بينا نزور النهارده سجن القلعة ونتعرف على المكان . هنبدأ بأغنية الشيخ إمام فى سجن القلعة لما لقى نجوم المجتمع رفقاءه: "اتجمعوا العشاق فى سجن القلعة. مين اللى يقدر ساعة يحبس مصر تعد قلعة صلاح الدين من أهم المعالم التاريخية التي تحكي قصص الجهاد والدفاع عن الأرض والعرض. تميزت بتصميمها المعماري الفريد والذي يعكس البراعة والحرفية التي كان يتمتع بها المسلمون في تلك الفترة. صلاح الدين الأيوبي، ولكنها ظلت واقفة شامخة، تروي للأجيال قصص البطولة والتضحية التي قدمها أجدادنا في سبيل الدفاع عن الدين والوطن. البوابة أولي تربط باب الحديد بالقلعة. والبوابة الوسطى تم تسميتها بذلك لأنها كانت تقع وسط بين المبنيين الاداريين الذين يتبعوا السلطان قلاوون والسلطان قنصوه الغوري، كما أنها تقع في الوسط بين البوابتين بوابة المقطم والبوابة الحديدية. تضم قلعة صلاح الدين أربعة قصور، وقصر الحرم الذي أنشئ سنة 1826. واكتمل البناء في عهد السلطان الكامل. وجعله مقرا للحكم عام 1874، أصدر قراره وقتها بإنشاء سجن القلعة الواقع بين ردم جامع محمد على ليكون سجنا للأجانب، سجن القلعة هو سجن "باستيل مصر" وقد أصبح متحفا للشرطة ومن المقرر أن يتحول إلى مزار سياحى وهو يترجم تاريخا يعود إلى زمن وسلاطين عصر المماليك ومنذ العهد الملكى مرورا بالعهد الثورى، ومنذ أن انتقل الخديو إسماعيل إلى قصر عابدين وجعلة مقرا للحكم لم تعد القلعة تستقبل الملوك والسلاطين والرؤساء والسفراء بل اقتصرت ضيافتها على المعارضين من كل ألوان الطيف السياسى وتحولت إلى رمز من رموز القمع والقهر، وارتبطت بقصص التعذيب والجلادين؛ كما أصبحت جامعة للنضال والجهاد تخرجت فيها مجموعات من الوطنيين على اختلاف الأدوار والأعمار. بعد وفاة الخديوى إسماعيل، أصدر ابنه توفيق فرمانا بتوسعة طاقة السجن الاستيعابية، وتحول سجن القلعة منذ عام 1897 لبعض التعديلات الطفيفة الملازمة لتحول السياسة الخارجية المصرية فى ذلك الوقت، فلم يعد يقبض على كثير من الأجانب، واقتصر نزلاء سجن القلعة على المعارضين المصريين لجبروت الخديوى ما طبع سمعة السجن بالتدريج لسجن السياسيين أو المعتقلين فى قضايا ضد النظام. بعد قيام ثورة يوليو أصدر عبدالناصر قرارا جمهوريا بتوسعة سجن القلعة من جديد بعد تسلم البوليس الحربى مفاتيحه وخضع لفترة طويلة تحت قيادة "شمس بدران" أحد أباطرة التعذيب المعروفين حتى قرر الرئيس مبارك بعد توليه المسؤولية تحويله لمتحف يتبع وزارة الثقافة. يحتوى السجن على 42 زنزانة مقسمة على قطاعين أحدهما شرقى والآخر غربى، سبب تسميتها بهذا الاسم يرجع لتجهيزها أوائل الستينيات بنظام غازى يجعل جدرانها ساخنة باشتعال مواسير مخصوصة، أو الإدلاء بأوصاف وأسماء زملائهم. وفى الناحية الغربية للسجن تقع غرفة التعليق وهى نفسها الغرفة التى تم تعذيب الرئيس السادات فيها بعد فصله من الجيش المصرى فى العصر الملكى بعد اتهامه بمقتل أمين عثمان -وزير المالية المصرى قبل قيام ثورة يوليو 1952. كما توجد غرفة تسمي الحلقات والتى صممها مهندس فرنسى يدعى لوميان فى عهد الملك فؤاد عام 1932 على غرار غرفة شبيهة بسجن الباستيل الفرنسى الشهير المسماة بغرفة "نزع الاعتراف" وفيها يتم تعليق السجين من قدميه بسقفها مع تدويره بسرعة لدقائق ما يصيب أجهزة جسمه بالاضطراب، وهى نفسها الغرفة التى يقال إن عبدالناصر أعطى أوامره بعدم تعريض الكاتب الراحل مصطفى أمين لها بعد سجنه فى قضية التخابر المعروفة بعد قيام ثورة يوليو. أشهر المعتقلين. لمدة سبعة شهور. ودخل سجن القلعة أيضا الرئيس محمد أنور السادات تقول رقية السادات كنت فى سن السادسة عندما اعتقل والدى فى معتقل أرميدان بسجن القلعة فى قضية مقتل أمين عثمان، فأخذت أبكى بكاء شديدا حتى زرته فى سجنه، فطمأننى الضابط صلاح ذو الفقار وقتها، وسعيد الكفراوى فى السبعينيات والثنائى أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام عيسى 1967، «وأخد عبدالناصر قرار بعدم خروجهم من السجن طول ما هو عايش يعنى يقول نجم وإمام دول مش هيخرجوا من السجن طول ما أنا عايش وكان ده آخر تصريح قاله فى حياته»، فى السجن ظل الثنائى يمطرا النظام بأغانى مثل القذائف فعندما يُضيق نظام ما على مبدع تتسع آفاق ذلك المبدع، هذه قاعدة لا يريد أن يفهما المتعسفون وهى قاعدة لم تستثن الشيخ إمام ولا أحمد فؤاد نجم، بالاحتكاك اليومى الوجودى بالمثقفين فى زنزاناتهم كبرت أغانى الشيخ إمام واتسعت لتشمل الهم الفلسطينى أولا ثم هموم العالم من فيتنام شرقا حتى أمريكا اللاتينية غربا وصدحت الزنزانات فى سجن القلعة بتمجيد هوشمن وتشى جيفارا. يقول أحمد فؤاد نجم: عملنا كثير أوى فى المعتقل عملنا شغل كثير أوى عملنا شغل مش كثير بس، كثير وله قيمه زى مصر يا أما يا بهية عملنا وشى منا عملنا فلسطينية، وكتب نجم بعد الهزيمة 1967: وكفاية أسيادنا البعدة عايشين سعدا بفضل ناس تملى المعدة وتقول أشعار 15 سنة محدش بيتنفس إلا بإذنك. وآخرون. ومن الإسلامين شكرى مصطفى أمير تنظيم التكفير والهجرة ومجموعته وعبود الزمر قائد تنظيم الجهاد قاتل الرئيس السادات عام 1981 ومجموعته أيمن الظواهرى ومنتصر الزيات كانوا بغرفة واحدة. وآخرون والشيخ عمر عبدالرحمن اعتقل أول مرة عام 1970 لأنه رفض صلاة الجنازة على عبدالناصر والشيخ عبدالحميد كشك 1966 وأحمد رائف صاحب كتاب البوابة السوداء 1966 وخالد الزعفرانى 1973 والمئات وربما الآلاف غيرهم من كل ألوان الطيف السياسى ومن ليس لهم أى لون سياسى. فقيل له فى ذلك، وكلمته المشكورة: «إن قتلت كانت لى شهادة، وإن نفونى كانت لى هجرة،