أن تحليق الطائرات المسيّرة مجهولة الهوية في أجواء محافظة حضرموت يأتي في توقيت أمني بالغ الحساسية، ملقياً بالمسؤولية على عاتق الحكومة الشرعية والأجهزة الأمنية والعسكرية في استمرار حالة الغموض المحيطة بالواقعة، وداعياً إياها إلى إصدار توضيحات رسمية عاجلة للرأي العام. في حين تذهب تقديرات أخرى إلى احتمال ارتباطها بخلايا أو جهات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي. مذكّراً بأن مدينة المكلا تخضع لسيطرة القوات الحكومية المدعومة من السعودية، وهي الجهة المخولة قانوناً بتأمين الأجواء والمياه الإقليمية والأمن الداخلي. ورأى الخبير العسكري أن رصد الطائرات فوق منشآت سيادية واقتصادية يمثل تحولاً لافتاً يهدف إما إلى إرباك المشهد أو اختبار مستوى جاهزية الدفاعات الجوية، لافتاً إلى أن هذه الطائرات قد تكون تابعة لجهات حكومية أو لقوات التحالف العربي ضمن ترتيبات أمنية وعمليات رصد واستطلاع استباقية للتعامل مع تهديدات محتملة في المحافظة. والقصر الجمهوري بالمكلا، وأفادت مصادر محلية بأن المضادات الأرضية تعاملت مع المسيّرات على فترتين منفصلتين (فجراً ومساءً)، وسط صمت رسمي مطبق من الجهات المعنية بملف الدفاع الجوي. وتكمن خطورة التوقيت في كون هذه الحوادث تأتي بعد أشهر قليلة من تعزيز القوات الحكومية (بإسناد سعودي) لسيطرتها وإطلاق جهود لتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية؛ مما يجعل ظهور هذه المسيّرات محاولة مباشرة من قِبل أطراف منافسة لإرباك المشهد وإرسال رسائل تهديد مبطنة للمنشآت النفطية التي تمثل شريان الاقتصاد اليمني.