الأول :أن الإنسان لمجرد أنه إنسان له حقوق ثابتة وطبيعية، إنسانية كل كائن بشري تستهدف ضمان كرامته. أما المعنى الآخر لحقوق الإنسان كما يعرفها ليفين " فهو الخاص بالحقوق القانونية التي أنشئت طبًقا لعمليات سن القوانين في المجتمعات الوطنية والدولية على السواء، وتستند هذه الحقوق إلى رضا وليس إلى نظام طبيعي "وهناك حقوق يتعين الوفاء بها لجميع الأفراد دونما أي تمييز بينهم، وينبغي أن يُكفل للأفراد جميًعا التمتع بهذه الحقوق أو المطالب بحكم كونهم بشراً ، وباعتبار وجودهم بهذه الصفة لا يتحقق إلا بذلك . ومعنى ذلك أن مفهوم حقوق الإنسان يتسع ليتجاوز مجّرد وضع الضمانات التي تكفل المحافظة على ويشمل أي ًضا بالقدر نفسه من الأهمية إقرار الضمانات اللازمة التي تتيح للفرد التمتع بحقوقه وحرياته، باعتباره كائنًا حيًّا متميًزا عن بقية الكائنات الأخرى على الأرض . وقد عرفها السيد كاسان ( ) Cassinأحد واضعي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة بأنها " فرع من فروع العلوم الاجتماعية، موضوعه دراسة العلاقات القائمة بين الأشخاص مع تحديد الحقوق والخيارات الضرورية لتفتح شخصية كل كائن إنسان " كما يعرفها إيف ماديو ( Madiotبأنها" دراسة حقوق الأفراد من الوجهة الوطنية ومن الوجهة الدولية؛ لتحقيق التوازن بين حقوق الفرد في الكرامة الإنسانية وحق المجتمع في حماية النظام العام "