ونظراً لأهمية اللقى الأثرية في فهم وتفسير الموقع حيث أنها الوسيلة الرئيسية للتعرف على الجماعة البشرية التي استوطنت الموقع واقامت فيه حضاراتها في كل عصر من عصور استيطان الموقع المحفور الماضية - فإن التعرف على هذه المكتشفات الأثرية لا يتم فقط باكتشافنا لها فحسب ولكن تصبح معلوماتنا عنها كاملة إذا كانت سجلاتنا عنها وافية بتحديد موقعها بالنسبة لبعضها وبالنسبة للطبقات الأرضية التي مر بها الموقع في تاريخه وبالنسبة للشكل والحالة التي وجدت عليها في الحفرة . وكما هو الحال بالنسبة لطرق الحفر ، ولكن أي طريقة تستخدم لذلك يجب أن يتوفر فيها شرطان : أن تكون فعالة بحيث يمكننا على الأقل ولو نظريا إعادة بناء الموقع بكل مكتشفاته بحيث تكون كل لقية وكل طبقة في موقعها الدقيق الأصلي ويجب أن يكون في الإمكان مقارنة مكتشفات جزء من الموقع مع مكتشفات أجزاء أخرى في نفس الموقع أو في مواقع أخرى دون أي ليس . ولكن بشرط أساسي في أن تكون الخطوط مستقيمة ومعلوم طولها وهذا يجعل شكل الحفرية منظما خاصة مع ترك ممرات بينها لقراءة الطبقات وتسهيل نقل الأتربة والتحرك في المنطقة بعيدا عن السير على الآثار المكتشفة ذاتها حتى قرب نهاية الحفرية عندما تزال الملمرات بعد التسجيل اللازم العلمي للطبقات . ويحدد موقع كل شريط أو مربع صغير بالنسبة للمربع . ويجب أن يحدد اتجاه كل مربع حفر ) وبالتالي اتجاه الحفرية نظرا لتوازي المربعات ) بالبوصلة أو بالتيودوليت ذات البوصلة بالنسبة للجهات الأصلية الأربعة . ويتأتى التقسيم الرأسي عند ترك فواصل بين خنادق الحفر المربعة الأفقية على شكل ممرات ثم الحفر في خنادق الحفر رأسيا إلى أسفل لأن التقسيم الرأسي يعطينا واجهة رأسية للممر - حينما نكون في الحفرة - وتساعدنا هذه الواجهة على قراءة القطاعات - ( وللتأكد من أن الحفر ينزل رأسيا يجب الوقوف بين الحين والحين فوق الممر الفاصل بين المربع والمربع المجاور والنظر إلى هذا الجانب للتأكد من أن الحفر رأسيا وذلك أثناء سير عملية الحفر في الخندق ) (۲) . وتكون الطبقات على هيئة بقع يكون كل منها طبقة أو تكون كل مجموعة منها طبقة واحدة حسب طبيعة الموقع . تكون كل القياسات بالنسبة لها .