قال تعالى: ﴿الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ مفهوم الآية، مثلما يعرف أحدهم ولده. والشاهد هنا : أنه لو جاء أحد من المشركين إلى أحد علماء أهل الكتاب، وسأله عن ادعاء محمد ﷺ بأن صفته مذكورة في كتبهم، وأنهم - أي علماء أهل الكتاب - يعلمون ذلك حقا يقينا، وهذا سيد الأدلة على أن محمدا هو رسول الله حقا وصدقًا، وهو المطلوب، وإما سيُكَذِّبُ علماء أهل الكتاب محمّدًا - صلّى الله عليه وسلّم - ويتهموه بالافتراء على كتبهم (حاشاه)، وهنا سيقع محمد ﷺ في حرج شديد، فكيف يثبت أن صفته مذكورة في كتب أهل الكتاب وقد كذبه علماؤهم، أهل الكتاب، حتى لا يكذبونه ويحرجونه، وهو ليس مضطرا لذلك الحرج الكبير فيما لو ادعى ذلك.