وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله، هذه سلسلة بعنوان لا زلنا نجهل العبودية، سأتكلم فيها على آ عتبات العبودية، وجدت أن عندنا أزمة في فهم العبودية، يعني كيف نفهم العبودية؟ كيف يكون الإنسان عابدا لله، تعريف شيخ الإسلام للعبودية بأنها اسم جامع لكل ما يحبه الله من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، تعريف واضح وجامع وشامل، لكن من حيث التصور فيه أزمة فيه تصور العبودية، يعني كيف أكون عبدا لله؟ يعني كيف أتصور ذلك؟ ولهذا من. من مظاهر هذه الأزمة أنه يسهل فهم العبادة لكن يصعب فهم العبودية. فلما تتكلم عن العبادة و. و مظاهر العبادة وأنواع العبادة وأشكال العبادة وتنوعات العبادة ما بين صلاة وصيام وزكاة وحج وبر وصدقة وذكر هاذي تكون معاني واضحة، لكن حينما ت تريد أن تتكلم عن أو تريد أن تتصور معنى العبودية، يعني كيف تكون أنت؟ عبد؟ كيف تلبس ثوب العبودية؟ كيف تأتيك؟ صبغة العبودية التي قال الله عنها صبغة الله؟ ومن أحسن من الله صبغة؟ كيف تكون العبودية؟ صبغة؟ يعني كيف ننام نومة العبد؟ ونجلس جلسة العبد. فهناك أزمة في فهم العبودية، ونتيجة لذلك، المفتاح الأول، أو العتبة الأولى هي أسئلة هناك عدة أسئلة تعتبر مفاتيح لفهم العبودية. فمثلا السؤال الأول أبو بكر رضي الله تعالى عنه هو أفضل الصحابة قطعا. وأكثر منه صيام نافلة. كيف يكون؟ كيف تكون اللحظة التي يناموا فيها أبو بكر على فراشه؟ وهناك صحابي آخر يتنفل ويصلي صلاة، ومع ذلك أبو بكر أفضل من ذلك الرجل؟ أبو بكر النائم، في تلك اللحظة أفضل من ذلك الرجل الذي كان يصلي، هذه كيف تكون؟ إذ إذا ما هو سر عند أبي بكر؟ نحن الصلاة هو صيام. لماذا؟ هناك أجيال قد تكون أكثر ختم للقرآن من أبي بكر؟ ومع ذلك أبو بكر أفضل، فإذا هناك سر عند أبو بكر، فما هي هذه العبودية؟ هذه هي السلسلة، الصلاة ما فرضت إلا في السنة الثانية، وكثير من الأحكام ما فرضت إلا في المدينة، فيأتينا السؤال الصحابي الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الفترة، حينما يستيقظ إلى أن ينام، ولا بعض أنواع الذكر، ولا يعني ما فرضت أنواع كثيرة من أنواع العبادة، فماذا كان يفعل ذلك الصحابي؟ والعجيب أن أولئك الصحابة في ذلك الزمن مع النبي صلى الله عليه وسلم كانوا هم أفضل المسلمين على الإطلاق. ف. فماذا كانوا يفعلون؟ ما دام إنهم أفضل منا؟ ومع ذلك التشريعات ما جاءت إلا بعدهم. إذا لماذا كانوا أفضل منا؟ لا شك لأنهم فهموا العبادة، أيضا من باب الأسئلة الإثرائية، حتى أثير موضوع العبادة يأتي سؤال دائما عن أصحاب التخصصات العلمية مثل تخصص الإنجليزي مثل تخصص الرياضيات مثل تخصص الكيميا أو أو وغير ذلك من من المواد، فيأتينا دائما س يعني يأتي دائما سؤال وهو كيف أتعبد لله بهذا التخصص بهذه المادة؟ بهذه الدراسة؟ الدراسة الجامعية؟ كيف أجعلها لله؟ وهي دراسة لا تكون شرعية؟ هذا السؤال ناتج من أن الإنسان ما تصور قضية العبودية، فنتيجة لذلك، وكيف أكون عبدا لله، فإذا هناك عبودية تلبس هناك عبودية تكون صبغة، سبق كثير من الناس، والحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله العتبة الثانية من عتبات العبودية، إذا مدح الله أحدا أعطاه مسمى عبد هذه العتبة، سأتكلم فيها عن ما الحكمة من أن الله إذا مدح إنسان أعطاه مسمى عبد؟، داود عليه السلام، ولما مدح الله سليمان، قال الله عنه نعم العبد ما قال نعم النبي نعم العبد. ويعقوب سماهم عباد، وهو العبودية، معناها من أراد أن يصل لهذا الفضل، فعليه أن يتحلى بي العبودية. ومن أراد أن يقع، وهذا كله يجعلنا نبحث عن مفهوم العبودية، ما هي العبودية؟ كيف تكون العبودية؟ كيف نكون عبادا؟ الصلاة والزكاة؟ هذه ممارسة العبودية، وإذا تعلمه الإنسان تلذذ بالعبادة، إذن هناك عبودية يأخذها الإنسان في البداية. ثم بعد ذلك ينطلق في مجالات العبادة لله سبحانه وتعالى، وهؤلاء الأنبياء الذين مدحهم الله حققوا العبودية، فالعبودية إذا أعلى مقامات المدح. هو الذي حقق العبودية، ولهم قواعد لهذا الباب، وهي أن الله إذا مدح عبدا، أو إذا مدح شخصا أعطاه مسمى عبد، فالعبودية أعلى مقامات المدح عند الله سبحانه وتعالى، والحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله العتبة الثالثة من عتبات العبودية، ما هي صفات العبد؟ وما علاقتها بالمؤمن؟ وكيف نفهم العبودية من خلالها؟ هذه العتبة سأتكلم فيها عن صفات العبد عموما؟ لأنه لا يكون العبد موصوفا بالعبودية حتى يتصف بعدة أوصف، وبعض الصفات، يعني ناقض عبوديته، هناك عدة صفات، الصفة الأولى أن العبد مملوك وليس بمالك. العبد لا يكون إلا مملوك، وليس مالك الصفة الثانية العبد ليس له تصرف إلا بإذن سيده، فلا يتحرك حركة إلا بإذن سيده، فإذا صادم أوامر سيدة فنقول له أنت ناقضت العبودية، أنت في حقيقة الأمر لست عبد أو لا تمارس العبودية، ولا ينظر إلا إلى سيده، عفت عن العبد في صلاة الجمعة. فالعبد إذن من صفاته أنه مشغول، خدمة هذا السيد، فمتى ما جاءنا عبد عصا عن الخدمة نقول له أنت انتقص من عبوديتك، ومتى ما جاء عبد يريد أن هو الذي يطاع، أنت لست عبد، غير متعال عليه. هذه طبيعة العبد، فمتى ما جاءنا عبد متكبر. ولا تسمى أنت عبد، لو كنت تدعي العبودية وتعاقب على هذا الفعل وتستحق اللوم على هذا الفعل، هذا حق، فعليك واجبات من. طاعتك لسيدك، تواضعك لسيدك تذللك لسيدك. الصفة الخامسة من صفات العبد، أما العبد يطيع أوامر سيده ونواهيه. هو عبده لهذا السيد، فيفعل هذه ويترك هذه، وهذا دليل على آ. نقص صفة العبودية عندك ونقص صفة الطاعة عندك، وتستحق اللوم وتستحق العقوبة والتعزير أحيانا والطرد أحيانا أيضا. ويهاب الن أن أن يعترض عليه، ويهاب أن يغضب عليه، لأنه يستحق المدح. المفروض شرعا على السيد، يقدر، وسائر شؤونه كلها، سيدي، وهاب يعطي. ورزقه وحياته وشفائه ي. ي يتولاها سيده، إذا هذه صفات العبد، ف هذه العتبة أذكرها لأجل أن يفكر الإنسان، بسم الله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله العتبة الرابعة. ومعنى هذه العتبة لما خلق الله الإنسان خلقه على هيئة، وعلى صفة، إلا أن يكون عبدا لا يليق به إلا العبودية، فليس هو مثل الذهب، ولهذا أفتخر إبليس على أبينا، قال خلقتني من نار. فالتراب من طبيعته أنه أقل الأشياء، هذا الوصف يؤهل للعبودية، هذا أبونا، الله خلق الإنسان من ما سماه مهين، ألم نخلقكم من ماء مهين ومهين على وزن، وعلى غاية الاحتقار، وأنه محتقر ماء مهين إذا وقع على الثوب تضايق الإنسان حتى يزيله. وتقرصه بالماء. فما دام أن أصلا الإنسان من ماء ومن ماء محتقر، تجعل الإنسان لا يليق بك، ما دام هذا أصلك وأصله أبيك، فلا يليق بك إلا العبودية. أو لم يرى الإنسان أن خلقناه من نطفة، فإذا هو خصيم مبين، وصاحب حجة على وزن فعيل. وهذا استفهام إنكاري، الأمر الثالث في هذه العتبة من حيث حجم الإنسان، فهناك ما هو أكبر منه، وهناك ما هو أشجع منه، وهناك من هو. ما هو أذكى منه، وهناك ما هو أصبر منه، فلا يليق به أصلا إلا العبودية؟ وأيضا لو تأملنا جوانب أخرى في في الإنسان، فمثلا جوعه مرضه، عطشه، هاذي كلها صفات ضعف تجعل الإنسان لا يليق به إلا العبودية، يعني هذه الصفات والصفات ضعف أصلا. وضعيف الملك يعني ما هو ملك الإنسان؟ كل ما يملكه الإنسا ولد الإنسان وليس معه شيء، وسيغادر الدنيا وليس معه شيء. ومن ضعفه أنه لا يتحمل المشاق، من تأمل هذه الجوانب عرفها أنه لا يليق بهذا الإنسان، لا يليق بك، يعني لا. النافع الضار الذي بيده كل شيء، فلا يليق بالإنسان إلا أن يكون عبدا لله. من حيث أيضا رابعا من حيث علمه وملكه، وذكر الله جهل الإنسان في المستقبل. فقال له وما تدري نفسا ماذا تكسب غدا، فهو وقال الله أيضا عن الإنسان إنه كان ظلوما جهولا، بالغ في الفي الجهل. و ي يجهل كل شيء إلا معلمه الله، ولولا علم الله لأصبح الإنسان تائها، كما قال الله ووجدك ضالا ضالا فهدى،