۷۱ فأصبحت ترى أشباح هذه الحقائق وظلالها منعكسة في عالم الحس . وكيف له أن يسلم بوجود عالم من هذا القبيل ، إذا كان يرى أن العالم الحمى الذي نعيش فيه عالم حقيقي قائم بذاته ، لا عن طريق التذكر ، ثم ينتهى به التفكير إلى معرفة العناصر الثابتة الدائمة في الأشياء ، فيجردها من المادة المتقلبة المتحولة و من كل آثارها كالوضع والأبن وهلم جرا . وليست هذه العناصر الدائمة شيئاً آخر سوى المعاني المكلية المجردة . ومن هنا نرى أن اختلاف وجهة نظر هذين الفيلسوفين في تفسير المعرفة كان السبب في غلو أرسع و وإنكاره لاستقلال النفس ، حتى لا يقع فيها وقع فيه أفلاطون من قبل من التمييز بين عالم المثل وعالم الحس.