نشأته وحياته:اسمه: هو الامام برهان الإسلام الزرنوجي – وقد يُسمى (برهان الدين الزرنوجي) – الذي يُنسب إلى (زرنوج) وهي بلد مشهور من اعمال تركستان، عاش في خرسان في الفترة ما بين أواخر القرن السادس وأوائل القرن السابع الهجري، وليس هناك تاريخ محدد لوفاته إلا أنها انحصرت فيما بين عامي (593هـ - 620هـ ) ، وكان ممن أُجيز في التعليم والافتاء.إنتاجه العلمي التربوي أو تراثه العلمي: وهو ما عُرف عن هذا الامام من هذا الكتاب الصغير حتى قيل: كأن الزرنوجي في التاريخ هو تعليم المتعلم، او كأن تعليم المتعلم في الفكر التربوي هو الزرنوجي، وقد اكتسب هذا الكتاب بمكانةٍ علميةٍ كبيرةٍ: حيث يُعد مع كتاب (الرسالة المُفصلة لأحوال المعلمين واحكام المعلمين والمتعلمين) للقابسي القيرواني، والفرنسية، والانجليزية. وآدابه، وأساليبه، ويجمع بين النظرية التربوية التطبيقية وبين روية التعبدية الشرعية بصورةٍ متجانسةٍ مُندمجةٍ تُجسد التكامل الحقيقي بين الجانبين الإيماني والسلوكي.أراءه التربوية:من اهم اراءه واهتماماته التربوية هو ما أشتمل عليه كتابه الذي تضمن ثلاثة عشر فصلاً يمكن من خلالها التعرف عليها:٢- بيّن طرائق التعليم وشرائطه، وبناء على ذلك فقد قسم العلوم حسب الاحتياج إليها والغاية منها إلى ثلاثة أقسام هي: وعلى كل فرد تعلمه.• العلوم التي يحتاج إليها الفرد أحياناً كعلم الطب والصناعة والدفاع، وحكمها فرض كفاية على المجتمع.• العلم المرض، وهو العلم المُحرم لأنه يضر ولا ينفع مثل علم السِحر والتنجيم وما شابهها. واهتم بالجانب العقلي[الحفظ والنسيان والمراجعة] ، والجانب الاجتماعي ويقصد بها [ الصحبة ، والرفقة] والجانب الصحي وهي[ البدن، الحيوية، الاستمرار، التدرج، وان يكون الاختيار للشريك المُجد، وصاحِب الطبع المستقيم، وأن يفر من الكسلان والمُعطل. واُخرى تورث النسيان، وأن هذه العوامل (سواء كانت للحفظ، او النسيان) يمكن أن تُصنف إلى عوامل نفسية، وعوامل بدنية. واستخدام كل الأساليب الممكنة لتوثيق المعلومات وعدم الاعتماد على الذاكرة فقط، لأنها قد تخطئ في كثيرٍ من الأحيان مستشهداً بقوله: (من حفِظ فرّ، ومن كتب قرّ) ويُعني في هذا ان المحفوظ عرضة للنسيان، أما المكتوب فيقرُ ويثبُت.ورأيي كباحثة لإمام الزر نوجي: ان الحياة العلمية تحتاج الى وعي وإدراك. (المُؤْمِنُ القَوِيُّ خَيْرٌ وَأحَبُّ إلى اللَّهِ تَعالى مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ).١-ان أهميته في طلب العلم تتمثل في إصلاح حياة الفرد والمجتمع وان لا يكون العلم وسيله رخيصة لاكتساب المال فقط.٢-وحرص الزر نوجي بالجوانب الشخصية يؤكد على ترابطها وتأثير بعضها في بعض تأثيراً متبادلاً.٣-وقد اعجبني ايضاً رأيه ان الأنشطة التعليمية هو العنصر الأساسي في التعلم لان الأنشطة التعليمية تنمي قدرات الطالب المتعلم من الناحية الاجتماعية والعقلية.