يبدأ عنترة قصيدته ببيتين من الحكمة، فيقول أن الحاقد لو أن منزلته رفيعة وتعلو به لما حمل هذا الحقد، وربما تقول أن "يخالفهم" هي جواب شرط "إن" فكان يجب أن يكون مجزوما لا مرفوعا، والحقيقة أن "يخالفهم" هي جواب شرط لـ"إذا"، و"إذا" أداة شرط غير جازمة، وتقدير الجملة "ومن يكن عبد قوم فإذا جفوه لا يخالفهم"، وكذلك الأمر بالنسبة لـ"يسترضي". ألم تر زهير بن أبي سلمى يقول في معلقته الشهيرة [بحر الطويل]: وأعلم علم اليوم والأمس قبله * ولكنني عن علم ما في غد عم وغيرها من أبيات الحكمة الجميلة التي قالها زهير بن أبي سلمى في معلقته الرائعة.