ويعرف استون النظام بأنه: "تلك الظواهر التي تكون في مجموعها نظاما هو في الحقيقة جزء من مجموع النظام الاجتماعي ولكنه تفرع عنه بقصد البحث والتحليل . ويتكون النظام السياسي من تلك العناصر المتصلة بالحكم وتنظيماته وبالجماعات السياسية والسلوك السياسي، ومن ثم فإن كل عمل اجتماعي لا تتوافر فيه هذه الخاصية يجرد من مكونات النظام السياسي ويمكن اعتباره فورا أحد العوامل البيئية المحيطة". ويقوم هذا النموذج على أساس مفاده أن السياسة العامة هي مخرج للنظام السياسي القائم في المجتمع والبيئة بمعنى أنها استجابة النظام السياسي إزاء الحاجيات والمطالب المطروحة عليه، 1-المدخلات: Inputs وتتكون من العناصر التالية: والتي تدخل إلى النظام السياسي كمطالب وتمثل ما يريده أو يسعى له الأفراد والجماعات لغرض إشباع مصالحهم العامة، وتعبر عن التزام الأفراد والجماعات بما تقوم به الحكومة، وكذا علاقتهم بالسلطات والمؤسسات الرسمية، ولهذا السبب يرى استون أنه يجب على كل نظام سياسي أن يعمل على خلق والمحافظة على درجة عالية من التأييد، وتكون هذه المعارضة من قبل الهيئات التي لديها مطالب ترمي إلى تحقيقها من خلال ممارستها لها للضغوط على النظام السياسي، كالأحزاب السياسية والجماعات المعارضة. تمثل المصادر المادية والبشرية والموارد الموجودة في بيئة النظام السياسي على المستوى الداخلي والدولي، يجسد النظام السياسي ويعبر عن كيفية تعامله مع المدخلات وتحويلها إلى مخرجات. تمثل المخرجات استجابات النظام السياسي للمطالب الفعلية التي تأتيه من البيئة، وتصدر هذه الاستجابات في شكل قرارات وأفعال معينة يقوم بها النظام السياسي، وهذه الاستجابات تختلف من نظام لآخر ومن وقت لآخر، يقصد بها مجموعة ردود أفعال البيئة على مخرجات النظام السياسي، وذلك في شكل طلبات وتأييد وموارد جديدة توجهها البيئة إلى النظام السياسي عبر المدخلات. وتمثل أداة أساسية تساعد السلطات على تعديل أهدافها وتصحيح السلوكات وتقويم الأفعال. كما تزود النظام وتعيينه على اكتشاف وسائل جديدة واستطلاعها لمعالجة المشكلات وهكذا يكتسب النظام السياسي نضجا سياسيا. تقييم: على الرغم من إسهاماته المختلفة في تطوير الدراسات السياسية، -اهتمامه ينصب على مقومات النظام وطرق دعمه، وليس على عوامل تغييره وتطويره، وليس على عوامل تغييره وتطويره، -النظر إلى الحياة السياسية نظرة ميكانيكية تبسيطية تتجاهل تعقيداتها وخصائصها المتميزة كما يميل إلى التجريد والعمومية. -الغموض الكائن حول كيفية اتخاذ القرارات وصنع السياسة العامة داخل الصندوق الأسود أي داخل النظام السياسي. ومع ذلك فإن نظرية النظم تعد مفيدة لتنظيم معرفتنا حول صنع السياسة مثل كيف تؤثر المدخلات البيئية في السياسة العامة وتطبيق النظام السياسي، وكيف تحول المطالب إلى سياسة عامة إضافة إلى تأثير السياسة العامة في البيئة، وكذا معرفة طبيعة القوى والعوامل البيئية المولدة للمطالب المطروحة على النظام. فالسياسة العامة وفقا لهذا النموذج تتبناها وتنفذها الحكومة، التي تفرض على الجهات الأخرى والمواطن الالتزام والعمل بها. - الطابع العمومي (العمومية): أي أن السياسة العامة تتميز بطابعها العام، لذلك اتجه اهتمام المحللين إلى استخدام نظريات تتعلق بدراسة الجماعات والشبكات التي تحكم العلاقات بين الأفراد بدلا من الدولة.