ج مدى مناسبة الوقت لإجراء البحث وقد لا يكون كذلك لسبب أو لآخر، فعلى سبيل المثال، أو ما شابه ذلك من الظروف، د ما إذا كان القرار المترتب على البحث قد اتخذ بالفعل أم لا: وبالطبع، إذا كان مثل هذا القرار قد اتخذ بالفعل، قامت إحدى شركات البحوث والاستشارات منذ عدة سنوات يبحث طلب من بنك تبلغ قيمة الودائع لديه 300 مليون دولار أمريكي، وتساءل الباحث قائلاً: ماذا لو أن توصياتي كانت ضد قرارك ؟ فضحك رئيس البنك وقال: "لن يكون بمقدورهم على الإطلاق أن يعرفوا أنني أجريت بحنا في هذا الصدد". فإن ما تم إنفاقه على هذا البحث يعتبر إهداراً للمال (00). أما إذا كان المدير يواجه موقفاً معيناً فيه غموض مثلاً، بحيث إن القرار الذي سيتم اتخاذه سيتوقف على النتائج التي يصل إلها البحث، ه تكلفة إجراء البحث مقارنة بالعائد / المردود المتوقع منه: إن من المنطقي أن يتم اتخاذ قرار بإجراء البحث إذا كان العائد / المردود المتوقع منه يزيد عن تكلفته، واتخاذ القرار استنادا إلى نتائجه، ولا يعني ذلك أن مثل هذه المقارنة - التكلفة والعائد Cos/Benefit - التي تتسم بدرجة كبيرة من الصعوبة بسبب صعوبة تقدير العائد لا يمكن إجراؤها، فعادة ما يعتمد المدير على تقديره / حكمه الشخصي ludgment في تقدير العائد من المعلومات الإضافية التي سيتم توفيرها من خلال البحث وعلى الرغم من انخفاض درجة الدقة والموضوعية التي يتصف بها هذا التقدير، فإن المدير من خلال خبراته المتراكمة في مجال الاستفادة من البحوث، يمكن أن يقترب من صحة التقدير. فإن اتخاذ قرار بإجراء بحث في مجال الإدارة من عدمه، والتي قد تكون في صف إجراء البحث أو ضد إجراء البحث، ويتم تقييم كل من البديلين - إجراء بحث أم عدم إجراء بحث - واختيار البديل الأنسب وذلك في ضوء هذا التقييم 6- الاستعانة بجهات خارجية : من التساؤلات التي تشار في مجال إجراء البحوث الإدارية ما إذا كان من الواجب الاستعانة بخدمات خبراء متخصصين من خارج المنظمة، أو بجهات خارجية متخصصة في إجراء هذه البحوث كالشركات الاستشارية ومراكز البحوث والدراسات بالجامعات أو الخبراء الإداريين الذين يعملون بشكل مستقل Free Lancers أم الاكتفاء الذاتي، حيث يتم إجراء البحث بواسطة أفراد من داخل المنظمة. وللإجابة على هذا التساؤل يمكن الاسترشاد بمزايا وعيوب كل من البديلين - الاستعانة بجهات خارجية أم لا - بحيث يتم تحديد أيهما أفضل 10. والتي يمكن أن تعبر عن عيوب ومزايا الاستعانة بأفراد أو. جهة / جهات من داخل المنظمة، وعيوب الأولى تعد مزايا للثانية ا مزايا الاستعانة بجهات خارجية متخصصة في البحوث الإدارية 1) توافر المهارات والخبرات البحثية في الإدارة، والتي قد لا تتوافر داخل المنظمة التي تحتاج إلى إجراء البحث - خاصة المهارات والخبرات التي تتراكم بسبب تكرار قيام هذه الجهات بالبحوث 2) توافر الإمكانيات البحثية بدرجة أكبر من توافرها في المنظمة التي تحتاج إجراء بحث ومن هذه الإمكانيات أجهزة الحاسب الآلي والبرامج الجاهزة التي تستخدم فيا Software، وجامعو البيانات المتخصصون والمؤهلون في هذه العملية، وغير ذلك من الإمكانيات. 3) العين الخارجية أقدر من العين الداخلية على رؤية جوانب معينة في المنظمة قد لا يراها العاملون بها بسبب تعودهم علها أو أخذها كمعطيات Givens 4) الحياد وعدم التحيز، حيث إن هذه الجهات تؤدي عملها دون محاباة لأحد بالمنظمة أو ضد أحد بها - سواء كان شخصا معينا أو إدارة معينة - مما يؤدي إلى أن تكون نتائج البحث عاكسة بالفعل للواقع، ودقيقة بسبب الموضوعية وعدم التحيز 5) كنتيجة للمهارات والخبرات والإمكانيات البحثية المتوافرة لدى هذه الجهات، يمكن أن يتم إنجاز البحث في الوقت المحدد، وربما في وقت أقل من الوقت الذي يستغرقه إنجاز نفس البحث بواسطة باحثين من داخل المنظمة. 6) نظرا لحرص الجهة الخارجية على سمعتها وشهرتها في إنجاز البحوث بأعلى درجة من الجودة. فإنه يتوقع أن تقوم بالمهمة البحثية على أفضل وجه وبالتالي، يمكن الوثوق في البحث الذي تنجزه، مما ينعكس إيجابيًا على القرارات التي يتم اتخاذها استنادا إلى نتائج البحث. 1) ارتفاع التكاليف، 2) إطلاع الحبة الخارجية على معلومات وأسرار تخص المنظمة قبل وأثناء إجراء البحث، وهذا يمثل أحد العيوب الخطيرة إذا كانت نفس الجهة تقوم بإجراء بحوث المنظمات أخرى تعتبر منافسة للمنظمة المعنية. وغير ذلك من الجوانب التي تخص مثل هذه المنظمة مهما توافر لها من معلومات عنها بنفس درجة إلمام من يعمل بها، 4) قد تميل الجهة الخارجية إلى محاباة إدارة المنظمة التى طلبت البحث بغرض كسب ودها. وقد يستشعر الباحثون التابعون للجهة الخارجية ميل الإدارة إلى تبني وتطبيق فكرة معينة أو حل معين في الموقف المطلوب بحثه لتقديم توصيات لترشيد تصرفات أو قرارات الإدارة، وبالطبع فإنه إذا حدث ذلك، ومع ذلك فإنه قد يحدث في الواقع العملي. 5) نظرا لأن الجهة الخارجية قد يكون ضغط العمل عليها كبيرا بالشكل الذي لا تستطيع أن تنجزه بما يتوافر لديها من إمكانيات مادية وبشرية، فقد تلجأ إلى التعاقد من الباطن Subcontracting مع جهة أخرى، أو تستخدم ما يمكن أن يطلق عليه التعاقد الخارجي أو المصادر الخارجية Outsourcing ، ويتم تكليفها بالقيام بجزء من البحث - وربما يكل البحث، وبالطبع، التي استعانت بها - كانت قد أجرته بنفسها. وعموما، وما إذا كان البحث يقتضي إطلاع الجهة القائمة به على أسرار تخص المنظمة، ومدى الحاجة إلى الاستعانة بعين خارجية في الموقف البحثي المعين وحجم وإمكانيات إدارة البحوث بالمنظمة - في حالة تواجد مثل هذه الإدارة بها. هذا ويجب على المنظمة التي تحتاج لإجراء بحث من نوع معين ألا تقرر الاستعانة بالخبرات الداخلية لمجرد توفير النفقات. ففي أحد مصانع الهيئة العربية للتصنيع بمصر، وبعد الصنع تعود مرة أخرى كما كانت - أي لا يتم فقدها، وإنما يعاد استخدامها،