لظواهر متنوعة مثل الهجرة إلى المدينة تسريعها وتفريد ة عام للإجراءات، والاستخدامات العلاجية أو الاعتناق الديني على وجه الخصوص.