الدول الآسيوية الغير عربية المساندة للقضية الجزائرية ولذلك كان من الطبيعي أن تميل في مواقفها إلى جانب الدول الغربية. لم يمنعها هذا الانتماء من التعاطف مع قضايا الرأي العام في الدول الأفرو-آسيوية، مما جعلها تُعدّ من الدول المناهضة للاستعمار . والمتمثلة أساسًا في الدين الإسلامي وتجربة الخضوع للاستعمار، إضافة إلى توتر علاقاتها مع الهند، ففي الوقت الذي سعت فيه هذه الأخيرة إلى توسيع نفوذها عبر دعم الدول الاستعمارية الأوروبية اقتصاديًا وعسكريًا لضمان استمرار سيطرتها، حين تبنت بعض دوله سياسة الحياد. دورًا داعمًا على المستويين المادي والمعنوي. وكانت تعيش نوعًا من العزلة الدولية، في سياق مواجهتها للاستعمار الفرنسي في الجزائر. إندونيسيا: أدركت جبهة التحرير الوطني مبكرًا أهمية العمل الدبلوماسي في كسب تأييد أهم دولة إسلامية في آسيا، مما ساعد على ترسيخ الدعم الدبلوماسي للقضية الجزائرية في أبرز المحافل الدولية والإقليمية. عملت الهند على بناء سياسة خارجية قوية ومتوازنة، انتهجت الهند سياسة مناهضة للاستعمار الإمبريالي، ساهمت الروابط التاريخية التي جمعت الهند بالأقطار العربية في توحيد مساعيهما نحو نيل الاستقلال، وتجسّد هذا التضامن عمليًا من خلال تقديم مساعدات مادية، وقد ساهم هذا الدعم في تعزيز مكانة القضية الجزائرية على الساحة الدولية. لذلك حرصوا على تأييدها في مختلف المحافل الدولية، كما ساهم وجود دولة إسلامية آسيوية مساندة لحركات التحرر والاستقلال في العالم في تعزيز هذا الدعم. كان للضغط الجماهيري أثر واضح على حكومات الدول الإسلامية داخل المحافل الدولية، ويُعد هذا المؤتمر أول تجمع لدول عدم الانحياز في المجال الدولي، حيث عملت هذه القوى السياسية على تنسيق جهودها للدفاع عن القضية الجزائرية، ساعيةً إلى فك الارتباط الاستعماري الفرنسي عنها. وقضيةً عادلة تستحق الدعم والمساندة الدولية. داعيًا إلى مساندة الشعب الجزائري ماديًا ومعنويًا إلى غاية استرجاع سيادته الوطنية. كما أقر بحق كل دولة في الدفاع عن نفسها، بل تعدّاه إلى انتقاد السياسات الاستعمارية الفرنسية، إذ عوملت معاملة البعثات الرسمية للدول المشاركة. بما أسهم في تدويل القضية الجزائرية وتعزيز مسارها نحو الاستقلال . وأسفر هذا المؤتمر عن جملة من القرارات المهمة التي تمّ اعتمادها بالإجماع،  يتعيّن على وفود الدول العربية لدى هيئة الأمم المتحدة، مع تسهيل عبور المتطوعين ونقلهم عبر أراضي هذه الدول في طريقهم إلى الجزائر.  تكثيف الجهود الدبلوماسية للدول العربية لدى الحكومات الأجنبية، بهدف توسيع نطاق الدعم والتأييد السياسي للقضية الجزائرية .  إعلان تأييد الدول العربية للمبادرة التي طرحتها الحكومة الجزائرية بتاريخ 16 جانفي 1961، دعوة الدول العربية إلى إعادة تقييم علاقاتها السياسية والاقتصادية مع فرنسا،