بما في ذلك الأفكار الانتحارية ومحاولات الانتحار، حيث ينثر السلوك الانتحاري في مرحلة الطفولة، ويزداد التفكير في الانتحار بشكل حاد في مرحلة المراهقة المبكرة، ويصل انتشار السلوك الانتحاري إلى ذروته في أواخر فترة المراهقة، وهو ما يدعو إلى الوقوف عند أهمية تقييم السلوك الانتحاري، وتحديد خصائص الأشخاص المعرضين للسلوك الانتحاري، وهي من الأمور التي ستتطرق إليها في الفصل الحالي، بالإضافة إلى مكونات المقابلة الكلينيكية لتقييم مخاطر السلوك الانتحاري، وكوفية وضع خطة للحماية والسلامة مع الحالة لمنع الأنخراط في أي سلوكيات انتحارية مستقبلية. ويأتي هذا الفصل أنطلاقا من التقرير الذي صدر مؤخراً عن منظمة الصحة العالمية التي أكدت فيه على الحاجة إلى زيادة الوعي حول السلوك الانتحاري، وتأثير ذلك على الصحة العامة وكذلك إعطاء الأولوية للوقاية منه في جدول أعمال الصحة العامة العالمية حيث بعد خفض معدل وفيات الانتحار على مستوى العالم أحد أهم أهداف التنمية المستدامة. ويقر Shneidma" عملية الانتقال من التفكير في الانتحار إلى فعل الانتحار من منظور معرفي، وفقا لما يسميه المنطق الانتحاري حيث يعاني الشخص ذو الميول الانتحارية من ألم أو معاناة نفسية لا تطاق، وضغوط نفسية شديدة من التجارب الحياتية المعاشة حاليا، وحالة من الاضطراب أو التشوش، ومن ثم سيستمر تطور السلوك الانتحاري في الارتفاع من هذه المستويات الثلاثة ونتيجة للتجارب السلبية السابقة للفرد، والاحباطات المستمرة وعدم قدرته على تحمل معاناته هي معاناة لا تطاق مع عدم القدرة على رؤية الاحتمالات أو الحلول الأخرى المشاكلة. الله هي الطريقة التي تتطور بها حالة ما قبل الانتحار إلى فعل انتحاري. م المعرضون لخطر الانتحار؟ الناجمة عن من أن العلاقة بين الانتحار والاضطرابات النفسية خاصة الاكتئاب والاضطرابات (الكحول) معلومة تماما في البلدان مرتفعة الدخل، مثل المشاكل الم،