تطوير نظم المعلومات صممت الحاسبات الآلية عند بداية ظهورها لحساب الدوال الرياضية المُستخدمة في التطبيقات العلمية والعسكرية التي تستنزف من الوقت الكثير لحسابها يدوياً. وكان ذلك بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. فقد انحصر استخدام الحاسبات الآلية على فئات محدودة من المختصين الذين تتطلب طبيعة أعمالهم قدرات حسابية عالية. ومع التطور المستمر والحثيث للحاسبات الآلية بالإضافة إلى التقلص المستمر في أسعارها وزيادة أعداد المتخصصين في التعامل معها؛ أصبحت الحاسبات تُستخدم بشكل مكثف في غالبية المنظمات الحديثة لما تقدمه من ميزات جمة مقارنةً بالنظم اليدوية. واستخدمت في بداية ظهور الحاسبات الآلية الملفات لتصبح وسيلةً رئيسيةً لتخزين البيانات. وكان كل نظام تطبيقي يتعامل مع الملفات الخاصة به فقط. غير أن الزيادة المطردة في أحجام البيانات وضرورة المشاركة في استخدامها من قبل تطبيقات مختلفة؛ وذلك نتيجة طبيعية لزيادة أعداد المستفيدين من الحاسبات الآلية وتطور نظم التطبيقات - أدى إلى ظهور ما يُعرف اليوم بنظم قواعد البيانات. بحيث أضحى هذا المجال واحداً من أكثر المجالات العلمية بحثاً وتطبيقاً في وقتنا الراهن. وإدارة قواعد البيانات. ولأن قاعدة بيانات أي نظام معلوماتي تمثل جزءاً من النظام المعلوماتي؛ فإن هذا الفصل يبين موقع عملية تطوير قاعدة البيانات ضمن عملية التطوير الكلي للنظام المعلوماتي. ويلخص هذا الفصل في نهايته أهم الأحداث التاريخية في تطور نظم قواعد