تعد آراء اللسا ني السويسري فرديناند دي سوسير 1913/1857 م( نقطة تحول في مفهوم الدرس اللساني الذي حدده قائلا: " إن موضوع علم ( اللسانيات هو دراسة اللغة لذاتها ومن أجل ذاتها ". لقد كانت دراسات سوسير الأولى في ميدان الدراسات الفيلولوجية قبل أن يتبلور لديه المفهوم الجديد للدرس اللساني في المحاضرات التي كان يلقيها على طلابه 2 قبل وفاته التي جمعها ونشرها اثنان منهم في كتاب بعنوان: وصدر (Cours de Linguistique Générale) " " محاضرات في علم اللسانيات العام عام ) 1916 ( وقد اعتبر ح جر الزاوية لكثير من وجهات النظر والأفكار التي عرفتها اللسانيات وإذا كان كتاب دو سوس ير يمثل المصدر الأول لبداية اللسانيات الحديثة في أوربا، المدخل للغات الهندية " (Franz Boas) كتاب العالم الأ نثروبولوجي 3 الأمريكي فرانز ب واس الذي صدر عام ) 1911 (Handbook of America Indian Languages) " الأمريكية كان له دور هام في توجيه الدرس اللساني في أمريكا بمفهومه الجديد الذي يركز على دراسة اللغة في صورتها المنطوقة – لا المدونة- في المقام الأول، كما يهتم بدراسة اللغات المغمورة أن يوصِل الاتجاه الأنتروبولوجي Boas إلى جانب اللغات المعروفة، Dell ( وديل هايمز (E. Sapir) الاجتماعي لدى مجموعة من اللسانيين مثل إدوارد سابير لقد تأثر الدرس اللساني الحديث بأفكار هذين العالمين وظهرت مدارس وحلقات لغوية في أوربا اهتمت بدراسة اللغة في مستوياتها الصوتية والصرفية والتركيبية والدلالية، جانب دراستها في ضوء معطيات العلوم الإنسانية الأخرى مثل: علوم النفس، Hjelmselv ( والأن ثروبولوجيا، وعرف الدرس اللساني أسماء في أوربا منهم هيلمسيلف من فرنسا وجاكبسون )Martinet ( من إنجلترا ومارتينيه )Firth ( من الدنمارك وفيرت 1982 ( في روسيا وعمل في / الذي ولد في موسكو ) 1896 )Jakobson( 1949/1887 ( وزيليغ ( )Blooofield( كما عرفت أمريكا علماء آخرين مثل بلومفيلد Language ( " وقد كان كتاب بلومفيلد " اللغة . Hockett( وهوكت )Harris ( هاريس Structuralism( الذي صدر عام ) 1933 ( يمثل الإطار العام للبنيوية اللسانية في الدرس اللساني إلى جانب التحليل )Behaviorism( ) النظر السلوكية )المثير والاستجابة عرف الدرس اللساني الحديث عالما أمريكيا آخر ملأ الدنيا ولفت أنظار المهتمين Avram Noam ( باللسانيات الحديثة في القرن العشرين وهو أفرام نعوم تشومسكي الذي أصدر كتابه الأول عام ) 1957 ( بعنوان " التراكيب النحوية " ( )Chomsky وكتابه الثاني الذي صدر عام ) 1965 ( بعنوان " جوانب ، إضافة إلى بحوث كثيرة ، Aspects of the Theory of Syntax( " النظرية النحوية لقد كانت أفكار تشومسكي التي ذاع صيتها في العالم، رد فعل لأفكار بلومفيلد وتصورِه لقد تبنى تشومسكي ما يسمى بالنظرية العقلية التي تربط اللغة بالعقل وليس بالسلوك؛ وتدرسها على أنها نشاط )Mentalistic theory( إبداعي وأن اللغة نشاط من عمل العقل فهناك عوامل كامنة ؛ أو بعبارة أخرى يوجد شكل خارجي " آلي " وشكل داخلي عضوي للغة، الشكل الداخلي العضوي الأساس في التحليل اللساني، لأنه يمثل الب نية العميقة لما يحدث للب نية أما الدرس اللساني عند العرب فارتبط في نشأته وتطوره بالقرآن الكريم وتمثل في دراسة الألفاظ المتصلة بالقرآن الكريم والحديث الشريف ودراسة ما يتصل بهما وجمع اللغة وتدوينها وما يتفرع عنها من ظواهر لغوية مثل الترادف والمشترك اللفظي والتضاد.