ويلقبونني بأبي العمليات لشهرتي في هذا المجال. ولدت في مدينة الزهراء في قرطبة، أما عن حياتى فقد كنت في بلاط الخليفة الحكم الثاني، طورت العلاج بالكي واخترعت عدة أدوات للجراحة وللاستخدام في التحري في المجاري البولية، وكنت أول من تحدث عن الحمل المنتدذ الذي كان مهلكا في زمني. كما كنت الأول في استخدام قنوات حديدية ومعادن كاوية في علاج الثؤلول وكنت الأول في استخدام الصنارة ذات الطرفين المدببين في الجراحة وأول من توصل إلى طريقة ناجحة لوقف النزيف بربط الشرايين الكبيرة. بالإضافة الى ذاك أنا صنعت أول أشكال اللاصق الطبي الذي لا زال يستخدم أنا أول من استعمل قوالب خاصة لصنع الأقراص الدوائية. الفتُ كتبًا عديدة في الطب، وكتاب استحضار الأدوية، فصار موسوعة لممارسة الطب والجراحة. يغطي كتابي الكثير من المواضيع كلها معلومات قضيت خمسين سنة في جمعها ما بين تدريب وتعليم وممارسة كما ذكرت فيه حرصي على وجود علاقة طيبة بين الطبيب والمريض وأن على الطبيب وقد تحدثت في كتابي أيضا عن كيفية ربط الأوعية الدموية قبل ستمئة عام من امبرواس باريه. وكان كتابي أيضا هو أول وثيقة مسجلة تتحدث ن الأدوات السنية وكنت أنا أول من لوّح للطبيعة الوراثية لمرض الناعور. الجراحية لعلاج الشقيقة والتي بدأ الحديثون يعودون لاستخدامها من جديد وعلى رأسهم يد الجراح الجنوب وقد وصف كتابي أيضًا كيفية استخدام الملقط في الولادة الطبيعية، أما الخيط الجراحى المصنوع من أحشاء الحيوانات الذى كنت أول من استخدمه فما زال يطبق حتى هذا اليوم في العمليات الجراحية لكونه المادة الطبيعة الوحيدة التي يتقبلها الجسم ويستطيع امتصاصها. كما وصف كتابي كيفية استخراج الجنين الميت باستخدام الملقط أما عما قدمته في علم الصيدلة فقد كنت من الطليعيين فى تحضير الأدوية باستخدام التصعيد والتقطير. ولكثرة ما قدمته للعلم فاسمي هو أكثر اسم يستخدم كمرجع في علم الجراحة الطبية من العصور الوسطى. وقد قلت عن نفسي إن أي موهبة لدي قد حصلت عليها من قراءاتي المطولة لكتب الأقدمين وبتعطشي لفهمها وذلك حتى أستخرج المعرفة منها ، لقد جعلت من كل ذلك علمًا في متناول اليد وأنقذته من لجة الإطالة، ولأنني قد درست كل العلوم التي تخصصت فيها بعمق وإمعان فأنا أصدق أنني أستطيع أن أتصدى وأطعن في الأقوال التي كان يجلها الأقدمون. يقول البعض إن أسلوبي في الخطاب توجيهي جازم، وحيث كنت أتكلم عن علاج الخدر بالكي، كنت حازمًا في وصف المهارة اللازمة إذ قلت لا يجوز لمن لا يملك معرفة تامة بتشريح الأطراف ومخارج الأعصاب التي تتحرك في أنحاء الجسم أن يقوم بهذه العملية. وبهذا كنت أحذر الجراحين غير المتمرسين من ممارسة هذا الإجراء، فأنا على الرغم من كوني تلميذا نجيبًا للأقدمين، فعلى سبيل المثال، كما كانوا يقولون إن الذهب هو أفضل معدن للكي، وكان اعتماد العالم لعلمي لقرون طويلة اعتمادًا بحق.