تقديم: ويعتبر التعليم أحد الركائز الأساسية لارتقاء المجتمع المغربي ، حيث يلعب دورًا حيويًا في تحديد مستقبل الأجيال القادمة وتمكينها من مواجهة التحديات المستقبلية، وتُنمّي مهاراتهم العلمية والحياتية، إلا أنه من الملاحظ أن العديد من التلاميذ يواجهون مشاكل وصعوبات في فهم محتوى المادة واستيعابه بشكل كافٍ وهو ما يمكن اختصاره في ضعف التحصيل الدراسي . ضعف التحصيل الدراسي هو حالة يعاني فيها المتعلمون من صعوبات في فهم المواد الدراسية واستيعابها، مما يؤثر سلبًا على أدائهم الأكاديمي كالنقط المحصل عليها وتقدمهم التعليمي . تتعدد أسباب هذه المشكلة وتتراوح بين عوامل فردية كالفروقات في القدرات العقلية والمهارات الذاتية للمتعلم وعوامل بيئية، إلا بتظافر جميع الجهود، كالعقاب النفسي والبدني، لذلك ولمواجهة هذه التحديات، أصبح من الضروري تبني استراتيجيات وتقنيات تعليمية مبتكرة تركز على تفعيل دور المتعلم وجعله محور العملية التعليمية. تعد تقنيات التنشيط من أبرز الأدوات التعليمية التي أثبتت فعاليتها في معالجة ضعف التحصيل الدراسي في مادة علوم الحياة والأرض ، حيث تشمل هذه التقنيات مجموعة واسعة من الاستراتيجيات والأساليب التعليمية التي تهدف إلى تعزيز تفاعل المتعلمين وتحفيزهم على المشاركة الفعالة في العملية التعليمية والتي من خلال تطبيقها يمكن تحويل البيئة التعليمية إلى بيئة تفاعلية محفزة، تساهم في تحسين مستوى التحصيل الدراسي وتعزيز الدافعية الذاتية للمتعلمين. واستخدام الألعاب التعليمية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية. وتعزز من قدراتهم على حل المشكلات واتخاذ القرارات. يركز هذا البحث على دراسة دور تقنيات التنشيط في معالجة ضعف التحصيل الدراسي لدى متعلمي مادة علوم الحياة والأرض من خلال استعراض الدراسات السابقة التي تناولت هذا الموضوع، إضافة إلى تحليل الأساليب المختلفة لتقنيات التنشيط وتقييم تأثيرها على أداء المتعلمين ، من خلال هذا البحث، نسعى إلى تقديم رؤى جديدة تسهم في تحسين جودة التعليم وتطوير استراتيجيات فعالة لمواجهة مشكلة ضعف التحصيل الدراسي. نأمل أن تكون هذه الدراسة نقطة انطلاق نحو تبني سياسات تعليمية مبتكرة تسهم في بناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل والمساهمة في تنمية مجتمعاته. إشكالية البحث : التنشيط التربوي هو عملية تشجيع المتعلم على المشاركة الفعالة في العملية التعليمية، وتهدف إلى تعزيز التعلم وتحسين النتائج التعليمية، ويشمل التنشيط التربوي استخدام مجموعة من الأساليب والتقنيات التي تساعد في تحفيزالمتعلمين وتشجيعهم على المشاركة الفعالة في العملية التعليمية، وتساعد على تعزيز المفاهيم والمعارف التي يتم تدريسها. تعتمد عملية التنشيط التربوي على إيجاد بيئة تعليمية تفاعلية ومشجعة، واستخدام مجموعة من الأساليب التربوية والتقنيات التي تعزز التفاعل والمشاركة الفعالة من قبل المتعلم، مثل التعلم التفاعلي والتعلم التعاوني والتعلم الذاتي والتعلم باللعب والتعلم القائم على المشروعات. ولكن إلى أي مدى تساهم هذه التقنيات في معالجة ضعف التحصيل الدراسي لدى متعلمي مادة علوم الحياة والارض ؟ وكيف تمكنهم من فهم أفضل للظواهر العلمية بطريقة تفاعلية نشطة ومشجعة ؟ وفقًا للدراسات السابقة والمعطيات العلمية إضافة إلى تجربتي كأستاذة متدربة لمادة علوم الحياة والارض بإحدى الثانويات الإعدادية بمدينة سلا، تمكنت من ملاحظة ما يلي: ملاحظات : مما يؤدي إلى نقص في تحفيز الطلاب وتفاعلهم مع المادة الدراسية. نقص في تنوع طرق التدريس: تفتقر العملية التعليمية إلى استخدام أساليب تعليمية متنوعة ومبتكرة تراعي الفوارق الفردية بين المتعلمين وتساعد في تعزيز فهمهم واستيعابهم . صعوبة الربط بين المعرفة العلمية النظرية والتطبيق العملي: يعاني المتعلمون من صعوبة في تطبيق المفاهيم النظرية في مواقف عملية، مما يقلل من فهمهم العميق لمادة علوم الحياة والأرض ويؤثر سلبًا على تحصيلهم الأكاديمي. ضعف التقييم المستمر والشامل: تفتقر العملية التعليمية إلى أنظمة تقييم مستمرة وشاملة تقيس مدى تقدم الطلاب في فهمهم وتطبيقهم للمفاهيم الدراسية بشكل دوري. 1.فرضية أساسية : يُساهم تطبيق تقنيات التنشيط التربوي بشكل فعّال في معالجة ضعف التحصيل الدراسي لدى متعلمي مادة علوم الحياة والأرض داخل الفصول الدراسية. 2.فرضيات فرعية: أـ ضعف التحصيل الدراسي في مادة علوم الحياة والأرض يرتبط بشكل أساسي بطرق التدريس التقليدية التي لا تُحفّز المتعلمين على التعلم. ب ـ يُساهم تطبيق تقنيات التنشيط التربوي في تحسين دافعية المتعلمين إلى التعلم وتعزيز مشاركتهم الفعّالة في العملية التعليمية . ج ـ يُؤدّي تطبيق تقنيات التنشيط التربوي إلى تحسين مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات لدى الطلاب، ممّا يُساهم في رفع مستوى تحصيلهم الدراسي . د ـ يُعدّ المعلمون الذين تلقوا تكوينات مستمرة في الديداكتيك أكثر قدرة على تطبيق تقنيات التنشيط التربوي بشكل فعّال في تدريس مادة علوم الحياة والأرض. ه ـ يرجع عدم اعتماد والاهتمام بهذه التقنيات من طرف بعض أساتذة مادة علوم الحياة والأرض إلى اعتقادهم أن الأساليب التقليدية في التدريس أكثر فعالية في تحقيق أهداف التعليم المطلوبة أو يرجع إلى عدم تلقي تدريب كافي من أجل اعتمادها أو إلى أسباب أخرى . أهمية البحث : تتجلى أهمية هذا البحث في معرفة مدى تأثير تقنيات التنشيط على التحصيل الدراسي في مادة علوم الحياة والأرض وكيف يمكن لهذه التقنيات أن تحسن فهم المتعلمين وتساعدهم على فهم المفاهيم العلمية. ينقسم هذا البحث إلى جزئين اثنين، جزء يهم الإطار النظري للبحث وكل مايتعلق بالمفاهيم والدراسات السابقة الخاصة بموضوع البحث وجزء يهم الإطار التطبيقي والذي يهدف إلى التحقق من صحة الفرضيات التي تم طرحها سابقا من خلال تصميم وتنفيذ تجربة ميدانية على عينة من المتعلمين إضافة إلى إستخدام أدوات جمع البيانات، مثل: الاستبيانة ثم تحليل البيانات واستخلاص النتائج . الأهداف العامة: تقييم فعالية تقنيات التنشيط التربوي في تحسين تحصيل المتعلمين في مادة علوم الحياة والأرض. التعرف على العوامل التي تعيق اعتماد هذه التقنيات من قبل المدرسين واقتراح حلول لهذه المعيقات. الأهداف الفرعية: تحديد مفهوم تقنيات التنشيط التربوي وخصائصها. تحديد أسباب ضعف التحصيل الدراسي في مادة علوم الحياة والأرض. دوافع البحث : هذه الملاحظات دفعتني إلى البحث في تقنيات التنشيط والتعرف على مدى مساهمتها في معالجة هذا المشكل الملاحظ . صادفت حصتي الأولى من التداريب الميدانية توزيع أوراق الفرض المحروس الذي أُنجز سابقا من طرف المتعلمين، تسائلت عن سبب تدني نقط المتعلمين وضعف تحصيلهم الدراسي خلال الجزء الثاني من نفس الحصة، قامت الأستاذة المشرفة بتقديم درس جديد من وحدة جديدة. خلال تقديمها للدرس لاحظت إعتمادها الأسلوب التقليدي الإلقائي مما أثر على اهتمام المتعلمين بالدرس و مشاركتهم وتفاعلهم . من خلال هذه الملاحظة ، افترضت أن أسلوب التدريس يمكن أن يكون سببا مباشرا في ضعف التحصيل الدراسي للمتعلمين وخاصة بالنسبة لمادة علوم الحياة والأرض كونها مادة حيوية نشيطة . خلال الحصة الموالية ، قمت بتقديم درس التوالد عند الحيوانات ( فقرة الأمشاج والغدد التناسلية ) ، فاعتمدت بعضا من تقنيات التنشيط كتقنية الزوبعة الذهنية كتقديمٍ للدرس . مستوى الفهم والاستيعاب . مستوى مشاركة المتعلمين . تحفيز المتعلمين . تحصيل الدرجات. التفاعل الإجتماعي. التغدية الراجعة . من ناحية أخرى : توجيه السياسات التعليمية: تقديم بيانات تدعم التوصيات للمسؤولين في مجال التعليم بشأن دعم وتعزيز استخدام تقنيات التنشيط التربوي كأداة لرفع مستوى التحصيل الدراسي. ولضمان دقة النتائج وقابليتها للتطبيق، الحدود الجغرافية :موضوع بحثنا يتأطر ضمن المجال الجغرافي لمدينة سلا صعوبات البحث: - عدم وضوح موضوع البحث في البداية . -تزامن إنجاز البحث مع فترة المتحانات. وأكدت لي أهمية المرونة والصبر في إجراء البحوث العلمية. I.التحصيل الدراسي أو براعة في العمل المدرسي يقاس من قبل المعلمين، أو بالاختبارات المقررة (العيـسوي وآخـرون، والمقياس الذي يعتمد عليه لمعرفة مستوى التحصيل الدراسي هو مجمـوع الـدرجات التي يحصل عليها التلميذ في نهاية العام الدراسي، وذلك بعد تجاوز الاختبارات والامتحانات بنجاح . ويساعدونه، ويعززونه في حال النجاح. بدءاً مـن المدرسة وإمكانياتها، والمعلم ومهاراته، وطرق التعليم، وحداثتها وفعاليتها، والمنهـاج وجودته وغناه، وإمكانيات الفرد واستعداداته، يُعرَف التحصيل الدراسي تربوياً على أنه إنجاز علمي للمادة ويقصد به بلوغ مستوى معين من الكفاية في الدراسة سواء أكان في المدرسة أو الجامعة، وتستخدم كلمة التحصيل المدرسي، ( عبد الله العيسوي ص 128) اعطي السنة وليست الصفحة ويحدد اختبارات التحصيل الموضوعة والمستخدمة. كما عرفه الطاهر سعد الله على أنه مجموعة من الخبرات المعرفية والمهارات التي يستطيع المتعلم حفظها وتذكرها عند الحاجة مستخدما في ذلك عوامل متعددة وموزعة على فترات زمنية معينة. ( الطاهر سعد الله ص 176 ) 2 - أهمية التحصيل الدراسي إضافة إلى معرفة المتعلم لقدراته وإمكاناته الفردية والخاصة التي يعبر عنها بتحقق الأهداف السلوكية الثلاث: المعرفية، المهارية والوجدانية، 3 - أهداف التحصيل الدراسي تقرير نتيجة المتعلم لانتقاله من مستوى دراسي لآخر. اكساب المتعلمين مجموعة من الأنماط السلوكية الإيجابية المتفق عليها في منظومة التربية والتعليم . تزويد الإدارة بالتغذية الراجعة حول المستوى الدراسي للمتعلمين وإمكانياتهم الشخصية . معرفة ترتيب المتعلمين ومستواهم ومعدلهم التحصيلي. 4 - العوامل المؤثرة في التحصيل الدراسي العوامل الشخصية : نقصد بها العوامل الذاتية المتعلقة بشخصية المتعلم، من العوامل التي ترجع إلى الطفل لضعف الصحة وسوء التغذية والعاهات الخلقية، وهي عوامل تحد من قدرة الطفل على بذل الجهد ومسايرة زملائه. إذ يتلقى معلوماته الأولى منها. - عوامل اقتصادية : إن تدهور الأوضاع الإقتصادية وتدني المستوى المعيشي تعتبر من أهم المشاكل التي تهدد الأسرة، وكذا عدم توفير الجو الملائم للدراسة ، مما يؤدي إلى تدني التحصيل الدراسي. عوامل متعلقة بطرق التدريس : تُعتبر طرق التدريس من العوامل الحاسمة التي قد تؤثر بشكل كبير على تحصيل المتعلمين في المواد الدراسية. يمكن أن تشمل هذه الطرق نوعية المحتوى المقدم، وكفاءة تنظيم المعرفة، وطريقة تقديم المعلومات. إذا لم تتناسب طرق التدريس مع احتياجات المتعلمين أو لم تُعد بطريقة تشجع على المشاركة الفعّالة والفهم العميق، فقد ينتج عن ذلك ضعف في التحصيل الدراسي. علاوة على ذلك، قد تؤثر الطرق التدريسية القديمة والتقليدية، في عدم تفعيل المتعلمين على المستوى العقلي والإبداعي الذي يمكن أن يحفز التعلم النشط والاستيعاب الأعمق للمواد الدراسية. فإن فهم أساليب التدريس الملائمة وتبنيها بما يتناسب مع احتياجات المتعلمين يعد أمراً حيوياً لتحقيق تحصيل دراسي مرتفع ومستدام في مختلف المواد الدراسية. 5- مستويات التحصيل الدراسي : كما يمكن أن يحصل على درجات متوسطة أو ضعيفة في نفس المادة، ولذلك نجد أن التحصيل الدراسي يضم ثلاث مستويات: التحصيل الدراسي المتوسط: تتجلى في حصول المتعلم على درجات متوسطة والتي تدل على توازنه المعرفي ومستوى احتفاظه واستفادته من المعلومات متوسط. التحصيل الدراسي الضعيف: يمكن تعريفه على أنه حالة ضعف أو نقص، أو بعبارة أخرى عدم اكتمال النمو التحصيلي نتيجة عوامل عديدة : عقلية، جسمية أو اجتماعية بحيث تنخفض درجة أو نسبة الذكاء عن المستوى العادي. 6- وسائل قياس التحصيل الدراسي: هي مجموعة من الاختبارات التي يقوم بها المدرس، وتتعدد أشكالها وأنواعها: وتهدف إلى معرفة قدرة المتعلم على التعبير عن نفسه وكذا مدى تمكنه من المعارف. 7-الأثر النفسي والاجتماعي لضعف التحصيل الدراسي : تقنيات التنشيط التربوي وتقنية ديداكتيكية ناجعة في مجال التواصل والتفاعل مع المتعلمين، ووسيلة فنية مثمرة فعالة، تنبني على تفعيل الوضع التربوي، فالمنشط (بكسر الشين) هو الذي ُيفعل عملية النشاط التربوي، فهو يساهم، فالتجريب ثانيا، ومن هنا، تحتاج إلى إنجاز حركي عضلي ونفسي ووجداني، في شكل انفعالات ديناميكية متحركة وعليه، والمحفز الايجابي لقوى الجسد والذهن والفكر. أما المنشط (بالفتح)، وينفذ تعليمات المنشط (بالكسر)، ما يكون هذا المنشط هو المتعلم أو التلميذ المستهدف من عملية التنشيط. فالتنشيط تقنية حركية إيجابية وديناميكية، تساهم في إخراج المتعلم من حالة السكون السلبية نحو حالة الفعل الإيجابي، عن طريق المساهمة في الأنشطة المتاحة إبداعا وابتكارا وخلقا، 2 أهميـــة التنشيــط والميل نحو المشاركة الجماعية، والاشتغال في فريق تربوي. بشكل جماعي، ومن الضروري أن ُتعوض طرائق الإلقاء والتلقين والتوجيه داخل الفصول الدراسية، بطرائق وتقنيات بيداغوجية حيوية معاصرة فعالة وهادفة وبناءة، تقوم على الفكر التعاوني، وإخراجهم من روتين التعلم التقليدي، 3 أهداف التنشيط : من المعلوم أن للتنشيط التربوي مجموعة من الأهداف العامة والخاصة التي يمكن تسطيرها في النقط التالية: الانتقال من بيداغوجيا المدرس إلى بيداغوجيا المتعلم؛ إدخال الحيوية والديناميكية على الفعل التربوي والسلوك التعليمي؛ وشروطه الإيجابية؛ القضاء على الروتين القاتل، والحد من الثبات المدرسي، عبر تطبيق تقنيات التنشيط تطبيق فلسفة البيداغوجيا الإبداعية، وتمثل مبادئها الإنتاجية في التعليم المغربي؛ أ ~ التعلم النشط : يتميز التعلم النشط بأن المتعلم يكون نشطاً في بناء مفاهيمه وفهمه، بدلاً من أن يكون مجرد مستقبل للمعرفة. يتطلب التعلم النشط من المتعلمين أن يطرحوا أسئلة، ويبحثوا عن الإجابات، ويناقشوا ويتفاعلوا مع زملائهم والمعلمين، ويطبقوا ما يتعلمون على سياقات حياتهم اليومية. في هذه العملية، والمناقشات الجماعية، ب ~ تقنيات التنشيط : 1ـ التعريف الاصطلاحي: " مجموع التقنيات الموظفة لتنشيط جماعة معينة لأجل تحقيق أهداف من أهداف التكوين بالنسبة للكبار أو أهداف التدريس بالنسبة للتلاميذ " . " مجموعة من الإجراءات التي تمارس بها مواقف التعليم المفتوح وغير الموجه " . 2 تعدد تقنيات التنشيط : غير أنه يمكن أن نخلق التقنية التي تناسب جماعة القسم الذي نشتغل معه خلقا ينضبط إلى المنهجة والعلمنة ويراعي قدرات ومكتسبات المتعلمين، فتقنيات التنشيط من منطلق تعريفها يمكن إقامتها من حيث كونها مجموع الإجراءات والآليات الموظفة لتنشيط جماعة القسم؛ وإنما هو التجديد الشكلي في الألوان والأغلفة والكلام الفارغ في عقولنا. 3 لماذا تقنيات التنشيط؟ إن تنشيط جماعة القسم عبر تقسيمها إلى مجموعات معينة وفق التقنية الموظفة يعمل على تجاوز عدة صعوبات ومعوقات منها مثلا: إلى أن يتعوذ بتدرج على الاندماج في المجموعة وأخذ زمام المبادرة. اهتزاز الثقة بالنفس: حيث يجد كل تلميذ نفسه مضطرا في بعض المواقف إلى أن يشرح بعض التعلمات إلى بعض زملائه أو إلى أن يعبر عنها، وتوزيع المهام. المطلوب الواضح: ولذلك ينبغي التأكد من أنه قد فهم من الجميع، ويحسن تسجيله بما يجعله في متناول كل طرف.  الابتداء بمرحلة تفكر فردية: تدوم ما بين دقيقة أو خمس دقائق يستجمع فيها كل تلميذ أفكاره وموارده حول القضية المطروحة، ويسجلها في ورقة، ليدمجها بعد ذلك مع مجلوبات زملائه في إطار المجموعة. وللأستاذ حتى يتابع سير نشاطهم،  توزيع الوقت على مراحل إنجاز العمل: فالدراسات في هذا المجال تؤكد أنه كلما كانت مدة المهمة محددة وقصيرة كلما كان الانتاج أفضل. بالإضافة إلى أن التلاميذ يستحسنون هذا التوقيت المنضبط، ويعيشونه كتحد.  إنجاز تحليل جماعي لنتائج كل مجموعة: وذلك من خلال: تعليق النتائج. كالقاعدة التي تنظم كل النتائج التي توصل إليها التلاميذ. وهذه الطريقة في التحليل من شأنها أن تساهم في بناء شخصية التلاميذ لأسباب ثلاثة على الأقل: • تمكن من إعادة تنظيم المعارف التي ولدت في أحضان المجموعة. • تضمن الأثر الذي يسعى إلى إحداث النشاط في المجموعة. أو بحث، أو تحرير. وأما عن تقنيات التنشيط فسنقف على بعضها المعروف وهو: 1 ـ تقنية التجميع: الوثيقة 1 : تقنية التجميع وهي تقنية تقليدية كلاسيكية، تعتمد على تقسيم جماعة القسم إلى مجموعات صغيرة تضم ثلاثة تلاميذ أو أربعة وفق اختيارهم في الانضمام إلى هذه المجموعة أو تلك، إلا أنه أصبح اليوم هذا الاختيار مبنيا على التقويم التشخيصي، الذي يمكن كل متعلم من معرفة المجموعة التي يمكن أن ينضم إليها. يمد الأستاذ المجموعات بالوثائق والمعينات اللازمة في موضوع التنشيط، ويطلب منها مقاربته فيما بين أعضائها مع إنجاز تقرير حول المقاربة ونتائجها؛ لتشارك به المجموعة في إنجاز التقرير التركيبي النهائي لجماعة القسم. ـ تقوم كل مجموعة بمقاربة الموضوع داخل غلاف زمني يمتد ما بين 10 إلى 20 دقيقة حسب وثيرة التعلم ودقته. مما يوجب التركيز والضبط والدقة والسرعة في العرض. حيث ينتدب الأستاذ تلميذا لكتابة التقرير التركيبي ثم تتم قراءته وتسجيله عند التلاميذ للرجوع إليه والبناء عليه المكتسبات الجديدة. 2 ـ تقنية الرسول: الوثيقة 2 : تقنية الرسول تعتمد هذه التقنية الخطوات التالية: توزع جماعة القسم إلى مجموعات من 4 إلى 5 أفراد مختلفي الجنس والتحصيل الدراسي والأداء التعلمي. يختارون رسولا يمثل مجموعتهم لدى المجموعات الأخرى، يتصف بالتواصل والقدرة على التعبير عن مضمون تعلماتهم. ثم تتكلف كل مجموعة بمحور أو مبحث واحد، ويدرسونه مدة 10 أو 15 دقيقة مع تسجيل نتائجهم وتدوينها من طرف المقرر أو الرسول. وذلك بوثيرة دقيقتين لكل رسول. يتدخل الأستاذ في استخلاص ملخص للدرس بمعية المتعلمين ومشاركتهم، تقوم هذه التقنية على:توزيع جماعة القسم إلى مجموعات تضم ستة أعضاء، يتداولون في موضوع التنشيط أو في الدرس لمدة ست دقائق بمعدل دقيقة لكل عضو. تختار كل مجموعة منشطا ومقررا وناطقا باسمها. يدون المقرر على ورقة كبيرة ما يدور في كل حوار، ويعمل على اجتناب المعلومات والأفكار المتكررة، وذلك بخط غليظ واضح حتى يُعرض العمل على جماعة القسم. ويناقشها أعضاء الفرق وينقحونها ويعدلونها لمدة خمس دقائق. ثم يرجع المقررون إلى مجموعاتهم لمواصلة الحوار والتباحث، وهكذا دواليك إلى نهاية النشاط. 4 ـ تقنية المحاكاة أو لعب الأدوار أو مواقف التمثيل: الوثيقة 4 : تقنية المحاكاة أو لعب الأدوار ومجموعة ملاحظين مناقشين للمجموعة الأولى. والانفعال بهذه الأدوار. تقوم مجموعة الملاحظين المعلقين والمناقشين بنقاش وتحليل التصرفات والأفكار والانفعالات والعلاقات القائمة بين تلك العناصر. وتأخذ كل مجموعة دور المجموعة الأخرى، بعد الانتهاء من الدورين تقوم جماعة القسم الأداءين ( لعب الأدوار والمناقشة)، ثم يخلصون إلى نتائج عامة، كما تمكنه من إدراك الأدوار الاجتماعية الحياتية. 5ـ تقنية المحادثة : يختار كل تلميذ أحد الرقمين 1 أو 2 ليتسمى به داخل مجموعة ثنائية، كل حامل رقم 1 يسأل زميله رقم 2 مدة دقيقة، ثم تتبادل الأدوار. يعرض كل تلميذ نتيجة حواره أمام كامل القسم. تدخل الأستاذ يكون مساوقا للعروض، 6 ـ تقنية الزوبعة الذهنية أو الزوبعة العقلية أو العصف الذهني أو الزوبعة الفكرية Brainstorming: تقنية تعتمد إشراك التلاميذ في مناقشة موضوع التنشيط بغية إنتاج أفكار أو اقتراح حلول بشكل جماعي والإبداع فيها، مع تدريبهم على تأخير وتأجيل تقويمها إلى حين تفحص إيجابياتها وسلبياتها وسماع جميع التدخلات. وهذه التقنية توظف في الغالب لإثارة جملة من الإجابات المختلفة عن أسئلة من قبيل: لماذا، وكيف، وماذا؟؛ وهي تعتمد في عمقها الفكري على تربية المتعلم على حرية الرأي وقبول الاختلاف فيه، وتطبق هذه التقنية على الشكل التالي: يوزع التلاميذ إلى مجموعات من 10 إلى 15 تلميذا، وحتى الخيالية منها. تناقش كل مجموعة الموضوع؛ حيث يدلي كل فرد منها وبكل حرية عن رأيه وإبدعاته فيه دون تدخل من الآخرين، الذين يعملون على سماع الرأي بعيدا عن نقده أو الحكم عليه. يدون المقرر الأفكار والمقترحات والرأي كاملا على أوراق مستقلة، وذلك لمدة 40 إلى 60 دقيقة. يعمل المنشط / الأستاذ على جمع المقترحات والأفكار والآراء،