‏ كانت فاطمة تركب جملها وحدها بعد أن فقدت الطفل وهي تبكي لماذا عاقبني الله بهذه الطريقة لكن الأمل لم يفارقها رغم أن كل أفراد عائلتها قالوا لها بأن عليها أن ابنها مات لكنها رفضت وعندما توقفوا عند بئر لتشرب جمالهم وصل مجموعة من البدو يترأسهم دولة طويلإ القامه ذول يدين الكبيرة وكانت الناس تتجه إليه لأن صلواته كانت أقرب إلى الله فيعث فيها الأمل قائلا ‏أن الله رحمان رحيم قادر على كل شيء منها أن تأتي المساء فلما هبط الليل تجمع البدو في مقدمتها فاطمة واوقدوا النار فبدأ الشيخ في قراءة أوائل سورة الحديد حتى وصل لقوله تعالى (وهو معاكم أينما كنتم والله بما تعلمون بصير) ثم أتبعها بترتيل بدأ يصيبب عرقا كانّه غشي عليه وفاطمة كلها أمل في الاستجابة لكن زوجها فكان يهمس لها عليها ان تكف عن الأمل و الحزن و تتقبل بموت ابنها.