تحليل تأثير موسم خريف ظفار على الاقتصاد العُماني (2019–2024) حيث تتحول طبيعة محافظة ظفار إلى لوحات خضراء خلابة مع هطول الرذاذ والأمطار الخفيفة من أواخر يونيو حتى سبتمبر كل عام. يستقطب هذا الطقس الاستثنائي آلاف الزوار من داخل السلطنة وخارجها للاستمتاع بالأجواء المعتدلة والطبيعة الساحرة. مشهد من محافظة ظفار خلال موسم الخريف حيث تكتسي المروج بالخضرة وترعى الإبل في الطبيعة أولًا: التأثير السياحي خلال موسم خريف ظفار العام عدد زوار خريف ظفار (21 يونيو – 21 سبتمبر) التغير السنوي في الزوار إنفاق الزوار** (مليون ريال) التغير السنوي في الإنفاق 2020 – (إلغاء الموسم) — – — المصدر: المركز الوطني للإحصاء والمعلومات (NCSI) وتقاريره السنوية حول موسم خريف ظفار  ؛ إذ تم إلغاء مهرجان صلالة السياحي 2020 بالكامل بقرار من اللجنة العليا للحد من التجمعات خلال تفشي فيروس كورونا . في عام 2021 عاد الموسم لكن بأعداد مماثلة تقريبًا لمستويات ما قبل الجائحة (حوالي 767 ألف زائر) مع استمرار بعض القيود الصحية. تجدر الإشارة أن السياح العُمانيين يشكلون النسبة الأكبر من الزوار في كل عام – فمثلًا شكّل العُمانيون حوالي 69% من إجمالي زوار موسم 2022 (قرابة 563 ألف زائر عماني من أصل 813 ألف) ، يأتي بعد ذلك زوار دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة تقارب 20% (خصوصًا من الإمارات والسعودية) ثم الجنسيات العربية الأخرى والآسيوية بنسبة أقل . وبذلك فإن الدورة المالية للموسم تبقى إلى حد كبير داخل الاقتصاد المحلي (بين أيدي المواطنين والمقيمين في السلطنة). يقام المهرجان سنويًا (عادة من منتصف يوليو حتى نهاية أغسطس) ويتضمن برنامجًا حافلًا بالفعاليات الفنية والثقافية والترفيهية. تميز موسم 2023 بتنظيم مهرجان للمأكولات تحت اسم “صلالة إيت Salalah Eat” في حديقة السعادة بمشاركة طهاة ومؤسسات عُمانية لتقديم المأكولات المحلية . بحيث توزعت الأنشطة على عدة مواقع في صلالة (مثل ساحة أتين الجديدة وواجهات سياحية كـ “عودة الماضي” و “بوليفارد الرذاذ”) لإتاحة تجربة أكثر تنوعًا واستيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار . ثانيًا: الإنفاق المحلي والحركة الاقتصادية خلال الموسم • قطاعات الإنفاق الرئيسية: يتوزع إنفاق الزوار في ظفار خلال الموسم على قطاعات رئيسية أهمها خدمات الإقامة والفنادق، استحوذ الإنفاق على السكن (الفنادق والشقق المفروشة) على نحو 32. جاء في المرتبة الثانية الإنفاق على الطعام والشراب بنسبة 24. أما التسوق والتنقل والترفيه معًا فشكّلت حوالي 24% من الإنفاق، هذه الأرقام تظهر أن معظم مصروفات الزائرين تذهب للإقامة والأكل والتسوق، وهي قطاعات مرتبطة مباشرة بالشركات المحلية من فنادق ومطاعم ومراكز تجارية ومقدمي خدمات. ترتفع معدلات إشغال الفنادق والشقق الفندقية إلى مستويات قياسية تقارب السعة القصوى. وصلت نسبة الإشغال الفندقي في ذروة موسم 2024 إلى حوالي 90% من الطاقة الاستيعابية ، أظهرت بيانات سابقة أنه في يوليو وأغسطس (ذروة الموسم) ترتفع إيرادات مطاعم الفنادق بأكثر من 70% مقارنة بالشهور العادية ، حيث يقبل السياح على شراء المنتجات التقليدية والحرف اليدوية والمنتجات الزراعية المحلية (كالموز والنارجيل وغيره). كثير من العائلات العمانية والخليجية تعتبر الخريف موسمًا للتسوق والترفيه في آن واحد، • زيادة السحوبات والنفقات النقدية: من المؤشرات اللافتة للنشاط الاقتصادي ارتفاع المعاملات المالية خلال الموسم. فبحسب مسح 2019 ارتفعت قيمة السحوبات النقدية عبر أجهزة الصراف الآلي في ظفار بشكل واضح أثناء الموسم. وبلغ عدد عمليات السحب النقدي خلال فترة يونيو–سبتمبر 2019 أكثر من 4 ملايين عملية . هذه الأرقام تعكس تدفق السيولة في الأسواق المحلية نتيجة إنفاق الزوار المكثف واعتماد كثير منهم على السحب النقدي للإنفاق في الأماكن السياحية والأسواق. بيع في ظفار خلال موسم 2019 حوالي 211 مليون لتر من الوقود مقابل نحو 42 مليون لتر فقط في الفترة المقابلة قبل الموسم  – أي أن الطلب على الوقود تضاعف عدة مرات خلال أشهر الخريف بسبب الرحلات البرية الكثيفة. كما تقوم شركة النقل الوطنية مواصلات وشركات الحافلات الخاصة بتسيير رحلات إضافية من مسقط والمدن الأخرى إلى صلالة لتلبية الطلب، تُسيّر الخطوط المحلية (كعُمان للطيران والسلام للطيران) عشرات الرحلات الداخلية الإضافية بين مسقط وصلالة في ذروة الموسم، ما يدفعهم للتزود بالوقود والتموين في محطات واستراحات الطريق (كمحافظة الوسطى ومحافظة الداخلية وغيرها)، وبالتالي تنتعش تلك المحطات والمحال الواقعة على طول طرق القوافل السياحية. وبذلك يُسهم الموسم في تنشيط الاقتصاد الوطني ككل وإن تركزت عوائده المباشرة في ظفار  . ويرى الخبراء أنه نموذج للاقتصاد الموسمي الذي يرفد الاقتصاد الوطني رغم محدودية مدته . فخلال المهرجان تنتشر الأسواق الموسمية والأكشاك التي يدير الكثير منها شباب عُمانيون لبيع المنتجات المحلية (كالبخور واللبان والتحف والتذكارات والأطعمة التقليدية). ثالثًا: المشاريع التنموية والبنية الأساسية المرتبطة بالموسم واكبت حكومة السلطنة النمو المتسارع لموسم خريف ظفار بحزمة من مشاريع تطوير البنية الأساسية لرفع جاهزية المحافظة لاستقبال الأعداد المتزايدة من الزوار وتقديم تجربة سياحية مريحة. فقد اكتملت شبكة الطرق الحديثة التي تربط ولايات ظفار العشر ببعضها من أقصى الشرق في شربثات (ولاية شليم) إلى أقصى الغرب في صرفيت على الحدود ، تم تنفيذ مشروعين كبيرين لتصريف مياه الأمطار في صلالة لمعالجة تحديات تجمع المياه خلال موسم الخريف المطير ، تم فتح خطوط جوية مباشرة موسمية مع عواصم خليجية خلال موسم 2023/2024: أطلقت شركات طيران خليجية كخطوط فلاي ناس وفلاي دبي والخطوط الكويتية رحلات مباشرة إلى صلالة في فترة الخريف ، • زيادة الطاقة الاستيعابية للإيواء السياحي: عملت وزارة التراث والسياحة بالتعاون مع القطاع الخاص على التوسع في المنشآت الفندقية والإيوائية في ظفار تلبيةً للطلب المتنامي. تشير الإحصاءات الرسمية إلى وجود 100 منشأة فندقية وسياحية مرخّصة في محافظة ظفار عام 2024 تضم ما يزيد عن 8000 غرفة إجمالًا  – مقارنةً بأقل من ذلك قبل خمس سنوات – مما يمثل نموًا ملحوظًا في قطاع الضيافة. وقد تم خلال السنوات الأخيرة افتتاح فنادق جديدة بمختلف الفئات: فعلى سبيل المثال أُفتتح في 2025 فندق جديد من فئة 3 نجوم في ولاية مرباط (يضم 84 غرفة) بالإضافة إلى مجمع للشقق الفندقية الفاخرة في صلالة بطاقة 216 غرفة . يزداد توفر البدائل السكنية كالشقق المفروشة وبيوت الضيافة وتأجير المساكن الخاصة للسياح (وهو خيار مفضل للكثير من العائلات العمانية والخليجية)، ما يوفر طيفًا متنوعًا من خيارات الإقامة تناسب مختلف الميزانيات وتمنع حدوث تضخم كبير في الأسعار خلال الذروة. عملت بلدية ظفار والجهات المعنية على تأهيل عدد من الوجهات السياحية قبيل مواسم الخريف الأخيرة ليجد الزائر مواقع ملائمة لقضاء الوقت. مقاهي صغيرة) في مواقع مكتظة مثل شلالات عين دربات وشاطئ المغسيل. هذه المشاريع تهدف إلى توزيع الأنشطة السياحية على أكثر من مكان ومنح الزوار تجارب متنوعة بين الطبيعة والترفيه الحديث. وتخصص فرقًا للطوارئ والصيانة تعمل على مدار الساعة خلال فترة الذروة تحسبًا لأية مشكلات في البنية الأساسية بسبب ازدحام الاستخدام. كل ذلك يندرج ضمن رفع جودة الخدمات السياحية لضمان رضا الزوار والمحافظة على سمعة ظفار كوجهة سياحية مميزة. مع إطلاق تطبيقات وحلول تقنية لتنظيم طلب سيارات الأجرة للسياح. كما تم تشغيل حافلات سياحية في صلالة تنقل الزوار بين أهم المعالم والفنادق ذهابًا وإيابًا بمواعيد منتظمة. هذه المبادرات ساعدت على تخفيف الازدحام المروري في صلالة (التي تشهد كثافة غير معهودة في حركة المركبات خلال الخريف) وأمنت وسيلة تنقل اقتصادية للسياح. حيث يقدر أن آلاف المسافرين يستقلون الحافلات العامة في الموسم بدلًا من القيادة لمسافات طويلة. ازدادت رحلات السياح الخليجيين بسياراتهم الخاصة عبر المنفذ البري (منطقة الربع الخالي) إلى صلالة، أظهرت محافظة ظفار جاهزية لوجستية أفضل سنةً بعد سنة فيما يتعلق بالبنية الأساسية والنقل، رابعًا: الاستثمارات الحكومية والخاصة في قطاع السياحة بظفار • الاستثمارات الحكومية والبنية التنموية: وضعت الحكومة العمانية تطوير محافظة ظفار سياحيًا ضمن أولويات الخطط الخمسية وبرامج رؤية عُمان 2040. أبرزها معرض سوق السفر العربي بدبي 2025 حيث كشفت بلدية ظفار عن برنامج الموسم وخطط التطوير . كما نُظمت حملات ترويجية في أسواق خليجية رئيسية (السعودية والكويت وقطر والإمارات) عبر ورش عمل وعروض تعريفية لاستقطاب العائلات الخليجية لقضاء الصيف في صلالة . وفي 2025 تم الإعلان عن مشروعات طموحة جديدة سيتم تنفيذها تباعًا ضمن شراكة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز البنية السياحية وتوسعة شبكة الطرق الداخلية وتصريف الأمطار ، جدير بالذكر أن الحكومة تؤكد التزامها بتطوير ظفار في شتى المجالات كجزء من جهود التنويع الاقتصادي؛ مطالبين في الوقت نفسه باستمرار تحسين التشريعات وتسهيل الإجراءات لتمكين مزيد من الاستثمارات وتعظيم الفائدة الاقتصادية للمجتمع المحلي . قيام وزارة التراث والسياحة في يوليو 2025 بوضع حجر الأساس لمجمع سياحي متكامل في صلالة (منطقة جِنوب) بتكلفة استثمارية تقدر بـ 80 مليون ريال عماني ، وذلك عبر شراكة مع شركة عُمانية (شركة الواثبة للضيافة) بموجب عقد انتفاع أبرم مطلع 2025 . ومرافق ترفيهية وشاطئية متكاملة (مطاعم ومقاهي ونادي صحي ونادٍ شاطئي)  . وقد أكد مسؤولو السياحة أن مثل هذه المشروعات الكبرى تجسّد توجهات الحكومة نحو تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتنمية القطاع السياحي  ، كما أنها ستسهم في دعم المؤسسات الصغيرة وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للمواطنين في مجالات الضيافة والسياحة . قامت شركات دولية بإطلاق علامات فندقية جديدة في صلالة ومحيطها (مثل منتجعات العلامات الشهيرة في منطقة هوانا صلالة، أيضًا مجموعة فنادق ويندهام افتتحت فندقًا جديدًا في مرباط (ويندام جاردن) لتعزيز قدرتها على استيعاب السياح . بعد أن كان أقل بكثير قبل خمس سنوات – وهذا الفارق جاء نتيجة استثمارات القطاع الخاص في تشييد وتوسعة مرافق الإيواء. مشروع منتزه هوانا المائي (Water Park) الذي أنجزته شركة موريا للتنمية السياحية قبل بضع سنوات وأصبح وجهة تجذب العائلات خلال الخريف ومواسم أخرى، ظهر مشروع ترفيهي موسمي باسم “أوسارا” على شاطئ ريسوت يضم فعاليات تسوق ومطاعم وأنشطة ترفيهية ضمن موسم الخريف . وتساهم في توفير خيارات ترفيه إضافية للسياح وفي نفس الوقت تحقيق أرباح للمستثمرين مستفيدة من ذروة الإقبال السياحي. • تحفيز الاستثمار المحلي ورواد الأعمال: من السياسات المهمة أيضًا تشجيع المستثمرين ورواد الأعمال العُمانيين للدخول في قطاع السياحة بظفار. إذ تقدم الحكومة برامج تمويل ميسرة عبر بنك التنمية وبنك عمان العربي وغيرها لإقامة مشاريع سياحية صغيرة (مثل بيوت الضيافة والمطاعم السياحية ومتاجر الحرف) يديرها شباب عمانيون. ويؤكد المسؤولون على ضرورة تعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في النشاط السياحي بموسم الخريف للحد من تسرب العوائد للخارج عبر العمالة الوافدة ، وقد أثمرت هذه الجهود في ظهور عدد من رواد الأعمال الظفاريين الذين باتوا يبتكرون فعاليات جديدة (مثل تنظيم رحلات المغامرات في الجبال أو الأسواق الريفية المؤقتة لبيع المنتجات الزراعية المحلية للسياح)، خامسًا: التقارير والتحليلات الرسمية حول أثر الموسم أولت الجهات الحكومية المختصة موسم خريف ظفار اهتمامًا متزايدًا عبر رصد وتحليل بياناته سنويًا وقياس انعكاساته الاقتصادية، • إحصائيات مركز الإحصاء والمعلومات: يصدر المركز الوطني للإحصاء والمعلومات (NCSI) تقارير سنوية مفصلة عن موسم خريف ظفار، تتضمن بيانات الزوار (حسب الجنسية ومنفذ الدخول) ومتوسط مدة الإقامة وإجمالي الإنفاق وتوزيعه وغير ذلك. وقد استشهدنا في هذا التقرير بالعديد من هذه الإحصاءات الرسمية   التي أظهرت النمو المطّرد في أعداد السياح والإنفاق منذ 2019 حتى 2023. توفر هذه التقارير أساسًا موثوقًا لصناع القرار لفهم تأثير الموسم اقتصاديًا. أظهر تقرير 2023 أن عدد ليالي الإقامة للزوار وصل إلى 7 ملايين ليلة مقابل 6 ملايين في 2022 ، والذي يفيد في توجيه جهود التسويق السياحي مستقبلًا نحو الشرائح الأعلى إنفاقًا. • تقارير وزارة السياحة (التراث والسياحة حاليًا): تصدر وزارة التراث والسياحة بيانات صحفية عقب كل موسم خريف تلخص الإنجازات والأرقام. وتؤكد الوزارة في تقاريرها التزامها بتطوير مستدام للموسم عبر ابتكار أنشطة سياحية جديدة قبل وبعد فترة الخريف للاستفادة من المقومات الطبيعية على مدار العام وليس فقط خلال الخريف . هذه النظرة الاستراتيجية ظهرت نتيجة للتحليلات الرسمية بأن موسم الخريف رغم زخمه فإن مساهمته في الاقتصاد الوطني ما زالت محدودة زمنياً  وينبغي البناء عليها بمواسم أخرى. ففي أغسطس 2025 أجرت جريدة عمان استطلاعًا مع خبراء اقتصاديين أكدوا فيه أن مهرجان خريف ظفار يمثل رافدًا مهمًا للاقتصاد الوطني ويجسد مفهوم “الاقتصاد الموسمي” الذي يخلق فرصًا استثمارية وحراكًا تجاريًا واسعًا خلال فترة محددة . نوّه بعض أعضاء مجلس الشورى (مثل سعادة حامد بن سلطان البوسعيدي ممثل ولاية صلالة) إلى أن مساهمة الموسم في الاقتصاد الوطني لا تزال دون المأمول نظرًا لعدة عوامل، وقد طالب المجلس عبر مخاطباته مع المسؤولين بوضع تشريعات وسياسات تحفّز دمج العمانيين في المشاريع السياحية الموسمية وتمكينهم كشركاء أساسيين ، أو سياحة المؤتمرات بإقامة ملتقيات خلال فترة الخريف)  بهدف توسيع شريحة الزوار المستهدفين وعدم الاكتفاء بالنمط التقليدي للسياحة الطبيعية. مثل هذه المقترحات تعكس حرص المختصين على رفع سقف مساهمة موسم خريف ظفار في تحقيق أهداف رؤية عمان 2040 المتعلقة بتنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة السلطنة كوجهة سياحية على مدار العام . فقد أشار جلالة السُّلطان هيثم بن طارق – في مناسبات عدة – إلى أهمية استثمار النجاح المتحقق في موسم ظفار السياحي والبناء عليه. كما أن الجهات الحكومية المعنية (كوزارة الداخلية وشرطة عمان السلطانية) تدعم الموسم عبر تسهيل إجراءات الدخول للمقيمين والسياح عبر المنافذ الحدودية ونشر الدوريات الأمنية والإرشادية لضمان سلامة وانسيابية التجربة السياحية. • التقارير الإحصائية السنوية للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات حول موسم خريف ظفار للأعوام 2019–2023   . • بيانات رسمية عن وزارة التراث والسياحة وبلدية ظفار (تصريحات صحفية 2024–2025)   . • وكالات الأنباء والصحف المحلية: وكالة الأنباء العمانية (العُمانية)  ، • مواقع إخبارية موثوقة أخرى للتأكد من الإحصائيات (Times of Oman,