الفصام Schizophrenia الفصام هو مرض ذهاني يتميز بمجموعة من الأعراض النفسية والعقلية التي تؤدي إن لم تعالج في بدء الأمر إلى اضطراب وتدهور في الشخصية والسلوك. ومرض الفصام يطلق عليه الناس فصام الشخصية أو انفصام الشخصية، وليس له علاقة بأية حال (بالهستيريا الانفصالية) وهو ليس بالقطع حالة تعدد الشخصيات، فهو مرض عقلي يجسد الانفصال عن الواقع في أقصى صورة وأقساها، بل له واقع خاص له وحده لا يشاركه فيه أحد، ويفترض هو أنه الواقع الحقيقي وما خالف ذلك هو الكذب والزيف، واقع يأخذ منه معاني لا يستشفها إلا هو وحده إنه الانقسام بين مكونات النفس، هو أيضا الانفصال بين هذه النفس وبين العالم الخارجي، بينها وبين الواقع، عالم كل الناس وواقع كل الناس، وأغلب حالات الفصام تبدأ في سن مبكرة ما بين (١٥ - ٢٥ عاماً) ويعتبر مرض الفصام من الأمراض المنتشرة حيث إن نسبة حدوث الإصابة به بين الناس تصل إلى ١,٥٪ وأول من وصفه بدقة وحدد أعراضه الطبيب النفسي الألماني (كريبلين) الذي اعتقد أنه نوع من العته أو التخلف العقلي الذي يصيب الشباب ويؤدي إلى تدهور كامل في الشخصية.. ولقد تعددت النظريات لتفسير حدوث هذا المرض الذي كان يعتبر إلى وقت قريب من الأمراض المستعصية غير القابلة للشفاء، والتي مآلها التدهور التام، إلا أن إسهامات البحوث الكيميائية استطاعت أن تلقي الضوء على احتمالات لاضطرابات كيميائية في المخ في أثناء تكوين بعض الهرمونات العصبية. والعقاقير التي تستعمل في علاج هذا المرض توقف هذا الاضطراب الكيميائي، وبهذا فقد تغيرت صورة المرض النفسي والعقلي إلى ما هو أحسن وأصبح من الممكن علاج كثير من حالاته بفضل اكتشاف أسبابها الكيميائية وتوافر العقاقير اللازمة لعلاجها.