لافتات الحوثيين في صنعاء لافتات الحوثيين في صنعاء (ارشيف) عن التطهير العرقي الحوثي في المؤسسات الرسمية في اليمن - همدان العليي قبل سيطرة الحوثيين على صنعاء، كانت بعض الأسَر الهاشمية في اليمن تدَّعي بأنَّها غير مُمثّلة في مفاصل الدولة، كَوْنهم أبناء قيادات في النظام الإمامي الذي سبق الحكم الجمهوري، ولهذا تبوأوا مناصب عُليا في كُلِّ مؤسسات الدولة. بحسب وصف الدكتور يحيى بن يحيى المتوكل، وزير الصناعة والتجارة السابق في مقال له بصحيفة الثورة الرسمية الأولى في البلاد( ) ليُبرِّر تمرُّد جماعة الحوثي في صعدة خلال تلك المرحلة. تبوَّأ يحيى المتوكل مناصب مُتعدِّدة في أعلى هرم مؤسسات الدولة، وعندما تعود إلى معتقدات السلالة تفهم جيِّدًا بأنَّها تجد نفسها مظلومة في حال لم تكُنْ مسيطرة على الحُكم بالكامل، قال زعيم الحوثيين بأنَّهُ وجماعته ليسوا طلاب سُلطة، وأنَّهُم لا يسعون من وراء تمرُّدهم إلى الحصول على مناصب في مؤسسات الدولة، وأكد مِرارًا بأنَّ جماعته لا تريد إلَّا الإصلاح، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نحيد عنه. تنقسم جماعة الحوثي إلى جزأين. الأوَّل: عناصر الجماعة التي تعيش في الأرياف، وهؤلاء هُم الجناح المُسلَّح في الجماعة، فهو الجناح المدني الذي يعيش أغلبه في صنعاء وعواصم المحافظات الكبيرة، وأغلب هؤلاء يعملون في المؤسسات الحكومية (العسكرية والمدنية) والخاصة التجارية ومقرَّات السفارات ومكاتب المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني المحلية والأحزاب السياسية. وكانت مُهِمَّة هذا الجناح هو توفير الغطاء السياسي والمدني والمعلوماتي للجناح الأوَّل الذي يقود جماعة الحوثي، وبعد السيطرة على المدن، كانت مُهِمَّة الجناح المدني هو أن يرثوا مؤسسات الدولة ويعملوا على إدارتها إلى جانب هيمنة كاملة للعناصر المسلحة. أنَّ جماعة الحوثي كانت ممثلة في مؤسسات الدولة، أي ضِمْن الجسد الإداري والعسكري للدولة، وعندما سيطر الحوثيون على العاصمة، وتوظيف أعداد أخرى في هذه المؤسسات بعد تطهيرها مِمَّن لا ينتمون لها، وفي كُلِّ مرحلة في العام 2014م والربع الأوَّل من 2015م حرص الحوثيون على ربط أيَّة تفاهمات مع الحكومة اليمنية والأحزاب السياسية، بعد اقتحام الحوثيين صنعاء بيومين ووضع الرئيس اليمني وحكومته تحت الإقامة الجبرية، أصدر الرئيس قرارًا جمهوريًّا بتعيين القيادي الحوثي صالح علي الصماد مستشارًا لرئيس الجمهورية( ) وبدأت مرحلة تعيين حوثيين من الجناح العسكري القادم من الأرياف إلى جانب ترقية وتعيين الحوثيين الذين كانوا يعملون في المؤسسات المدنية والعسكرية عبر ما سُمِّيَ بـ «اللجنة الثورية العليا». بل طالبوا الرئيس هادي أثناء محاصرتهم دار الرئاسة في صنعاء بمنحهم مناصب سيادية في كافة مؤسسات الدولة أبرزها بحسب ما نُشر في موقع «الجزيرة نت»: نيابة كُلٍّ من رئيس الدولة ورئيس الوزراء، ووزراء الحكومة والأمانة العامة لمجلس النواب وقطاع الرقابة والمالية في أغلب الوزارات. أي منصب نائب الرئيس ونائب رئيس الوزراء ورئاسة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ونائب مدير مكتب الرئيس ورئيس أو نائب رئيس جهاز الأمن السياسي. - مناصب وكيل أو نائب وكيل جهاز الأمن القومي ورئيس أو نائب رئيس مجلس الشورى ورئيس لجنة الحدود واللجان الرقابية، وجميع إدارات الرقابة والتفتيش في جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات. ونواب في بقية البنوك الحكومية، ونائب الأمين العام لمجلس الوزراء. - منصب الأمين العام لمجلس النواب، والهيئة العامة للصناعات الدوائية( ). وقد نُشرت هذه القوائم في مواقع التواصل حينها بعدما سلَّمها الرئيس نفسه لبعض المستشارين له،