لم يطل انتظار ماسنيسان في منطقة خليج السرت، وفعلا فقد إتصل ماسنيسان بالقائد الذي نزل بالقرب من بونة (عنابة الحالية)، ثم رتبا معا لنزول القائد الروماني سيبيون الذي سيقود الحملة الرسمية بنفسه . وذلك لأن هؤلاء الأخيرين لم يكونوا يتوقعون أن تؤدي الجرأة والمغامرة بالرومان إلى نقل الحرب لهذه المنطقة من بلاد المغرب القديم، يضاف إلىذلك آثار الحرب التي لاتزال تعاني منها روما في شبه جزيرة إيبيريا ويذهب بعض المؤرخين إلى أن هدف سيبيون من كل ذلك كان يتمثل في ثلاثة أسباب رئيسية هي: 1- الحيلولة دون وحدة نوميديا بطرفيها الشرقي والغربي الذي بدأت تظهر تباشيره الأولى تحت قيادة الملك سيفاقس الذي انحاز بدوره للقرطاجيين. وحتى يصل القائد الروماني إلى ذلك كان يركز على تقوية جانب ماسنيسان في المطالبة بحقه في وراثة عرش نوميديا الشرقية 2 - كان سيبيون الذي سيعرف في التاريخ منذ هذه الحملة بالإفريقي يهدف إلى حمل قرطاجة على دعوة القائد القرطاجي حنبعل من شبه جزيرة إيطاليا للعودة إلى بلاد المغرب القديم لدفع الخطر الذي بات يهددها