لاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية 2024-2030 يمكننا القيام بالكثير ولكلّّ منا دوره في تعزيز وصون الصحّة النفسية لكافة الفئات السكّّانية وفي مساعدة الأفراد الذين يمّرّون بأوقات عصيبة. وفي لبنان بشكل خاص، يتطّلّب تحسين الصحّة النفسية أيضًًا معالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تؤثّر جمعيها سلبًا على الصحّة النفسية وتعيق عملية التعافي. فقد أجرينا أولاً تقييًم الوضع الصحّة النفسية في البلد بما فيه عبء الأمراض والاحتياجات وتقييماً للنظام المتوفّر حاليًا للاستجابة لهذه الاحتياجات. أُجريت مشاورات مع خبراء وأصحاب مصلحة محليين منهم أشخاص ذات تجربة معاشة بهدف إرشاد عملية تحديد أولويات الاستراتيجية. كما وقد استرشدت الاستراتيجية بالمبادئ التوجيهية الدولية، بما في ذلك إرشادات منظمة الصحّة العالمية وتوصيات أخرى قائمة على الأدّلّة. تمّ ّ نشر الاستراتيجية وطرحها على الجمهور لجمع الملاحظات والقيام بالتنقيح. وتتناول الاستراتيجية كافة أسس نظام الصحّة النفسية بهدف تحسين صحّة الأفراد النفسية بشكل عام والوقاية من الاضطرابات النفسية، مع التركيز على المواضيع الرئيسية الواردة أدناه: ضمان زيادة الوعي حول الصحّة النفسية والحد ّمن المفاهيم الخاطئة واعتماد وتنفيذ التدخلات المثبة فعاليتها في الوقاية من مشاكل الصحّة النفسية. ويشمل ذلك التأكيد على أهميّة معالجة العوامل السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تؤثّر على الصحّة النفسية. تمكين الأفراد وتزويدهم بالموارد والمعارف والمهارات اللازمة وبأنظمة الدعم التي من شأنها حماية صحتهم النفسية وتأمين نفاذهم إلى الخدمات المتاحة عند الحاجة. دعم مقدمي الرعاية الصحية وكافة العاملين في هذا المجال في أداء وظائفهم، من خلال بناء القدرات القائم على الأدلة وكذلك من خلال مساعدتهم على صون صحتهم النفسية. الحد ّوالوقاية من الممارسات الضارة التي تنتهك حقوق الإنسان ومبادئ الجودة عند توفير خدمات الصحّة النفسية. تعزيز توافر البيانات وتنفيذ البحوث المفيدة التي من شأنها إرشاد ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الصحّةالنفسية في كافة أنحاء البلاد. دمج آراء ووجهات نظر وتفضيلات الأشخاص ذوي التجربة المعاشة في تصميم وتطوير الخدمات والسياسات والممارسات ذات الصلة. لقد تمّ ّ التخطيط لتنفيذ إجراءات خاصة بكل موضوع من هذه المواضيع وذلك لإجراء التحسينات اللازمة في البلد. يوفر هذا المنشور إطارًا واضحًا لتعزيز القيادة والحوكمة وتقديم الخدمات وقدرات القوى العاملة. ومكافحة الوصم والتمييز، ويؤكد على الدور المحوري للأشخاص ذوي الخبرة المعيشية في صياغة أنظمة شاملة ومتجاوبة، ويدعو إلى التعاون بين القطاعات لتقديم دعم شامل، تقترح الوحدة الثالثة، "عملية تطوير وتنفيذ وتقييم سياسات الصحة النفسية وخطط العمل الاستراتيجية"، كما يتضمن قوائم مرجعية للمكونات الرئيسية للسياسات وخطط العمل الاستراتيجية والعملية المستخدمة لتطويرها. تُكرّس الجمعية العالمية للطب النفسي جهودها للنهوض بالصحة النفسية من خلال مبادرات شاملة قائمة على الأدلة. وتؤكد خطة عملها للفترة 2023-2026 على الوقاية والتدخل المبكر والرعاية الشاملة، بما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة السبعة عشر للتنمية المستدامة لمعالجة المحددات الاجتماعية الأوسع للصحة النفسية. الذي يتضمن متابعة منتظمة طويلة الأمد لمن حاولوا الانتحار بعد خروجهم من المستشفى، جهود الوقاية من الانتحار. والشمول. ومن خلال دمج التطورات العلمية مع التدخلات القائمة على نمط الحياة، تُشكل خطة عمل الجمعية إطارًا للطب النفسي العالمي، داعيةً إلى مناهج مستدامة وشاملة للصحة النفسية. مبادئ EDIT مقدمة تُقر الجمعية العالمية للطب النفسي بأن رفاهية الأفراد تعتمد على مبادرات تعزيز الصحة النفسية الشاملة والقائمة على الأدلة. ويُعدّ التزام الجمعية بالصحة النفسية محورًا أساسيًا في خطة عملها متعددة الأوجه للفترة 2023-2026، وتعزيز بيئة مستدامة. أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وضمان مدن ومجتمعات مستدامة (الهدف 11)، التزامًا عالميًا بتهيئة الظروف التي تُمكّن جميع الأفراد من الازدهار [2]. وتُعدّ الصحة النفسية عنصرًا أساسيًا في كل هدف من هذه الأهداف، يُزوّد ​​التعليم الجيد (الهدف 4) الأطفال والمراهقين بالمهارات الأساسية والمرونة النفسية اللازمة لمواجهة تحديات مرحلة البلوغ. يُعدّ العمل اللائق والنمو الاقتصادي (الهدف 8) أمرًا بالغ الأهمية للصحة النفسية، لأن العمل المستقر يُسهم في الحدّ من التوتر، وتعزيز الثقة بالنفس، وتكامل الخدمات بين مرافق الرعاية الصحية الأولية والثانوية. ويمكن أن تكون الآثار النفسية والاجتماعية لتغيّر المناخ عميقة؛ والهجرة القسرية، إلى زيادة الضغط النفسي، وزيادة التعرض للصدمات النفسية بين جميع الفئات العمرية. تضطلع لجنة العمل المعنية بالاستجابة لحالات الطوارئ التابعة للجمعية العالمية للصحة النفسية بدور حاسم في تنسيق الاستجابات السريعة للصحة النفسية، والدعوة إلى استراتيجيات متكاملة للتأهب لحالات الطوارئ تُعطي الأولوية للصحة النفسية. 6]. علاوة على ذلك،