سُمِّي هذا التفسير بـ "الجلالين" نسبة إلى مؤلِّفيه الجليلين: جلال الدين المحلِّي، التي لاقت انتشاراً واسعاً بين المسلمين، لما امتاز به من عبارة وجيزة، وأسلوب واضح بيِّن، وخبر هذا التفسير يفيد أن الإمام جلال الدين المحلِّي رحمه الله كان من العلماء المبرَّزين في القرن الثامن الهجري، بدأ بتأليف هذا التفسير من سورة الكهف وانتهى به إلى سورة الناس، وعندما شرع في تفسير سورة الفاتحة وما بعدها وافته المنيَّة قبل أن يُتمَّ كتابة تفسير النصف الأول من القرآن؛ ثم جاء الإمام السيوطي بعده -وهو من علماء القرن التاسع الهجري- فقطع العهد على نفسه بإتمام تفسير ما لم يتمكن الإمام المحلِّي من تفسيره؛ فشرع في تفسير سورة البقرة، وأتم التفسير إلى نهاية سورة الإسراء. وبعمل هذين الإمامين اكتمل هذا التفسير، بل لا يكاد يحس بمخالفة بينهما –لا شكلاً ولا مضموناً- في ناحية من نواحي التفسير المختلفة، ومنهج المؤلِّفين في هذا التفسير كان يقوم على ذِكْرِ ما تدل عليه الآيات القرآنية، ويوضح المقصود والمطلوب.