تُناقش هذه الفقرة المدارس الحديثة في الإدارة، مُحددة أربع مدارس رئيسية: مدرسة صنع القرارات، وعلم الإدارة، والنظم، والموقفية. تُرجع مدرسة صنع القرارات (ظهرت حوالي 1950م) إلى هربرت سيمون، الذي عرّف الإدارة بأنها عملية اتخاذ القرارات، مُركزاً على اتخاذ قرارات رشيدة لتحقيق الأهداف. وقد انتقد سيمون مفهوم الرشد المطلق، مُقترحاً نظرية "الرشد المحدود" التي تقبل الحلول المرضية في ظل قيود الواقع. أما مدرسة علم الإدارة، التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية، فتُركز على الإنتاجية والكفاءة من خلال التخطيط باستخدام النماذج الكمية، مع اعترافها بصعوبة تكميم الظواهر الكيفية المتعلقة بالعنصر البشري. تُعتبر مدرسة النظم (ظهرت حوالي 1965م) مؤسسة على أعمال بيرتنلافي وشيستر برنارد، مُنظرّةً للمؤسسة كنظام مفتوح يتفاعل مع بيئته، باستخدام منهج مدخلات-معالجة-مخرجات-تغذية عكسية. أخيراً، تُؤكد المدرسة الموقفية (الظرفية) على عدم وجود حلول جاهزة، بل على ضرورة تكييف الإجراءات مع كل موقف مُحدد، مُراعيةً العوامل المتعلقة بالأفراد، التقنيات، والبيئة. رغم الانتقادات الموجهة لها، تُمثل هذه المدرسة محاولة للتكيف مع المتغيرات العملية.