فإن الله تعالى أنزل الكتب على رسله لدلالة الناس إلى أفضل الطرق، تقدم لهم القيم الروحية والأخلاقية التي تصلهم بخالقهم، وترتقي بأخلاقهم، وتعينهم على حسن التعامل بينهم، وتعزز روابط المحبة والتآلف بينهم، قال تعالى عن القرآن الكريم: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [البقرة: 2]، وقال سبحانه وتعالى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9]، وقال سبحانه عن التوراة: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ﴾ [المؤمنون: (49] ، وقال الله تعالى عن التوراة والإنجيل: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ * مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ﴾ [آل عمران: 3-4]، قال قتادة: "هما" كتابان أنزلهما الله فيهما بيان من الله ،