والثاني هو وجود ذات أخرى هي "المدينة"، ووجوده يؤكد استقلال كل ذات عن الأخرى. لأن الإشارة تكون من ذات مستقلة إلى ذات مستقلة. والإشارة إلى الذات بالقول: "هذا أنا"، يدل على وعي الذات لوجودها، وتحسسها بذاتها مستقلة ومنفصلة عن الذات الأخرى، وهذا يدل على توتر الذات وقلقها. ومثل ذلك أيضا الإشارة إلى المدينة بالقول: "وهذه مدينتي"، فهذه الإشارة تدل على وعي المدينة وإدراكها يرصفها ذاتا أخرى مستقلة. فثمة مسافة إذا فاصلة بين الذات والذات الأخرى، ويزداد هذا الانفصال توترا عندما يلاحظ أن الذات الأخرى "المدينة" ، قد نسبت إلى الذات الأولى أن يكون ثمة تواصل ولقاء بين الذات ومدينتها، وكان من المرجو المدينة إلى الذات " مدينتي" ، لكانت المشكلة تتعلق بأي مدينة ،