اعتمدت الدعوى التي قدمتها جنوب أفريقيا على مذكرة قانونية من 84 صفحة تحتوي على جملة من المعلومات والأدلة التي جمعت من تقارير للأمم المتحدة، اعتمد الفريق على التوثيقات الصحافية الخاصة بالإعلاميين الموجودين داخل قطاع غزة، أبرزها تحديد الأفعال التي تشكل جريمة الإبادة الجماعية وفقأ للمادة 2 من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، فإن فعل الإبادة الجماعية يكون موجها ضد جماعة، وهذا ينطبق على الفلسطينيين في قطاع غزة كونهم جماعة مورست ضدها جرائم بقصد هلاكها جزئيا. وقد أشارت جنوب أفريقيا في مذكرتها إلى ارتكاب سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأنماط الأربعة الأولى في المادة الثانية من الاتفاقية على المدنيين في قطاع غزة خلال عدوانها عليهم. من خلال حصر تقارير لعدد من منظمات وجهات دولية وتصريحات لمسؤولين فيها تؤكد ارتكاب سلطات الاحتلال الإسرائيلي جرائم الإبادة الجماعية. وتعين هذه التصريحات في إثبات القصد الجنائي "النية": وهو الركن الأصعب إثباته في ما يخص ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية. كما حصل في المحكمة الخاصة بالجرائم التي ارتكبت في البوسنة والهرسك والتي بدأت عام 1993، وانتهت بحكم إدانة قضائي في عام 2007. أما المسار الثاني فهو الإجراء المستعجل بالتدابير المؤقتة الساعي لوقف العدوان الحربي وأعمال الإبادة في قطاع غزة، والذي سيشكل وجهة نظر المحكمة ويحدد مسار عملها في المسار الأول لاحقا.