تحاول البحث في اكتساب اللغة الأولى فهم كيفية تعلم الأطفال لغتهم الأولى. هذا البحث أثر على تعليم اللغات الأجنبية، لكن يجب أخذ الفروقات بين اكتساب اللغتين الأولى والثانية في الاعتبار، تمت دراسة الفروق بين اللغة الأولى والثانية في الفصل السابق، وهذا الفصل يقدم إطارًا عامًا لتعلم اللغة الأولى، مما يساعد في فهم أساسيات تعلم اللغة الثانية وتطوير نظرية اكتسابها. يشير الفصل إلى أنه من الملاحظ أن الأطفال يتقنون اللغة الأولى بشكل طبيعي وبدون جهد كبير، وهذا يساعد في صياغة نظريات اكتساب اللغة الثانية. النظريات المقترحة تتنوع بين النظرية السلوكية التي تركز على دور البيئة في تشكيل تطور اللغة، ينظر الاتجاه السلوكي إلى اللغة على أنها جزء من السلوك البشري، حيث يركز على الاستجابات المباشرة للغة وعلى تأثير التعزيز على هذه الاستجابات. ويشير إلى أن السلوك اللغوي يتحكم فيه نتائجه، مع عدم قدرتها على شرح الإبداع اللغوي والقدرة على إنتاج جمل جديدة. أما النظريات التوليدية فتركز على فكرة أن الإنسان يولد بقدرة فطرية على اكتساب اللغة، تشير النظريات البيولوجية إلى وجود معينة من الإدراك وقدرات التصنيف لدينا تتعلق باللغة. تشومسكي يشير إلى وجود خصائص نظرية لغوية تساعد الأطفال على اكتساب اللغة بسرعة، ويصفها ماكنيل بأربع خصائص لغوية. يشير إلى أن مشكلة اكتساب اللغة تتجاوز نظرية المثير والاستجابة وأن فكرة جهاز اكتساب اللغة فتحت المجال لدراسة مسائل معقدة مثل المعنى والتجريد والإبداعية. النظريات الفطرية تسعى إلى فهم كيف يعمل النظام اللغوي للطفل، وتؤكد أن لغته ليست مجرد مجموعة من الأخطاء ولكنها نظامية ومنطقية تم اقتراح تعديل لافتراضات اكتساب اللغة من قبل جين بركو، توصلت بحوث ماكنيل وزملاؤه إلى أن الأطفال يكتسبون أنماط نحوية تقريباً متطابقة مع البنية العميقة. حيث يظهر أن الأطفال ينشئون أنماطًا نحوية تتبع أجزاء مختلفة من الكلمات في الجمل. يؤكد الاتجاه الفطري أهمية التحرر من قيود المنهج العلمي لاستكشاف البنى العميقة في لغة الطفل، في الاتجاهات الوظيفية، تشير الأبحاث إلى أن اللغة لا يمكن فصلها عن الإطار المعرفي والوجداني، وأن القواعد التوليدية للغة لا تستطيع فهم وظائفها بشكل كامل. البحث حول اللغة للأطفال أدى إلى تطور نظريات جديدة تركز على الخصائص المعرفية للسلوك اللغوي. يعتقد بعض الباحثين أن نمو اللغة يتأثر بالنظام اللغوي وجهاز الفطري للتعلم، الباحث دان سلوبين أكد على أهمية التعليم الدلالي ودور التعقيد الدلالي في تحديد نتائج النمو اللغوي، النمو عبر نمو القدرات الإدراكية والاتصالية مع ارتباطها بإطار فطري للمعرفة. يُحدِّد النمو على المستوى الشكلي من خلال نمو القدرات الإدراكية التي تعالج المعلومات وترتبط بإطار فطري للغة. ويتطلب دراسة وظائف اللغة وعلاقتها بأشكالها لدى الأطفال. مع تركيز الدراسات على وظيفة اللغة في الخطاب والوظائف الاتصالية لها. مع التركيز على الحديث والتردد والتراجع كمفاتيح حوارية ذات دلالة. والتي وصفها سكنر في السلوك الكلامي كموضوع جدير بالبحث. اللغويون لم يعدوا يتعاملون فقط مع قواعد تجريدية دون التعامل مع التفاصيل الدقيقة للأداء اليومي. البحث في لغة الطفل بدأ يفتح طرقًا جديدة نحو الهدف الأبعد، ويتم التركيز على بعض المسائل الرئيسية في اكتساب اللغة الأولى، بينما الأداء هو المتحقق الملموس الظاهر للقدرة. دي سوسير يفصل بين اللغة والكلام، بينما الكلام حدث فردي إرادي. الذي لا تتأثر قدرته بمتغيرات الأداء. يُعتبر تشومسكي أن نظرية اللغة يجب أن تكون حول القدرة. يلخص النص فرق بين الفهم والإنتاج، مشيرًا إلى أن كل منهما يمثل وجهًا للقدرة والأداء. أدلة البحث تشير إلى أن الأطفال يفهمون أكثر مما ينتجون فعلاً في لغتهم، حيث يمكن للطفل أن يفهم جملة تحتوي على هياكل لغوية معقدة دون أن يكون قادراً على إنتاجها بشكل صحيح. يثير هذا الاختلاف بين الفهم والإنتاج أسئلة حول طبيعة القدرات اللغوية وعلاقتها بين بعضها البعض، مع إشارة إلى أن الفطرة تواجه مشكلات أيضًا، يُعرض تساؤل حول السلوكيات التي تزودنا بها الطبيعة مقابل التعلم البيئي وكيف يتم اكتساب اللغة على الرغم من تحديد بيئة الطفل مسبقًا. يتساءل عن إمكانية تعلم اللغة تؤثر في تطور الفكر والمعرفة من خلال الطرق التي يتم بها التعبير عن الأفكار وتبادلها. هذه الدراسات تظل موضوعًا معقدًا يثير العديد من الأسئلة والنقاشات في العلوم الاجتماعية واللغوية والفلسفية. حيث يتأثر كل من النمو المعرفي واللغوي ببعضهما البعض بشكل متبادل. وفي فرضية سابير وورف، أكد الباحثان على أن اللغة تشكل نظرة الشخص عن العالم. دراسة اكتساب اللغة تسعى لفهم كيفية تأثير الفكر في اللغة والعكس، وكيف يمكن للمختصين دراسة التفاعل بينهما. يقوم الأطفال بتكرار البنية العميقة مع تغييرات في البنية السطحية، مما يظهر أهمية الفهم العميق على الصياغة السطحية. الأطفال يقلدون بمهارة، الدراسات تشير إلى أن الممارسة والتكرار هي المفتاح لتطوير عادات اللغة لدى الأطفال. على سبيل المثال، يتحدث الأطفال إلى أنفسهم بشكل متكرر، كما يظهر أن توفر الكلمات والتراكيب في بيئة الطفل يسهم في اكتسابها. يظل موضوع الشيوع في اكتساب اللغة موضوعًا قابلًا للنقاش، ويُعتقد بأن حديث الكبار ليس دائمًا نحويًا تمامًا بسبب تنوع أساليب الأداء والفوضى اللغوية، ولكن ماكنيل يشير إلى أن اللغة التي يتعرض لها الأطفال غالبًا ليست مصممة لتعليم اللغة. يشير إلى أهمية لغة الآباء في تكوين لغة الأطفال وتطورها. يثير هذا الأمر أسئلة حول كيفية فهم الأطفال لقواعد الخطاب وما يلتفتون إليه. ومع ذلك، مع التركيز على مقارنة بين اكتساب اللغة الأولى والثانية. مثل فرانسوا جوان في مجال تعليم اللغات. اكتشف المعلم جوان أن الطفولة هي مفتاح فهم عملية تعلم اللغة. ومن خلال ملاحظته لابن أخيه الصغير، وغيره من الأطفال، هذا الاكتشاف أدى إلى تطويره لفهم جديد لعملية تعلم اللغة،